أكد الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب ، أن مصر تُعد أكبر المقترضين من صندوق النقد العربي، موضحًا أن حجم التمويلات التي حصلت عليها الدولة من مؤسسات التمويل المختلفة يستوجب وقفة جادة لتقييم أوجه إنفاقها ومدى تحقيقها للأهداف المرجوة منها.
وقال عبد السلام خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، أثناء مناقشة قرار رئيس الجمهورية بشأن الموافقة على قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم (9) لسنة 2024 الصادر بإقرار “زيادة رأس مال الصندوق، وكذا تعديل المواد 11، و12، و15، و18، و21، و22، و23 من اتفاقية تأسيس الصندوق”، إن القضية لا تتعلق بحجم الأرقام بقدر ما تتعلق بتحليل مضمونها ومردودها الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مصر حصلت على نحو 4 مليارات دولار من صندوق النقد العربي، إلا أن أغلب هذه التمويلات ذهبت إلى برامج فنية وإصلاحات هيكلية، دون انعكاس واضح على القطاعات الإنتاجية والتنموية وفقا لما ذكره النائب .
وأضاف عضو مجلس النواب أن هناك ضرورة لإجراء تقييم شامل لملف التمويل الخارجي، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في الدين العام الخارجي، مؤكدًا أن الاعتماد المتزايد على الاقتراض من مؤسسات التمويل الدولية والعربية بات يستوجب مراجعة حقيقية لجدوى هذه القروض وآثارها على الاقتصاد المصري.
وأشار عبد السلام إلى أن قروض صندوق النقد العربي تُعد قروضًا ميسرة، لكنها على حد تعبيره لم تُترجم إلى مشروعات تنموية ملموسة، موضحًا أنه لم يشهد توجيه هذه التمويلات إلى إنشاء مناطق صناعية جديدة أو دعم التصنيع والقطاعات الإنتاجية، مطالبًا بتوجيه التمويل إلى مجالات تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وشدد النائب على ضرورة التوقف أمام تداعيات التوسع في الاقتراض، في ظل ما وصفه بالتحديات المرتبطة بالدين الخارجي وأثره على الجنيه المصري، مطالبًا بإعادة النظر في أولويات التمويل وآليات توظيفه بما يخدم التنمية الاقتصادية بشكل مباشر.