قال عمرو عباس، مسؤول سياسات ربط المصريين بالخارج بسوق العمل والتعليم والتدريب وفرص التنقل المهني، إن تقييم منظومات التعليم يجب ألا يعتمد على أعداد الخريجين فقط، بل على قدرة هؤلاء الخريجين على الحصول على وظائف حقيقية تتناسب مع تخصصاتهم الدراسية وتلبي احتياجات سوق العمل.
وأوضح عباس خلال مشاركته في مؤتمر التعليم بالغرفة الأمريكية بالقاهرة، أن العديد من الشركات وأصحاب الأعمال يشكون من وجود فجوة واضحة بين مهارات الخريجين الجدد والمتطلبات المهنية الفعلية داخل المؤسسات.
وأضاف أن الشركات تضطر في كثير من الأحيان إلى تقديم برامج تدريب وتأهيل مكثفة للخريجين الجدد قبل دمجهم في بيئة العمل، بسبب عدم توافق المهارات المكتسبة خلال الدراسة مع احتياجات سوق العمل الحالية.
وأشار إلى أن هذه الفجوة تفرض ضرورة بناء جسور حقيقية بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات الصناعة والأعمال، مؤكدًا أن استمرار الانفصال بين التعليم وسوق العمل يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الشباب الباحثين عن فرص عمل مناسبة.
وأكد عباس أن عددًا كبيرًا من الخريجين يلجأون إلى الدراسات العليا أو الدورات التدريبية الإضافية بعد التخرج لتحسين فرصهم المهنية والحصول على وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم.
وأوضح أن الدولة تعمل بالتعاون مع مؤسسات التعليم والقطاع الخاص على إطلاق مبادرات تستهدف مواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب دعم فرص التدريب والتأهيل والتنقل المهني للمصريين داخل مصر وخارجها.