أكد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي أن توسيع برنامج تكافل وكرامة والتأمين الصحي للمستفيدين منه يمثلان أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أن البرنامج يعد من أفضل نماذج التحويلات النقدية على مستوى العالم، وأن البنك الدولي يستخدمه باعتباره نموذجًا مرجعيًا في العديد من الدول.
وأشار إلى أن الحكومة تتجه إلى توسيع دور "تكافل وكرامة" داخل منظومة الحماية الاجتماعية، مع استمرار الجمع بين الدعم السلعي والتحويلات النقدية، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بالاختيار بين النظامين، وإنما بتحقيق أفضل توازن ممكن وتوجيه الدعم بشكل أكثر كفاءة، موضحًا أن دعم الخبز أسهم في منع ملايين المواطنين من السقوط تحت خط الفقر، لكنه أقل دقة في الاستهداف مقارنة مع برامج التحويل النقدي المباشر.
وقال لـ "المال" - خلال المائدة المستديرة لعدد من الصحفيين - إن الحكومة المصرية كانت استباقية إلى حد كبير في التعامل مع الأزمة، من خلال السماح لسعر الصرف بالمرونة، ومحاولة ترشيد استهلاك الطاقة، وتحقيق توازن بين عدم الإضرار بالموازنة العامة وعدم تحميل المواطنين أعباء كبيرة نتيجة ارتفاع الأسعار.
وأضاف أن العنصر الأساسي في المرحلة الحالية يتمثل في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، مشيرًا إلى أن البنك الدولي يتابع استجابات الأزمات في نحو 150 دولة حول العالم، ويعتبر هذه الشبكات من أكثر الأدوات كفاءة لدعم الأسر في أوقات ارتفاع تكاليف المعيشة، موضحًا أن فعالية هذه السياسات ترتبط بوجود أنظمة دعم جاهزة بالفعل يمكن استخدامها أثناء الأزمات.