أكد صندوق النقد الدولي أن انخفاض عوائد الصناعات الاستخراجية غير الضريبية كان العامل الأكبر وراء تراجع الإيرادات في كل من الدول منخفضة الدخل والاقتصادات الناشئة. وتشمل هذه الإيرادات ما تحققه الحكومات من قطاعات النفط والغاز والتعدين.
وأوضح الرسم البياني لهذا الأسبوع من الصندوق، أن تراجع مِنح المساعدات الأجنبية المخصصة للإنفاق العام أسهم أيضًا في خفض الإيرادات الحكومية.
كانت الإيرادات غير الضريبية الناتجة عن استخراج الموارد الطبيعية قد حققت انخفاضًا ملحوظًا، إضافة إلى المساعدات الخارجية المخصصة للإنفاق العام، بما مجموعه 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2000، وفقًا لأحدث تحديث سنوي لقاعدة بيانات الإيرادات العالمية التابعة لصندوق النقد الدولي.
وفي المقابل، لم تتجاوز الزيادة في حصيلة الضرائب خلال الفترة نفسها 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ما عوّض نحو ثلثي التراجع فقط، بحسب البيانات التفصيلية للإيرادات العامة.
ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن سد هذه الفجوة يتطلب غالبًا زيادة الإيرادات الضريبية، مؤكدًا أن الدول المتأثرة لن تتمكن من تحقيق أهدافها التنموية دون تعزيز قدرتها على التحصيل الضريبي.
ولتحقيق ذلك، تحتاج هذه الدول إلى استثمارات مستدامة في السياسات الضريبية المحلية وإدارات الضرائب، مدعومة بمؤسسات فعّالة قادرة على دعم هذه الجهود.
وأكدت مدونة حديثة أن الصندوق يقدم الدعم للدول الأعضاء من خلال برامج تطوير القدرات، الذي يقدم مساعدات فنية مخصصة وخدمات تدريبية، بالتعاون مع الدول المانحة والمنظمات الدولية الأخرى.
ويساعد الصندوق أيضًا على تطوير القدرات الدول النامية على بناء الخبرات والأطر السياسية اللازمة لتحسين الأنظمة الضريبية والمؤسسات، كما يحدّ من الاعتماد على الإيرادات المتقلبة والمتراجعة، مثل عوائد الصناعات الاستخراجية والمساعدات الخارجية.
ولفت الصندوق إلى أن دعم جهود تعبئة الإيرادات المحلية يعزز المرونة المالية، بما ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي العالمي، مؤكدًا أن عملية تقييم قدرة الحكومات على تحقيق إيرادات أكثر استدامة وموثوقية من داخل الاقتصاد تتطلب توافر بيانات دقيقة وعالية الجودة. لذا، تتابع قاعدة بيانات الصندوق عقودًا من الإيرادات الضريبية وغير الضريبية بصورة متسقة عبر 195 اقتصادًا، اعتمادًا على البيانات المقدمة من الدول الأعضاء.