بلغت 174.3 مليار دولار.. تقرير: المساعدات التنموية العالمية تتراجع إلى أدنى مستوياتها في 2025

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، عن تراجع المساعدات الدولية المقدمة من الدول الأعضاء بلجنة المساعدة الإنمائية، بنسبة 23.1% في عام 2025 مقارنة مع 2024، وهو أكبر انخفاض سنوي في تاريخ المساعدة الإنمائية الرسمية.

والمساعدات الإنمائية الرسمية هي عبارة عن تدفقات تمويلية من الدول المتقدمة لدعم التنمية في الدول النامية، وقد تكون تلك المساعدات في صورة منح أو قروضا ميسرة، أومساعدات إنسانية، ومن الممكن تقديمها مباشرة من دولة إلى أخرى، أو عن طريق منظمات دولية مثل البنك الدولي أو الأمم المتحدة.

وتتكون لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من 34عضوا، منها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا واليابان، وغيرهم من الدول، التي من المفترض تقديم 0.7% من دخلها الإجمالي لصالح المساعدات.

ووفقاً لبيانات أولية جمعتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بلغت المساعدات الإنمائية الرسمية نحو 174.3 مليار دولار في 2025 ، ما يمثل 0.26% من إجمالي الدخل القومي للدول المانحة للمساعدات، بانخفاض عن 215.1 مليار دولار أو 0.34% من إجمالي الدخل القومي لنفس الدول في 2024.

لأول مرة.. ألمانيا أكبر مانح للمساعدات الدولية خلال 2025

وقالت المنظمة: أصبحت ألمانيا لأول مرة أكبر دولة مانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية في 2025 بقيمة 29.1 مليار دولار ، تليها الولايات المتحدة بقيمة 29 مليارا، والمملكة المتحدة 17.2 مليار  واليابان بقيمة 16.2 مليار، وفرنسا 14.5 مليار.

وأضافت أن عام 2025 يعد أول عام تشهد فيه الدول الخمس الكبرى المانحة تراجعا في مساعداتها الإنمائية، إذ استحوذت هذه الدول على نحو 95.7% من إجمالي الانخفاض في المساعدات الإنمائية الرسمية عالميا، فيما تراجعت المساعدات الإنمائية الرسمية المقدمة من الولايات المتحدة بنسبة 56.9%.

وحافظت ثماني دول من أصل 34 دولة عضو في لجنة المساعدات الإنمائية على مساعداتها الإنمائية الرسمية أو زادتها، بينما تجاوزت أربع دول هدف الأمم المتحدة المتمثل في تخصيص 0.7% من إجمالي الدخل القومي للمساعدات الإنمائية الرسمية مثل الدنمارك ولوكسمبورج والنرويج والسويد، وفقاً  للمنظمة.

 الانخفاض الكبير في المساعدات الدولية يشير إلى الحاجة للاستخدام الفعال للموارد المتاحة

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ماتياس كورمان : "تتزايد الضغوط المالية على الدول النامية، ويمثل الصراع المستمر في الشرق الأوسط خطرا كبيرا على النمو العالمي والأمن الغذائي، وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يبرز الانخفاض الكبير في المساعدات الإنمائية الرسمية الحاجة إلى  تعظيم أثر الموارد المتاحة واستخدامها بشكل أكثر فعالية لفتح آفاق جديدة للاستثمار".

وأشارت التعاون الاقتصادي إلى أنه في السنوات الأخيرة ازداد اعتماد الدول الأعضاء على النظام متعدد الأطراف، أي عن طريق مؤسسات دولية، لدعم الدول النامية وتعويض التخفيضات في المساعدات الثنائية.