أعلنت "الليجا" إغلاق منصتها الرقمية للبث الرياضي "لاليجا بلس" بشكل نهائي في 30 يونيو الجاري، منهيةً بذلك تجربة امتدت لعقد كامل في تقديم محتوى رياضي متنوع، خاصة للبطولات الأقل حضورًا إعلاميًا.
وأوضحت الرابطة، في بيان رسمي، أن القرار يأتي في ظل التحولات المتسارعة في سوق الإعلام السمعي البصري، وتغير أنماط استهلاك المحتوى لدى الجماهير، مشيرةً إلى أن المنصة استكملت دورها ضمن الاستراتيجية السابقة، بينما تتركز المرحلة المقبلة على الوصول إلى الجمهور عبر المنصات التي يتواجد فيها بالفعل.
وفي إطار الإغلاق، قررت المنصة إتاحة محتواها مجانًا طوال شهر يونيو، كخطوة وداعية للمشتركين، مع إيقاف التجديد التلقائي للاشتراكات اعتبارًا من الأول من يونيو، ووقف تحصيل أي رسوم جديدة، إلى جانب توفير آليات لاسترداد المستحقات وفقًا لنوع الباقات.
ويأتي القرار في توقيت حساس، حيث كانت المنصة تبث عددًا من المنافسات الجارية، مثل دوري الدرجة الأولى الفيدرالي، والدوري الإسباني لكرة اليد، إلى جانب بطولات كرة السلة والصالات، وهي بطولات اعتمدت بشكل كبير على المنصة في الوصول للجمهور.
اقتصاديًا، يعكس هذا القرار ضغوطًا متزايدة على نموذج المنصات المستقلة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والبث، مقابل عائدات اشتراك محدودة تراوحت بين 10.99 و14.99 يورو شهريًا. كما يشير إلى صعوبة استمرار المنصات المتخصصة في منافسة الكيانات الكبرى التي تمتلك قدرات تمويلية وتسويقية أوسع.
لماذا أُغلقت المنصة؟
وتشير التقارير الإسبانية، إلى أن هذا القرار جاء بسبب عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- تشبع سوق الاشتراكات: المستخدم أصبح أكثر انتقائية مع تعدد المنصات المدفوعة، ما يقلل فرص نجاح منصة متخصصة باشتراك مستقل.
- ارتفاع تكلفة المحتوى: إنتاج وبث البطولات - الأقل جماهيرية - يتطلب استثمارات تقنية وتسويقية مرتفعة لا تتناسب دائمًا مع العائد.
- صعود المنصات الكبرى: الكيانات العالمية تسيطر على السوق بفضل تنوع المحتوى وقوة التوزيع.
- تغير سلوك الجمهور: الاتجاه نحو استهلاك المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو منصات متعددة بدلًا من تطبيق واحد.
- إعادة توجيه الاستثمارات: الرابطة قد تفضل بيع الحقوق أو عقد شراكات توزيع بدلًا من تحمل تكلفة التشغيل المباشر.
في المجمل، يعكس إغلاق "لاليجا بلس" تحولًا استراتيجيًا من نموذج "امتلاك المنصة" إلى "توسيع الانتشار"، بما يتماشى مع تطورات الاقتصاد الرقمي في قطاع الإعلام الرياضي.