تتجه مجموعة أوبك+ إلى الاتفاق على زيادة جديدة في حصص إنتاج النفط خلال اجتماعها المرتقب، في ثالث زيادة شهرية متتالية، رغم استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وبحسب الوكالة، فإن الاتفاق المبدئي بين عدد من كبار المنتجين داخل التحالف، وفي مقدمتهم السعودية وروسيا والعراق والكويت، يقضي بزيادة الحصص بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال الشهر المقبل، ضمن مسار تدريجي لإعادة جزء من الإمدادات إلى السوق العالمية، بعد تخفيضات سابقة استمرت لفترة طويلة لدعم الأسعار.
اضطرابات مضيق هرمز
ورغم الطابع الرسمي لهذه الزيادة، تشير التقديرات إلى أن تأثيرها الفعلي في السوق سيظل محدودًا، في ظل استمرار القيود التشغيلية على الإنتاج الفعلي في عدد من الدول الأعضاء، إلى جانب اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات في منطقة الخليج، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من التقلب الحاد، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، والتي انعكست على أسعار الخام خلال الأسابيع الماضية، وسط مخاوف متزايدة من اختناقات محتملة في الإمدادات العالمية.
كما يبرز عامل إضافي يتمثل في التغيرات داخل هيكل التحالف النفطي نفسه، بعد إعلان بعض الأطراف إعادة تقييم التزاماتها داخل إطار أوبك+، ما يضيف مستوى جديدًا من عدم اليقين إلى آلية اتخاذ القرار داخل المجموعة، ويعقد مسار إدارة المعروض في المرحلة المقبلة.
ويرى محللون أن الزيادات المتتالية في حصص الإنتاج باتت تحمل طابعًا تنظيميًا أكثر من كونها انعكاسًا لقدرات إنتاجية فعلية، في ظل الفجوة المتزايدة بين الحصص المعلنة والإنتاج القابل للتنفيذ على أرض الواقع، وهو ما يقلص من تأثير هذه القرارات على توازن السوق.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى أسواق النفط شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، حيث تتفوق المخاطر المرتبطة بالإمدادات على ديناميكيات العرض التقليدية، ما يجعل اتجاه الأسعار مرهونًا بشكل أكبر بمسار الأزمات الإقليمية، وليس فقط بقرارات الإنتاج داخل أوبك+.