أسعار النفط تصعد الجمعة بعد هجوم إيراني على منشآت كويتية

صعدت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الدولي، بنحو 3% لتصل إلى 86.73 دولارًا للبرميل

 أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد أن أعلنت الكويت أن إيران هاجمت محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، في ظل تصاعد حدة القتال في الخليج العربي، بحسب شبكة سي إن بي سي.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الدولي، بنحو 3% لتصل إلى 86.73 دولارًا للبرميل. في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.3% لتصل إلى 81.53 دولارًا.

وذكرت صحيفة "كويت تايمز" أن وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية أفادت بأن الهجوم ألحق أضرارًا بالمنشأة، مما أدى إلى اندلاع حريق أثر على عدد كبير من وحدات توليد الكهرباء.

وتعتمد الكويت بشكل كبير على محطات تحلية المياه لتوفير مياه الشرب. وقد أبدى المحللون مخاوفهم منذ فترة طويلة من أن تستهدف إيران البنية التحتية الحيوية لدعم الحياة المدنية في الشرق الأوسط.

وذكرت قناة "برس تي في" الإخبارية الرسمية أن إيران هاجمت أهدافًا أمريكية في البحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر وسوريا ردًا على الجولة الأخيرة من الضربات التي شنتها واشنطن.

أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، في تقرير له يوم الجمعة، أن ناقلة نفط أصيبت بقذيفة قبالة سواحل سلطنة عُمان، ما تسبب بأضرار طفيفة. وقد شنت إيران هجمات متكررة على ناقلات النفط خلال الأسبوع الماضي في محاولة منها لإجبار السفن المدنية على عبور مضيق هرمز عبر مياهها.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، خلال الليل، أنها نفذت الليلة السادسة على التوالي من الضربات الجوية ضد إيران، مستهدفةً عشرات الأهداف العسكرية، بما في ذلك البنية التحتية اللوجستية والقدرات البحرية.

وأوضحت القيادة المركزية أن أكثر من 50 ألف جندي يعملون في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدةً أنهم "على أهبة الاستعداد وجاهزون للتدخل الفوري".

ويأتي تصاعد القتال في ظل انهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي، ما أدى مجدداً إلى تعطيل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية البالغة، والذي يمر عبره عادةً نحو 20% من حركة النفط العالمية.

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الثلاثاء، صرّح الرئيس دونالد ترامب بأن القوات الأمريكية ستستهدف البنية التحتية الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم يتوصل الطرفان إلى انفراجة دبلوماسية.

حذّرت القيادة العسكرية الإيرانية العليا من أنه في حال تنفيذ تهديدات ترامب، "سيتم تدمير كل ما تبقى سليماً... أي جميع البنية التحتية في المنطقة"، وفقاً لما صرّح به متحدث باسمها في بيان نُشر على تطبيق تيليجرام يوم الخميس.

وذكرت ثلاثة مصادر لم تُكشف هويتها لوكالة رويترز يوم الخميس أن إيران طلبت من الحوثيين في اليمن إغلاق ممر النفط في البحر الأحمر إذا استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي، إن الشركة لا تزال ترى أن التوصل إلى اتفاق محدود بين واشنطن وطهران هو النتيجة الأرجح، على الرغم من تراجع الثقة في هذا التقييم.

وأضاف ليون في مذكرة يوم الخميس أن لدى إيران والولايات المتحدة حوافز اقتصادية قوية لتجنب انهيار كامل للمفاوضات، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى خفض أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، بينما تُحجم إيران عن التخلي عن حوافزها الاقتصادية.

وأوضح ليون قائلاً: "لدى طهران حزمة اقتصادية كبيرة مطروحة، تشمل الوصول إلى الأصول المجمدة وإعفاءات من قيود التصدير، وهي حزمة لا ترغب في التخلي عنها نهائياً".