أكد الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أن خطة العمل المصرية لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف للفترة 2024–2030 تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا للتعامل مع أحد أبرز التحديات البيئية والتنموية التي تواجه مصر، مشيرًا إلى أن تحديث الاستراتيجية جاء استنادًا إلى تقييم شامل لخطط العمل الوطنية السابقة وبما يعكس رؤية مستقبلية أكثر قدرة على الاستجابة للمتغيرات البيئية والمناخية.
وقال شوقي، عبر مركز معلومات مجلس الوزراء، إن الخطة تستهدف الحد من معدلات التصحر وتدهور الأراضي إلى أدنى مستوى ممكن، والعمل على عكس اتجاهات التدهور القائمة، إلى جانب التخفيف من آثار الجفاف في المناطق المتأثرة والمتضررة، بما يدعم الوصول إلى أراضٍ خالية من مظاهر التدهور، ويرفع كفاءة إدارة الموارد الطبيعية على المدى الطويل.
وأوضح أن خطة العمل المصرية تتسق مع أهداف الإطار الاستراتيجي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر للفترة 2018–2030، لاسيما ما يتعلق بمكافحة التصحر، وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي، وتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق المتأثرة، فضلًا عن تعزيز القدرة على التكيف مع الجفاف والحد من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأضاف رئيس مركز بحوث الصحراء أن الخطة تضع في صدارة أولوياتها تحقيق أثر عملي ومستدام على الأرض، من خلال دمج الأبعاد البيئية والتنموية في السياسات الوطنية، وتوسيع نطاق الممارسات المستدامة في استخدام الأراضي، بما يعزز مسار التنمية المستدامة ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع التحديات المرتبطة بتغير المناخ وندرة الموارد.
وأشار شوقي إلى أن الاستراتيجية حظيت بإشادات واسعة باعتبارها خطوة مهمة نحو بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة الأراضي والموارد الطبيعية، مؤكدًا أن نجاح تنفيذها يعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة خلال السنوات المقبلة.