أعلنت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، عودة بيير–أوليفييه جورينشا إلى العمل الأكاديمي في جامعة كاليفورنيا اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، وذلك بعد فترة تولى خلالها منصب المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث بالصندوق منذ عام 2022.
وأشادت جورجيفا في بيان رسمي للصندوق، بدور جورينشا خلال فترة ولايته، مؤكدة أنه قدم قيادة فكرية استثنائية في ظل حالة غير مسبوقة من عدم اليقين العالمي، شملت تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع معدلات التضخم، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأضافت أن إدارة البحوث تحت قيادته أظهرت مرونة كبيرة في تقديم تحليلات وثيقة الصلة بالسياسات، وأسهمت في إصدار تقارير رئيسية عالية الجودة، من بينها تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" وتقرير "القطاع الخارجي"، بما عزز قدرة الصندوق على تقييم المخاطر والتداعيات العالمية.
كما لفتت إلى أن جورينشا أسهم في تطوير العمل التحليلي في مجالات عدة، من بينها التجزؤ الجيو-اقتصادي، ومحركات التضخم العالمي، والاختلالات الاقتصادية، إلى جانب دعمه مبادرات لتعزيز شبكة الأمان المالي العالمية، وتطوير أدوات تحليلية جديدة، مثل مؤشر الجاهزية للذكاء الاصطناعي وأداة تأثير الإصلاحات الهيكلية.
وأوضحت أن قيادته في إعداد سيناريوهات بديلة لتقييم التأثير الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط كانت محورية في دعم مناقشات السياسات خلال اجتماعات الربيع الأخيرة، وحظيت بتقدير كبير من الدول الأعضاء.
وبصفته مستشارًا موثوقًا، شارك جورينشاس في أعمال الرقابة والبرامج رفيعة المستوى، وساهم في ضمان تقديم مشورة تجمع بين القوة التحليلية والجدوى التطبيقية. كما عمل على تعزيز بيئة عمل تعاونية وشاملة، ودعم تطوير الكوادر وتشجيع الابتكار.
واختتمت جورجيفا بيانها بالتعبير عن امتنانها لخدماته، متمنية له التوفيق في مسيرته الأكاديمية المقبلة.
وكان جورينشا قد شارك في مؤتمر صحفي بواشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، إذ أكد أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديدة من الاختبارات نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية. كما توقع أن تدفع الصراعات في الشرق الأوسط اقتصاد العالم نحو ركود تضخمي.