قال أجاي بانغا، رئيس البنك الدولي، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط يختلف من دولة إلى أخرى، ما يستدعي عدم اتباع نهج موحد في التعامل مع الأزمة، بل تقديم استجابات مالية وتنموية مصممة وفقًا لظروف كل بلد.
جاء ذلك في حواره مع البارونة جيني تشابمان، وزيرة دولة للتنمية الدولية وأفريقيا في وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، إذ أكد أن دولًا مثل العراق - على الرغم من أنها من مصنعي النفط - تواجه تحديات خاصة ضعف قدرات التخزين، على عكس دولة مثل المملكة العربية السعودية.
وأضاف أن تداعيات الأزمة تمتد إلى آسيا وأفريقيا عبر ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، بما يشمل الأسمدة والمواد الكيماوية، ما يهدد الأمن الغذائي في عدة مناطق، خصوصًا في أفريقيا جنوب الصحراء خلال موسم الزراعة.
وحذر من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب تأثيرات واسعة تمتد إلى جزر المحيط الهادئ وغيرها من المناطق الهشة.
وكشف رئيس البنك الدولي مجددًا عن خطة استجابة من 3 مراحل، تبدأ بإتاحة ما بين 20 و25 مليار دولار خلال 24 ساعة عبر إعادة توجيه جزء من المشروعات القائمة، ثم رفع التمويل إلى ما يتراوح بين 50 و60 مليار دولار في حال استمرار الأزمة لمدة 6 أشهر، وصولًا إلى ما يتراوح بين 80 و100 مليار دولار عبر استخدام موارد إضافية من الميزانية وتعزيز دعم المؤسسة الدولية للتنمية.
وأكد أن الهدف من هذه الحزمة هو توفير تمويل سريع ومرن للدول المتأثرة، مع استخدامه بشكل مؤقت ومحدد لتجنب زيادة الضغوط المالية على المدى الطويل.
وأشار بانغا إلى أن البنك الدولي استفاد من دروس جائحة كورونا، إذ ضخ نحو 70 مليار دولار خلال الأزمة، مع تحسين سرعة الاستجابة والجاهزية للتعامل مع الصدمات المستقبلية.
وشدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في جهود التنمية، وتحسين بيئة الأعمال في الدول النامية بما يتناسب مع ظروفها، مؤكدًا أن ذلك يسهم في خلق الوظائف وتعزيز النمو وتقليل الهشاشة الاقتصادية، إضافة إلى توسيع أسواق الدول النامية بما يعود بالنفع على الاقتصاد العالمي.
أجاي بانغا: تأثير الحرب يختلف من دولة لأخرى ويتطلب استجابات مالية مصممة وفقًا لظروف كل بلد
استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي