يشهد، غدا الخميس، مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) افتتاحات رسمية ببدء التشغيل الفعلي كأحد أهم المشروعات الصناعية التي تراهن عليها الدولة لإعادة تشكيل خريطة صناعة النقل في مصر والمنطقة.
وقبل أيام تم توقيع اتفاقية جديدة بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر ونيرك لتصنيع 500 عربة ركاب مكيفة، في إطار خطة شاملة لتحديث أسطول السكك الحديدية ورفع كفاءة الخدمة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
فى خطوه تتحول فيها مصر من الاستيراد إلى التصنيع
والتى اعتمدت بشكل كبير على استيراد عربات القطارات ومكونات التشغيل، وهو ما شكل عبئًا على العملة الصعبة. إلا أن إنشاء نيرك يمثل نقطة تحول، حيث تستهدف الدولة توطين صناعة الوحدات المتحركة بالكامل وتعظيم المكون المحلي في الإنتاج ونقل التكنولوجيا من الشركات العالمية إلى الداخل.
وتدعم هذه الرؤية شراكات مع كيانات دولية، أبرزها التعاون مع شركة هيونداي روتيم في تصنيع عربات المترو، بما يضمن إدخال خبرات صناعية متقدمة إلى السوق المصرية.
من جانبه أكد مصدر بالمنطقة الصناعية شرق بورسعيد أن مشروع نيرك لم يأتي بمعزل عن باقي مؤسسات الدولة، بل يعتمد على شبكة من بروتوكولات التعاون، من بينها:
شراكات مع الهيئة العربية للتصنيع لنقل التكنولوجيا وتوفير مكونات محلية.
ويتم حاليا التنسيق المباشر مع وزارة النقل المصرية لتحديد احتياجات السوق وربط الإنتاج بالمشروعات القومية
فضلا عن التعاون مع شركات عالمية في مجالات التصميم والتصنيع والتجميع وهذه المنظومة تخلق ما يشبه “عنقود صناعي” لصناعة السكك الحديدية، وليس مجرد مصنع منفرد.
ويري المصدر أن المشروع يحمل عدة فرص استراتيجية، أبرزهاخفض فاتورة الاستيراد في قطاع النقل وخلق فرص عمل فنية متخصصة وفتح أسواق تصديرية خاصة في إفريقيا والشرق الأوسط
فضلا عن دعم مشروعات كبرى مثل تطوير السكك الحديدية ومترو الأنفاق.
ولفت إلى أن مصر يمكن أن تصبح مركزًا إقليميًا لتصنيع وتوريد الوحدات المتحركة للدول المجاورة، في ظل موقعها الجغرافي المتميز.
وقال إن المشروع يواجه عددًا من التحديات التي ستحدد مدى نجاحه، من بينها سرعة نقل وتوطين التكنولوجيا بشكل فعلي وليس شكلي وتحقيق نسبة مكون محلي مرتفعة بشكل تدريجي والقدرة على المنافسة السعرية والجودة في الأسواق الخارجية واستدامة الطلب المحلي لضمان تشغيل المصنع بكامل طاقته.