ارتفاع اسعار النفط 3%.. و"برنت" يتخطى 111 دولارا مع استمرار الجمود بين أمريكا وإيران

تعثر سياسي يفاقم أزمة الإمدادات

النفط

 ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% اليوم الثلاثاء، لتواصل مكاسبها للجلسة السابقة، مع استمرار تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة، يشهد اضطرابات واسعة أدت إلى تقليص تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بمقدار 2.99 دولار، أو 2.76%، لتصل إلى 111.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:58 بتوقيت جرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 2.8% في الجلسة السابقة، لتسجل أعلى إغلاق منذ 7 أبريل، وتواصل مكاسبها لليوم السابع على التوالي، وفقا لتقرير وكالة رويترز.

وخلال التعاملات، لامس خام برنت مستوى 111.86 دولار للبرميل، مرتفعًا بنسبة 3.4% في ذروته اليومية.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو بمقدار 2.54 دولار، أو 2.64%، لتصل إلى 98.91 دولار للبرميل، بعد مكاسب بلغت 2.1% في الجلسة السابقة.

تعثر سياسي يفاقم أزمة الإمدادات

أفادت مصادر أمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب غير راضٍ عن أحدث مقترحات إيران لإنهاء الحرب، في حين أكدت مصادر إيرانية أن المقترح لم يتناول الملف النووي إلا بعد وقف الأعمال القتالية وحل النزاعات المتعلقة بالشحن في الخليج.

ويعكس هذا الموقف حالة الجمود في المفاوضات، ما أبقى الأزمة السياسية دون انفراجة، في وقت تواصل فيه إيران تقييد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض قيود على الموانئ الإيرانية.

قال محلل الطاقة في Rystad Energy، جورج ليون، إن تداولات النفط فوق مستوى 110 دولارات تعكس إعادة تسعير سريعة للمخاطر الجيوسياسية في السوق العالمية.

وأضاف أن غياب مسار واضح لإعادة فتح مضيق هرمز واستمرار تعثر محادثات السلام يدفع المتعاملين إلى احتساب اضطرابات طويلة الأمد في أحد أهم شرايين الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران سيكون محدودًا، مع استمرار أزمة المضيق دون حل.

اضطرابات شحن واسعة في الخليج

وأظهرت بيانات تتبع السفن اضطرابات ملحوظة في حركة الملاحة بالمنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة، فيما تمكنت ناقلة غاز طبيعي مسال تديرها شركة أدنوك الإماراتية من عبور مضيق هرمز والتوجه نحو الهند.

وقبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، كان يمر عبر المضيق ما بين 125 و140 سفينة يوميًا، وهو ما يعكس حجم التراجع الحالي في حركة الشحن.

وقال المحلل في PVM، تاماس فارغا، إن فقدان نحو 10 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام والمشتقات عبر مضيق هرمز سيظل يتجاوز أي تراجع في الطلب، في ظل الضغوط التضخمية واحتمالات تراجع الاستهلاك، ما يدفع نحو مزيد من تشدد ميزان السوق العالمية للنفط.