إنفاق ضخم وعوائد متراجعة.. معضلة تشيلسي المالية والرياضية تتفاقم

من الإنفاق القياسي إلى الخسائر التاريخية.. أين أخطأ تشيلسي؟

تشيلسي الإنجليزي

لم يكن أكثر المتشائمين أن يتوقع بأن يواجه تشيلسي تحديات مالية ورياضية متزايدة، رغم إنفاقه لنحو 1.75 مليار يورو على التعاقدات خلال السنوات الثلاث الماضية، في محاولة من النادي اللندني للعودة إلى مصاف كبار أوروبا وطريق التتويجات على جميع الأصعدة.

فمنذ استحواذ تود بولي على النادي اللندني "البلوز" في صفقة بلغت 2.5 مليار جنيه إسترليني، تبنّت إدارته الجديدة إستراتيجية إنفاق هجومية لإعادة بناء الفريق، والعودة لطريق الانتصارات والتتويجات.

وقد تحقق ذلك على استحياء عندما توّج نادي تشيلسي ببطولتي دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية، ولكن هذا النجاح لم يستمر طويلًا وضل النادي طريقه هذا الموسم مع الخروج المبكر من بطولة دوري أبطال أوروبا عندما اصطدم بنادي باريس سان جيرمان وتعرض للخسارة ذهابًا وإيابًا بنتيجة 8-2، كما أن النادي فقد حظوظه تمامًا في المنافسة على لقب البريميرليج، بل وأنه تراجع للمركز السابع في جدول ترتيب المسابقة، الأمر الذي يعني اقترابه من عدم المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن وضع النادي يتدهور للغاية، فوفقًا لموقع palco23، بينما يُتوقع أن ترتفع الإيرادات إلى نحو 700 مليون جنيه إسترليني في السنة المالية الحالية، مدعومة بعوائد البطولات، فإن الخسائر تتفاقم، حيث سجل النادي عجزًا قياسيًا بلغ 262 مليون جنيه إسترليني في الموسم الماضي.

أضف إلى ذلك، أن تشيلسي حال عدم نجاحه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مع الموسم المقبل، فإن ذلك قد يُكلف النادي نحو 80 مليون يورو من الإيرادات المفقودة.

على صعيد البنية التحتية، يواجه النادي تحديًا إستراتيجيًا يتعلق بملعبه ستامفورد بريدج، الذي تبلغ سعته 40 ألف متفرج فقط، ويحقق إيرادات أقل بكثير مقارنة بمنافسين مثل مانشستر يونايتد، الذي يستفيد من ملعب أكبر وعوائد أعلى.

وتدرس الإدارة حاليًا خيارات توسعة الملعب أو بناء منشأة جديدة لتعزيز الإيرادات على المدى الطويل.