قال صندوق النقد الدولي إن التوترات الاقليميية الحالية ترفع مخاطر سوق الائتمان الخاص بالأسواق الناشئة، وذلك نتيجة زيادة حساسيتها لتغيرات المخاطر العالمية.
وأوضح الصندوق، في أحد الفصول التحليلة لتقرير الاستقرار المالي العالمي، أن حجم الأصول المدارة لصناديق الائتمان الخاصة شهدت نمواً سريعاً على مستوى العالم خلال العقد الماضي.
وبحسب صندوق النقد الدولي، يعرف سوق الائتمان الخاص بأنه عبارة عن تمويل مباشر من مؤسسات غير مصرفية للشركات التي تمتنع البنوك التجارية عن إقراضها لارتفاع حجمها أو مخاطرها، أو الشركات التي لا يمكنها الاستدانة من الأسواق العامة لصغر حجمها، ويتم هذا التمويل في الغالب من خلال صفقات ثنائية بين طرفين، وبأسعار فائدة متغيرة.
وأكد صندوق النقد أن بيانات القطاع تشير إلى أن الأسواق الناشئة لا تزال تمثل نسبة ضئيلة من إجمالي سوق الائتمان الخاص العالمي، موضحا أنها تمثل أقل من 5% تقريبًا.
وتشير التقديرات الحديثة إلى أن أصول الائتمان الخاصة المدارة في الأسواق الناشئة تتراوح بين 50 مليار دولار و 100 مليار دولار تقريباً ما يمثل زيادة قدرها خمسة أضعاف خلال العقد الماضي.
وأوضح أنه مع توسع الائتمان الخاص، برزت فئة جديدة من المقرضين غير المصرفيين ذوي الأهمية المتزايدة في تمويل الأسواق الناشئة، ومع بحث المستثمرين عن العوائد والتنويع، ارتفع إقراض شركات الائتمان الخاصة للأسواق الناشئة بشكل ملحوظ.
وأشار الصندوق إلى أن اعتماد الدول الناشئة المتزايد على المقرضين غير المصرفيين يضاعف من وطأة الصدمات الحالية بالمنطقة، مما يجعل خروج الاستثمارات أسرع وأكثر حدة عما كانت عليه في فترات التمويل المصرفي التقليدي.