قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إن الاقتصاد العالمي يواجه اختبارًا جديدًا في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات منضبطة وتعاونًا دوليًا لتخفيف آثار الصدمة على الدول والمجتمعات.
جاء ذلك خلال الجلسة التمهيدية لاجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي، إذ أوضحت جورجييفا أن الصراع تسبب في معاناة كبيرة داخل المنطقة وعلى مستوى العالم، مشيرة إلى أن الاجتماعات المرتقبة الأسبوع المقبل ستركز على سبل احتواء التداعيات الاقتصادية وتقليل تأثيرها على المواطنين.
وأضافت أن تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المقرر إصدره 14 أبريل، سيطرح عدة سيناريوهات تشمل كيفية العودة السريعة نسبياً للاستقرار والعودة إلى الأوضاع الطبيعية، أو استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول، لكنها أنها شددت في الوقت نفسه على أن «جزءًا من الأضرار قد وقع بالفعل».
ودعت جورجييفا الدول إلى تجنب السياسات الأحادية مثل قيود التصدير أو فرض ضوابط على الأسعار، محذرة من أنها قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع العالمية، مؤكدة أهمية الترقب والحذر في المرحلة الحالية، مع التزام البنوك المركزية بالحفاظ على استقرار الأسعار.
على صعيد السياسات المالية، شددت على ضرورة تقديم دعم مستهدف ومؤقت للفئات الأكثر تضررًا، بما يتماشى مع الأطر المالية متوسطة الأمد.
يأتي ذلك بعد أن اكدت أن مستويات الدين العام عالميًا أصبحت أعلى مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين، بما في ذلك في معظم دول مجموعة العشرين.
وأكدت مديرة الصندوق أن قوة الأسس الاقتصادية ومرونتها تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الصدمات، داعية الدول إلى الاستفادة من التحولات العالمية في مجالات التكنولوجيا والتجارة والمناخ لبناء اقتصادات أكثر صلابة في المستقبل.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على دور صندوق النقد الدولي في دعم الدول خلال الأزمات، مشبهةً دوره برجال الإطفاء الذين يتدخلون عند اندلاع الأزمات، مشيرة إلى استعداد المؤسسة لتقديم الدعم اللازم للدول الأعضاء.
جورجييفا: تقرير آفاق الاقتصاد العالمي يطرح سيناريوهات عودة الأوضاع إلى طبيعتها
في ظل الظروف الجيوسياسية وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط