اتحاد التأمين: تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية يفرض ضغوطًا غير مسبوقة على الأسواق

تصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد

اتحاد شركات التأمين المصرية

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ينعكس بشكل مباشر على حالة الاستقرار العالمي، في ظل تزايد حدة التوترات الجيوسياسية واتساع نطاق عدم اليقين، بما يفرض تحديات متزايدة على مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها صناعة التأمين.

وأوضح الاتحاد في نشرته الصادرة اليوم، أن هذه التطورات أدت إلى اضطرابات ملحوظة في الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة واستقرار سلاسل الإمداد، الأمر الذي يسهم في تعقيد الرؤية المستقبلية ويضع صناع القرار أمام تحديات صعبة تتعلق بإدارة المخاطر ووضع استراتيجيات طويلة الأجل قادرة على التعامل مع سيناريوهات متغيرة.

وأشار الاتحاد إلى أن تقرير الأمم المتحدة الصادر في 31 مارس 2026، والذي أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قدم تحليلًا شاملاً لتداعيات الصراع، متضمنًا مجموعة من السيناريوهات التي توضح حجم التأثيرات المحتملة على اقتصادات دول المنطقة، حتى في حال انتهاء النزاع خلال فترة زمنية قصيرة.

وبيّن التقرير أن الخسائر الاقتصادية قد تصل إلى نحو 200 مليار دولار من النمو المتوقع في المنطقة، فيما تتراوح خسائر الناتج المحلي الإجمالي للدول المتضررة بين 120 و194 مليار دولار، مع توقعات بارتفاع معدلات البطالة بنسبة تصل إلى 4%، وفقدان نحو 3.6 مليون فرصة عمل، فضلاً عن زيادة معدلات التضخم في الولايات المتحدة إلى 4.2%، وتهديد أكثر من 14 مليون شخص بفقدان التأمين الصحي، إلى جانب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى نحو 2.09%.

وأضاف الاتحاد أن السيناريوهات الأكثر حدة، مثل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء والأسمدة، وهو ما ينعكس بصورة أكبر على الدول الفقيرة، محذًا من أن أي تصعيد عسكري—حتى لو كان قصير الأجل—قد يترك آثاراً اقتصادية واجتماعية عميقة وممتدة.

وفي هذا السياق، شدد الاتحاد على أن صناعة التأمين العالمية تواجه اختبارًا حقيقًا لقدرتها على التكيف مع بيئة تتسم بارتفاع غير مسبوق في مستوى الأخطار، لافتاً إلى أن استمرار توافر الطاقة الاستيعابية يعكس متانة القطاع، رغم الضغوط المتزايدة على التسعير وشروط التغطيات، والتي أصبحت أكثر تحفظاً وانتقائية.

وأكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن المرحلة الراهنة تتطلب من شركات التأمين العاملة في السوق المصري تبني نهج استباقي في إدارة الأخطار، مع ضرورة تعزيز أدوات التحليل الفني، وإعادة تقييم المحافظ التأمينية بما يتماشى مع المتغيرات العالمية، بما يضمن الحفاظ على استقرار القطاع وقدرته على مواجهة الصدمات المستقبلية.

كما دعا الاتحاد إلى أهمية تعزيز التعاون الإقليمي، وتنويع الهياكل الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد على الوقود الأحفوري، إلى جانب تطوير القواعد الإنتاجية وتأمين سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، فضلاً عن توسيع الشراكات الاقتصادية بما يسهم في الحد من تداعيات الأزمات والصراعات الدولية.