وافقت وكالة الطاقة الدولية اليوم الأربعاء على ضخ 400 مليون برميل من النفط لدعم السوق ومعالجة انقطاع الإمدادات الناجم عن الحرب الإيرانية، في أكبر إجراء من نوعه في تاريخ الوكالة، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وأوضحت الوكالة في بيان لها أن المخزونات الطارئة ستُتاح للسوق على مدى فترة زمنية تتناسب مع ظروف الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة.
وقال المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، في البيان: "التحديات التي تواجه سوق النفط غير مسبوقة من حيث الحجم، ويسعدني أن الدول الأعضاء استجابت بإجراء جماعي طارئ غير مسبوق".
وأضاف: "أسواق النفط عالمية، لذا يجب أن تكون الاستجابة للاضطرابات الكبرى عالمية أيضًا. إن أمن الطاقة هو المهمة الأساسية للوكالة، ويسعدني أن الدول الأعضاء تظهر تضامنًا قويًا في اتخاذ إجراءات حاسمة معًا".
وحذّر محللو الطاقة من أن أقصى قدرة لخفض المخزون النفطي التي حددتها الوكالة قد لا تكون كافية لتعويض ما يقارب 20 مليون برميل يومياً تمر عادةً عبر مضيق هرمز، الممر البحري الضيق قبالة سواحل إيران الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان، ويعد مسؤولًا عن مرور نحو 20% من النفط والغاز العالميين.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير، حيث ارتفع سعر خام برنت القياسي إلى ما يقارب 120 دولارًا للبرميل في بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع إلى ما دون 90 دولارًا.
وفي وقت سابق، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، سناء تاكايتشي، بأن بلادها تعتزم سحب كميات من مخزوناتها النفطية الوطنية اعتبارًا من 16 مارس، دون انتظار قرار رسمي من وكالة الطاقة الدولية، لتخفيف اختلال التوازن بين العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية. وأكدت أن اليابان تعتمد بدرجة عالية على النفط القادم من الشرق الأوسط.
وتملك الدول الأعضاء الـ 32 في الوكالة حاليًا أكثر من 1.2 مليار برميل من المخزونات الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية.
وكانت الوكالة قد أفرجت سابقًا عن نحو 182 مليون برميل من النفط لدعم سوق الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.