أورسولا فون دير لاين: تم إبلاغ أوروبا بالضربات الإيرانية قبل دقائق من بدئها

أوروبا ظلت إلى حد كبير على الحياد

الاتحاد الأوروبي

عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران صباح السبت، لم يتم إبلاغ سوى عدد قليل جدًا من الأوروبيين مسبقًا بأن الغارات الجوية على وشك البدء، وفقًا لما صرحت به نائبة بارزة في الاتحاد الأوروبي لشبكة سي إن بي سي.

وقالت هانا نيومان، عضوة البرلمان الأوروبي ورئيسة وفد العلاقات مع إيران، يوم الثلاثاء: "لم يُبلغ سوى عدد قليل جدًا من الناس".

وأوضحت لبرنامج  "سكواك بوكس أوروبا"على قناة سي إن بي سي أن حتى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، زعيم أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، "لم يُبلغ إلا قبل دقائق معدودة".

ويعكس هذا النقص في الإخطار كيف أن أوروبا، بعد أربعة أيام من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، ظلت إلى حد كبير على الحياد، في حين أن تأثيره الاقتصادي الأوسع يُنذر باضطرابات محتملة في القارة.

أصدرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، ألبرتو كوستا، بيانًا أوليًا يوم السبت، أعربا فيه عن قلق الاتحاد الأوروبي إزاء التطورات، مؤكدين التزامه الراسخ بحماية الأمن والاستقرار الإقليميين.

وفي يوم الأحد، أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه حماية أمنه ومصالحه، "بما في ذلك فرض عقوبات إضافية". إلا أن ميرز بدا وكأنه ينأى بنفسه عن هذا الموقف، مصرحًا بأن العقوبات لم تُجدِ نفعًا، وأن استخدام القوة كان مناسبًا.

وقال في خطاب ألقاه يوم الأحد: "لم نكن مستعدين لفرض مصالحنا الأساسية بالقوة العسكرية إذا لزم الأمر. لذا، ليس هذا هو الوقت المناسب لإلقاء المحاضرات على شركائنا وحلفائنا. فرغم كل شكوكنا، فإننا نتشارك معهم العديد من الأهداف، دون أن نكون قادرين على تحقيقها بأنفسنا".

ومن المجالات التي قد تتمتع فيها أوروبا بنفوذ على الولايات المتحدة، استخدام واشنطن لقواعدها العسكرية، التي تُسهّل عليها شنّ الهجمات.

فقدت المملكة المتحدة حظوتها لدى ترامب بعد رفضها المبدئي منح الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعدها العسكرية، ثم تراجعت عن موقفها يوم الاثنين، وسمحت باستخدامها لشنّ ضربات "دفاعية" على مواقع الصواريخ الإيرانية.

وأجرى ترامب مقابلات مع صحيفتين بريطانيتين أدان فيهما رئيس الوزراء كير ستارمر، رغم تراجعه عن موقفه.

وقال لصحيفة التلغراف إنه "يشعر بخيبة أمل كبيرة" وأن "الأمر استغرق وقتًا طويلاً جدًا" لمنح الولايات المتحدة الإذن باستخدام القواعد البريطانية. وصرح ترامب لصحيفة ذا صن بأن العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة "لم تعد كما كانت".

رد "خطير"

قال ترامب يوم الاثنين إنه مع ضعف النظام الإيراني بعد وفاة خامنئي، "كانت هذه فرصتنا الأخيرة والأفضل للضرب".

وقال ترامب في البيت الأبيض: "ما نفعله الآن هو القضاء على التهديدات التي لا تُطاق التي يشكلها هذا النظام المريض والخبيث".

أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه لهدف الولايات المتحدة المتمثل في منع إيران من امتلاك ترسانة نووية، إلا أن قادة القارة قلقون بشأن ما إذا كان أي عمل عسكري ينتهك القانون الدولي.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه الصادر يوم الأحد: "إن التعاون الكامل من جانب إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن التزامها بتعهداتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات الشاملة، أمر بالغ الأهمية، كما أن السلامة النووية أولوية قصوى".