حذّرت «إس آند بي جلوبال إنرجي» S&P Global Energy من أن الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإيران قد تتحول إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، إذا استمرت التدفقات عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة أو توقفت تماماً حسبما ذكرت شبكة "سى إن إن".
وجاء في مذكرة مؤرخة في 2 مارس 2026، أعدّها جيم بوركهارد، أن حركة ناقلات النفط عبر المضيق تراجعت بشكل حاد، إذ عبرت خمس ناقلات فقط في الأول من مارس، مقارنة بمتوسط يومي حديث يبلغ نحو 60 ناقلة، استناداً إلى بيانات شركة «كوموديتيز آت سي».
وأضافت المذكرة «إذا استمر تراجع حركة الناقلات لأسبوع تقريباً فسيكون ذلك حدثاً تاريخياً، أما إذا طال أمده فسيشكّل نقطة تحوّل كبرى في سوق النفط»، مع بدء الأسعار في ترشيد المعروض النادر، بما ينعكس على الأسواق المالية.
ويمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، وخلال أول شهرين من العام جرى شحن نحو 20.8 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات عبر المضيق، يذهب 82% منها إلى الأسواق الآسيوية، كما يمر عبره نحو 18% من الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال.
وترى «إس آند بي جلوبال إنرجي» أن توقف الناقلات عن العبور قد يعرّض ما يقرب من 15 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات للخطر، يعتمد حجمها الفعلي على مدى استخدام خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية التي تتجاوز المنطقة.
وحتى في سيناريو متوسط المخاطر، أي فقدان 7 إلى 8 ملايين برميل يومياً، فإن الكميات ستكون أكبر من تلك التي كانت مهددة في بداية الغزو الروسي لأوكرانيا أو خلال حرب الخليج عام 1990.