تستكمل لجنة الشئون الاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، مناقشة مشروع تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المرسل من الحكومة، يوم الاثنين المقبل، بحضور الجهات المعنية.
وتهدف التعديلات إلى وضع إطار تشريعي متكامل لحماية المنافسة وترسيخ مبادئ السوق الحرة المنضبطة، وتعزيز بيئة تنافسية عادلة وجاذبة للاستثمار، تسودها الشفافية وتكافؤ الفرص.
وتتضمن التعديلات لأول مرة منح جهاز حماية المنافسة سلطة توقيع جزاءات مالية وإدارية على الأشخاص الاعتبارية المخالفة، بما يتوافق مع المعايير الدولية لتحقيق الردع العام والخاص دون المساس بحقوق التقاضي.
وبموجب التعديلات المقترحة، فإن الغرامات لا تقل عن 2% ولا تتجاوز 15% من إجمالي رقم الأعمال السنوي أو قيمة الأصول للأشخاص محل التركز الاقتصادي عن آخر سنة في قوائم مالية مجمعة، أو قيمة العملية أيهما أعلى.
ويشكل التركز الاقتصادي أحد الركائز الأساسية التي يركز عليها القانون الجديد، حيث يُعرف بأنه أي تغيير في التحكم أو التأثير الفعلي في شخص أو عدة أشخاص، ينشأ عن عمليات الدمج سواء كانت كلية أو جزئية، أو الاستحواذ المباشر أو غير المباشر، أو إنشاء مشاريع مشتركة، ويهدف القانون إلى مراقبتها لضمان عدم أضرارها بالمنافسة داخل السوق المحلية.
وتشترط التعديلات إخطار جهاز حماية المنافسة بالتركز الاقتصادي إذا تجاوز حجم الأعمال السنوي أو قيمة الأصول المجمعة 900 مليون جنيه داخل مصر، و7.5 مليار جنيه عالميًا.
كما تشمل التعديلات حظر الاتفاقيات بين المنافسين التي قد تؤدي إلى رفع أو خفض الأسعار، اقتسام الأسواق، أو التنسيق في العطاءات، فضلاً عن حظر الاتفاقيات التي تحد من قدرة الموزع على تحديد سعر إعادة البيع.
وسمح مشروع القانون بإعفاء الاتفاقيات أو الممارسات التي تحقق منفعة وكفاءة اقتصادية، على أن تحدد اللائحة التنفيذية للقانون ضوابط إصدار الإعفاء وشروطه، إلى جانب التصريح بالتركز الاقتصادي في حال عدم تنفيذها إذا كان ذلك يؤدي إلى خروج الشركة من السوق أو تحقيق كفاءة اقتصادية.
كما نصت التعديلات المقترحة على التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية بالنسبة للتركزات الاقتصادية التي تقع في نطاق الأنشطة الخاضعة لها.