أكدت المهندسة صباح مشالي، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن مصر تستهدف وصول نسبة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، في إطار إستراتيجية وطنية شاملة تستهدف تحقيق أمن الطاقة واستدامتها.
وأوضحت مشالي، خلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن الدولة لديها حاليًا مشروعات طاقة متجددة قيد التنفيذ أو التمويل أو الإغلاق المالي بقدرات تتجاوز 22 جيجاوات، يتم تنفيذها بالكامل من خلال القطاع الخاص وبأسعار تنافسية، بما يعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
واستعرضت نائب الوزير تطور قطاع الكهرباء منذ عامي 2007–2008، مشيرة إلى أن الاعتماد شبه الكامل على الوقود الأحفوري، خاصة الغاز الطبيعي، أدى لاحقًا إلى تحديات كبيرة عند تراجع الإمدادات، مؤكدة أن أي دولة لا يمكنها تحقيق أمن الإمدادات بالاعتماد على مصدر واحد للطاقة.
وأضافت أن الدولة بدأت منذ عام 2014 في تبني رؤية جديدة عبر الإستراتيجية الوطنية للطاقة، والتي تضمنت التوسع في الطاقات المتجددة، وتخصيص مساحات واسعة من الأراضي لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وإعداد أطلسي الرياح والطاقة الشمسية لتحديد أفضل مواقع الإنتاج وفقًا لمعايير فنية واقتصادية دقيقة.
وأشارت إلى أن مشروع بنبان للطاقة الشمسية شكّل نقطة تحول مهمة، حيث جذب أكثر من 32 مستثمرًا بقدرات تجاوزت 1500 ميجاوات، رغم التحديات الائتمانية في ذلك الوقت، مؤكدة أن التجربة أثبتت قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات كبرى في ظروف صعبة.
وفيما يتعلق بالطاقة النووية، أوضحت أن مشروع الضبعة النووي بقدرة 4800 ميجاوات يسير وفق الجدول الزمني، ومن المتوقع دخول أول وحدة الخدمة بنهاية 2028، باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحقيق استقرار الشبكة.
كما أكدت أن الحكومة تعيد تنظيم نظام صافي القياس، وليس إلغاءه، بما يراعي قدرات الشبكة، إلى جانب التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر والربط الكهربائي مع دول الجوار، ضمن رؤية متكاملة للطاقة في مصر.