قال الدكتور عصام صادق العضو المنتدب المالي والإداري بالشركة القابضة للغزل والنسيج، إن التركيز على القضايا الاقتصادية يعكس وعيا حقيقيا بالتحديات التي تواجه الدولة وسبل تجاوزها.
وأوضح أن الشركة القابضة للغزل والنسيج مرت بمرحلتين أساسيتين؛ الأولى قبل عام 2017، حيث كانت الشركات التابعة مهملة وتعاني خسائر متراكمة، وتضم نحو 32 شركة تعمل دون تنسيق حقيقي، ما أدى إلى منافسة داخلية أضرت بالأداء العام، بينما بدأت مرحلة التطوير بعد عام 2017 مع إطلاق مشروع تطوير شامل لقطاع الغزل والنسيج.
وأشار إلى أن مشروع التطوير وضع في الأساس خلال عهد الراحل الدكتور أشرف الشرقاوي، وتم اعتماده من مجلس الوزراء عام 2018، وبدأ التنفيذ الفعلي في 2018–2019، بتمويل قدره نحو 1.1 مليار يورو، وهو ما مثل التحدي الأكبر لضمان نجاح المشروع، حيث جاء التمويل من بيع أصول الشركات التابعة من أراض مملوكة لها في مواقع متميزة، بدعم كبير من الدولة والجهات المعنية، إلى جانب تدبير تمويل خارجي لاستيراد أحدث الماكينات عالميا من سويسرا وإيطاليا، لافتا إلى أن مفاوضات الأسعار تمت على أعلى مستوى وبمشاركة الدولة.
وأوضح أن الشركة نجحت في الحصول على قرض بقيمة 540 مليون يورو من بنوك سويسرية وإيطالية، مخصص لفتح اعتمادات مستندية فقط لاستيراد الماكينات، ويتم سداده على أقساط حتى مارس 2033، مشيرا إلى أنه تم سداد أقساط بقيمة 108 ملايين يورو حتى الآن، وهو ما يؤكد التزام مصر بسداد التزاماتها في مواعيدها.
وأكد أن المشروع نفذ على ثلاث مراحل، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى بالكامل، وخلال الشهر المقبل يتم افتتاح المرحلة الثانية من مشروع التطوير ليكون بذلك تم الانتهاء من تطوير مصانع الغزل والنسيج بالمحلة ومصانع شبين الكوم التي تعمل تجريبيا، وتبلغ نسبة المرحلتين 45٪، موضحا أن من المقرر الانتهاء من مشروع تطوير الغزل والنسيج بالكامل ابريل المقبل.
وأشار إلى أن المشروع شكل إنشاء 26 مصنعًا جديدًا، إلى جانب إعادة تأهيل المصانع القديمة القابلة للتشغيل، مع الاستعانة بشراكات مع القطاع الخاص في الجوانب الفنية والإدارية، وليس من خلال البيع، مؤكدًا أن ملف العمالة تم التعامل معه عبر برامج تدريب تحويلي ناجحة، رغم ارتفاع متوسط أعمار العاملين.
وأضاف أن الشركة بدأت بالفعل في التصدير، حيث تم تحقيق صادرات بنحو 100 مليون دولار من الغزول، موضحًا أن الهدف الأساسي يتمثل في التوسع في النسيج والملابس الجاهزة ذات القيمة المضافة الأعلى، وليس الاكتفاء بالغزل منخفض الربحية.