شهد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خلال زيارته الحالية إلى الصين، مراسم توقيع اتفاقية تعاون بين شركة كيميت المصرية ومجموعة سوتشو ويتشنغ الصينية، إحدى الشركات الرائدة عالميًا في تصنيع الخلايا والوحدات الكهروضوئية، لنقل التكنولوجيا وتوطين صناعة الخلايا الشمسية في مصر.
وتتضمن الاتفاقية إنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج الخلايا الشمسية والوحدات الكهروضوئية بطاقة إنتاجية تصل إلى 5 جيجاوات، على مساحة 280 ألف متر مربع، وبإجمالي استثمارات تُقدَّر بنحو 500 مليون دولار، بما يمثل نقلة نوعية في ملف التصنيع المحلي لمهمات الطاقة المتجددة.

ويشمل الاتفاق استخدام ورفع القيمة المضافة لمستلزمات الإنتاج المحلية، ونقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، إلى جانب دعم الابتكار التكنولوجي، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، وفتح آفاق جديدة للتصدير للأسواق الإقليمية والدولية.
وجاء توقيع الاتفاق عقب اجتماع موسع عقده وزير الكهرباء مع قيادات مجموعة شركات GCL المالكة لشركة سوتشو ويتشنغ، بحضور مسؤولي شركة كيميت المصرية، حيث جرى استعراض فرص السوق المصرية، وبرامج عمل قطاع الكهرباء والطاقة في ضوء استراتيجية الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة، وزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة.
وعقب التوقيع، أجرى الدكتور محمود عصمت جولة ميدانية داخل مصانع إنتاج الخلايا الكهروضوئية التابعة للشركة الصينية بمدينة سوتشو بمقاطعة جيانغسو، تفقد خلالها مراحل التصنيع المختلفة وخطوط الإنتاج المتطورة، والتي ستكون نموذجًا مرجعيًا للمجمع الصناعي المزمع إنشاؤه في مصر، كما اطلع على أحدث التقنيات المستخدمة في المعامل البحثية ومراكز الاختبارات.
وأكد وزير الكهرباء أن الاتفاق يمثل خطوة محورية لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة مهمات الطاقات المتجددة، ودعمًا عمليًا لأهداف التنمية المستدامة، وخطة الدولة لنقل وتوطين التكنولوجيا، مشددًا على أن الوزارة تقدم دعمًا كاملًا لهذه الشراكات التي تقوم على المنفعة المتبادلة.
وأوضح أن القطاع الخاص يقود الخطة التنفيذية لمشروعات الطاقة المتجددة في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42% بحلول 2030، و65% بحلول 2040، مع تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري