نجوى صالح
بضغطة زر تطفئ نورالأباجورة الساجى بلون السماء، تنام نوما هادئا على فراشك الوثير محشوًا بريش النعام أو اخترعوا لك السست عشان راحة ظهرك. تصحى الصبح سيادتك تدوس زرار الراديو يقولك صباح الخير.
تتمطع وتقوم فى كسل وتذهب الى الحمام تضغط على زر السخان لزوم الحمام الساخن وتضغط طبعا على زر السيفون. تجلس الى ركنك المفضل وتضغط على زر البراد لزوم الشاى والقهوة ويد تضغط على زرار الآى فون لتنساب موسيقى تحاكى مزاجك الخاص ثم تضغط على زرار التليفزيون فتنساب الأخبار على أم رأسك.
تضغط على زر الموبايل لتقف على استقبال مكالمات من جميع أنحاء العالم، تضغط على الإنترنت تحت أصابعك شبيك لبيك خدامك بين إيديك، عايز تعرف أى معلومة عن رأى الأصدقاء وتوجهاتهم الفكرية؟عايز تطلع على رأى رئيسك فى العمل؟ لتستعد بالديباجة المثالية التى تتوافق مع آرائه، كل هذا قبل أن تدوس زرار فى عربيتك عشان تقزح الى حيث العمل والبيزنس على ضوء معلوماتك من العالم الافتراضى، لتكيف نفسك حسبما يتطلب إرضاء الرئيس.
عمركش سألت نفسك يا مواطن من أين جاءت كل الزراير دى؟..وأنت يا ست الستات عمرك ما سألت نفسك عن مصدر كل هذه الأدوات اللى مريحاكى فى البيت؟ الثلاجة والبوتاجاز،الفرن الكهربائى والمايكروويف، أما الغسالة «أم نجفة «فى البيت القديم أصبحت بالكهرباء تغسل فى غمضة عين.
كل التقدم اللى بيبلبطوا فيه العرب جاءهم على الجاهز من الغرب. الغرب أدرك مدى أهمية هذه الخدمات ومدى الاستسهال والتراخى والاتكال على خبراته. متوازيا مع تورط بعض البلاد العربية فى القروض طويلة الأجل.
كان بديهيا بعد أن»قرش ملحتنا» المزيد من اختراق الشعوب بالأجهزة المخابراتية والهيمنة على الاقتصاد مع تفتيت الجبهة الداخلية،تجريف أى تقدم أحرزته الدول وعلى رأسها مصر التى كانت درة الدول العربية فى التنوير والتقدم جابوا لها شوية «سفرجية «يخدّموا على تدميرها حضاريا. اطمأن الغرب الى أن العالم العربى يسعى إلى هدفه الأسمى الحصول على رغباته المتنوعة على الجاهز، فكانت داعش إحدى هذه الرغبات الخبيثة، ويبقوا يحاربوا منهم فيهم وبالمرة يروجوا لتجارة الأسلحة الثقيلة والخفيفة التى أصبحت فى كل إيد من العيل الصغير حسب طلائع داعش الى شباب العالم العربى.حتى الكتاب المسئولين عن توجيه الرأى العام اكتفوا بنقل الأخبارعلى الجاهز. فى كارثية داعش الأخيرة والدور التآمرى الذى يلعبه الغرب فى هذه الإشكالية تجاه «إعادة تقسيم الشرق الأوسط الجديد « وفى حالة تحقيقه قد يتحول الى كابوس دائم يحط على البلاد العربية. يكتفى الإعلام المصرى بالتحذير أن كل واحد يجيب له ساتر ويقعد تحتيه، وإيه اللى خلى المصريين يروحوا ليبيا ليقعوا تحت وحشية داعش؟!.
أما الآراء الإعلامية فتدور حول الفرضية والتخمين اكتفى الكاتب العربى بالتعبير عن رأيه فى مناظرات تليفزيونية حيث يستهل الحديث بكلمة «أعتقد» أن موقف داعش الظاهر إعلاميا أضعف بكثير من قوتهم الفعلية على الأرض..»ياسلام.. كده عميانى».
لم نسمع عن كاتب عربى واحد يذهب الى المواقع الساخنة الكل يجلس على مقعدته تاركا الفرصة للزملاء من أنحاء العالم كى يكتب له ما يشاء من منظوره الخاص ثم على الصحفيين العرب النشر على الجاهز. على نظام «هاتولى حبيبى».
السؤال : كيف ينظر ألينا الغرب؟
بكل الحزن، من منطلقين الأول: العربى لم يستطع عبر هذه القرون أن يصبح فاعلا مخترعا وخلاقا لاحتياجاته فى شتى المجالات حتى بالنقل من حضارات الغرب مثل الصين ـ بل ظلت هذه الدول مستهلكة للرفاهية رافضة للمعارف والثقافة مراوغة فى تطبيق القانون يهابون اتخاذ القرارات الصائبة والصارمة، حيث كانت هناك فرص ذهبية للتقدم مرت فى اللاجدوى.
ثانيا: ينظر الغرب «لجزء من العرب» بمدى التخلف والكسل والاحتياج الى العون، مع تجريف البلاد ذات الحضارة، العراق سوريا مصر، الآن وقف العرب على التخطيط المستقبلى للغرب. وماذا لو لم تتحد البلاد العربية للدفاع الأوطان..؟ ستتحقق الخطة الغربية وتظهر جلية، فلا تبتئس، حين يلهج لسان حال العرب فى لجة المفاجأة «surprise».
عزيزى المواطن العربى أرجو أن تطفئ نور الأباجورة الساجى بلون السماء وتنام نوما هادئا، لحين حضور حبيبك.
بضغطة زر تطفئ نورالأباجورة الساجى بلون السماء، تنام نوما هادئا على فراشك الوثير محشوًا بريش النعام أو اخترعوا لك السست عشان راحة ظهرك. تصحى الصبح سيادتك تدوس زرار الراديو يقولك صباح الخير.
تتمطع وتقوم فى كسل وتذهب الى الحمام تضغط على زر السخان لزوم الحمام الساخن وتضغط طبعا على زر السيفون. تجلس الى ركنك المفضل وتضغط على زر البراد لزوم الشاى والقهوة ويد تضغط على زرار الآى فون لتنساب موسيقى تحاكى مزاجك الخاص ثم تضغط على زرار التليفزيون فتنساب الأخبار على أم رأسك.
تضغط على زر الموبايل لتقف على استقبال مكالمات من جميع أنحاء العالم، تضغط على الإنترنت تحت أصابعك شبيك لبيك خدامك بين إيديك، عايز تعرف أى معلومة عن رأى الأصدقاء وتوجهاتهم الفكرية؟عايز تطلع على رأى رئيسك فى العمل؟ لتستعد بالديباجة المثالية التى تتوافق مع آرائه، كل هذا قبل أن تدوس زرار فى عربيتك عشان تقزح الى حيث العمل والبيزنس على ضوء معلوماتك من العالم الافتراضى، لتكيف نفسك حسبما يتطلب إرضاء الرئيس.
عمركش سألت نفسك يا مواطن من أين جاءت كل الزراير دى؟..وأنت يا ست الستات عمرك ما سألت نفسك عن مصدر كل هذه الأدوات اللى مريحاكى فى البيت؟ الثلاجة والبوتاجاز،الفرن الكهربائى والمايكروويف، أما الغسالة «أم نجفة «فى البيت القديم أصبحت بالكهرباء تغسل فى غمضة عين.
كل التقدم اللى بيبلبطوا فيه العرب جاءهم على الجاهز من الغرب. الغرب أدرك مدى أهمية هذه الخدمات ومدى الاستسهال والتراخى والاتكال على خبراته. متوازيا مع تورط بعض البلاد العربية فى القروض طويلة الأجل.
كان بديهيا بعد أن»قرش ملحتنا» المزيد من اختراق الشعوب بالأجهزة المخابراتية والهيمنة على الاقتصاد مع تفتيت الجبهة الداخلية،تجريف أى تقدم أحرزته الدول وعلى رأسها مصر التى كانت درة الدول العربية فى التنوير والتقدم جابوا لها شوية «سفرجية «يخدّموا على تدميرها حضاريا. اطمأن الغرب الى أن العالم العربى يسعى إلى هدفه الأسمى الحصول على رغباته المتنوعة على الجاهز، فكانت داعش إحدى هذه الرغبات الخبيثة، ويبقوا يحاربوا منهم فيهم وبالمرة يروجوا لتجارة الأسلحة الثقيلة والخفيفة التى أصبحت فى كل إيد من العيل الصغير حسب طلائع داعش الى شباب العالم العربى.حتى الكتاب المسئولين عن توجيه الرأى العام اكتفوا بنقل الأخبارعلى الجاهز. فى كارثية داعش الأخيرة والدور التآمرى الذى يلعبه الغرب فى هذه الإشكالية تجاه «إعادة تقسيم الشرق الأوسط الجديد « وفى حالة تحقيقه قد يتحول الى كابوس دائم يحط على البلاد العربية. يكتفى الإعلام المصرى بالتحذير أن كل واحد يجيب له ساتر ويقعد تحتيه، وإيه اللى خلى المصريين يروحوا ليبيا ليقعوا تحت وحشية داعش؟!.
أما الآراء الإعلامية فتدور حول الفرضية والتخمين اكتفى الكاتب العربى بالتعبير عن رأيه فى مناظرات تليفزيونية حيث يستهل الحديث بكلمة «أعتقد» أن موقف داعش الظاهر إعلاميا أضعف بكثير من قوتهم الفعلية على الأرض..»ياسلام.. كده عميانى».
لم نسمع عن كاتب عربى واحد يذهب الى المواقع الساخنة الكل يجلس على مقعدته تاركا الفرصة للزملاء من أنحاء العالم كى يكتب له ما يشاء من منظوره الخاص ثم على الصحفيين العرب النشر على الجاهز. على نظام «هاتولى حبيبى».
السؤال : كيف ينظر ألينا الغرب؟
بكل الحزن، من منطلقين الأول: العربى لم يستطع عبر هذه القرون أن يصبح فاعلا مخترعا وخلاقا لاحتياجاته فى شتى المجالات حتى بالنقل من حضارات الغرب مثل الصين ـ بل ظلت هذه الدول مستهلكة للرفاهية رافضة للمعارف والثقافة مراوغة فى تطبيق القانون يهابون اتخاذ القرارات الصائبة والصارمة، حيث كانت هناك فرص ذهبية للتقدم مرت فى اللاجدوى.
ثانيا: ينظر الغرب «لجزء من العرب» بمدى التخلف والكسل والاحتياج الى العون، مع تجريف البلاد ذات الحضارة، العراق سوريا مصر، الآن وقف العرب على التخطيط المستقبلى للغرب. وماذا لو لم تتحد البلاد العربية للدفاع الأوطان..؟ ستتحقق الخطة الغربية وتظهر جلية، فلا تبتئس، حين يلهج لسان حال العرب فى لجة المفاجأة «surprise».
عزيزى المواطن العربى أرجو أن تطفئ نور الأباجورة الساجى بلون السماء وتنام نوما هادئا، لحين حضور حبيبك.