أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارًا جديدًا ينظّم آليات وشروط صرف مبالغ التأمين من المجمعة المصرية للتأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع، وذلك لأول مرة، في خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات وضمان سرعة حصول المتضررين وذويهم على حقوقهم التأمينية.
ويأتي القرار في إطار الدور التنظيمي للهيئة العامة للرقابة المالية الهادف إلى تطوير منظومة التأمين، وتعزيز كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية، وترسيخ مبادئ حماية حقوق المتعاملين، بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويعزز ثقة المواطنين في منظومة التأمين الإجباري.
وتتولى المجمعة المصرية للتأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع إدارة التأمين الإلزامي على المركبات في مصر، بما يشمل تغطية الأضرار الجسدية والمادية التي تلحق بالغير نتيجة حوادث السير.
ويستهدف قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 302 لسنة 2025 وضع أول إطار تنظيمي متكامل يحدد إجراءات صرف مبالغ التأمين من المجمعة، بما يحقق الانضباط المؤسسي، ويُيسر الإجراءات أمام المواطنين، ويُسهم في تسريع وتيرة صرف التعويضات، في ضوء توجهات الهيئة نحو بناء قطاع تأمين أكثر كفاءة واستدامة، قادر على الاستجابة الفعالة لاحتياجات المجتمع.
وقال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يأتي تنفيذًا لقانون التأمين الموحد، وفي إطار استراتيجية الهيئة الرامية إلى تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي للنشاط، بما يضمن حقوق جميع المتعاملين، ويعزز كفاءة واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية، ويدعم دور قطاع التأمين في توفير الحماية المالية للمواطنين.
ونص القرار على اشتراط التقدم بطلب لصرف التعويض مرفق بصورة رسمية من محضر الحادث، إلى جانب المستندات المطلوبة وفقًا لكل حالة، مع تقديم إقرار قانوني من ذوي الشأن بصحة المستندات المقدمة. كما حدّد آليات صرف التعويض سواء من خلال التحويل البنكي المباشر إلى المستفيد، أو بموجب توكيل خاص معتمد يحدد قيمة مبلغ التأمين ويخوّل الوكيل حق استلامه.
وفيما يخص حالات الوفاة، ألزم القرار بتقديم شهادة الوفاة المميكنة، وأصل إعلام الوراثة، وصور سارية من بطاقات الرقم القومي للورثة البالغين، مع منح المجمعة الحق في طلب مستندات إضافية في حال وجود قُصر، تشمل شهادات الميلاد وقرارات الوصاية وإفادات النيابة الحسبية والبيانات البنكية الخاصة بهم، بما يضمن حماية حقوق القُصر وإدارتها وفقًا للأطر القانونية.
كما حدّد القرار المستندات اللازمة لصرف التعويض في حالات العجز الكلي أو الجزئي المستديم، وفي مقدمتها تقرير صادر عن الجهة الطبية المختصة يوضح توصيف حالة العجز ونسبته، إلى جانب المستندات التعريفية الخاصة بالمصاب، بما يكفل دقة التقييم وعدالة صرف التعويضات.
وفي حالات الأضرار المادية التي تلحق بالممتلكات، اشترط القرار تقديم تقرير صادر عن خبير معاينة لتقدير قيمة الأضرار، دعمًا لمعايير النزاهة والموضوعية في تحديد التعويضات المستحقة.
وأكد القرار التزام المجمعة بالبت في طلبات صرف التعويض خلال مدة لا تجاوز شهرًا واحدًا من تاريخ تقديم الطلب مستوفيًا جميع المستندات المؤيدة له، في انعكاس واضح لحرص الهيئة العامة للرقابة المالية على تحسين جودة الخدمات التأمينية، وتسريع الفصل في مطالبات التعويض، وتعزيز الثقة في منظومة التأمين الإجباري كأحد الركائز الأساسية للقطاع المالي غير المصرفي.