أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، التزام مصر بمواصلة التوسع في توليد الطاقات المتجددة والنظيفة، وزيادة الاعتماد عليها مع خفض استخدام الوقود الأحفوري، في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للطاقة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تعمل على تحديث وتطوير الشبكة القومية للكهرباء، وتعزيز كفاءة وموثوقية المنظومة الكهربائية، بما يدعم استيعاب القدرات المتزايدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ويواكب نمو الطلب وارتفاع الأحمال، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التقنيات المتقدمة والشراكات الدولية في دعم دمج مصادر الطاقة المتجددة وضمان أمن الطاقة على المدى الطويل.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور محمود عصمت في قمة هواوي للطاقة الشاملة في شمال أفريقيا 2025، التي اختتمت فعالياتها اليوم الثلاثاء بمدينة شرم الشيخ، بحضور لي شين رئيس هواوي شمال وغرب ووسط أفريقيا، وفيليب وانغ رئيس قسم الطاقة الرقمية في هواوي شمال وغرب ووسط أفريقيا، وبنجامين هو الرئيس التنفيذي لهواوي مصر، وجيسون يي كبير مسؤولي التحول الرقمي بشركة هواوي، وتوني بو الرئيس التنفيذي لقسم الطاقة الرقمية في هواوي مصر، إلى جانب كبار المسؤولين الحكوميين وقادة قطاع الطاقة وشركاء التكنولوجيا من مختلف دول القارة الأفريقية.
وأشاد وزير الكهرباء بالمناقشات والموضوعات التي تناولتها القمة، والتي ركزت على التحول الرقمي ومرونة الشبكات الكهربائية، بما في ذلك تشغيل الشبكات والسيناريوهات المختلفة الهادفة إلى دعم الدمج واسع النطاق لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، مع الحفاظ على استقرار الشبكة وجودة الطاقة.
وأوضح أن هذه المحاور تتسق مع التوجه الإستراتيجي للدولة نحو زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، والاعتماد على حلول الشبكات الذكية القادرة على تلبية نمو الطلب المستقبلي ومواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ، مستعرضًا ملامح الإستراتيجية الوطنية للطاقة والمشروعات الجاري تنفيذها في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأكد - أمام نحو 300 مشارك من ممثلي الحكومات وشركات المرافق العامة ومنظومة الطاقة - أن مصر تتبنى إستراتيجية متكاملة للتحول الطاقي، إلى جانب تعزيز مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، بما يسهم في تحويل الشبكة القومية للكهرباء إلى جسر لنقل الطاقة بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.
كما تناولت المناقشات والاجتماعات على هامش القمة دور حلول الطاقة الشمسية الكهروضوئية الذكية، وأنظمة تخزين الطاقة، وأنظمة الطاقة الرقمية، في بناء بنية تحتية مستدامة ومرنة للطاقة، ودعم النمو منخفض الكربون وتعزيز سيادة الطاقة.
واختتم عصمت مشاركته بتفقد المعرض المصاحب الذي أقامته شركة هواوي، مؤكدًا أهمية الاعتماد على حلول طاقة عالية الجودة والموثوقية، قادرة على العمل بكفاءة في مختلف الظروف البيئية، مشيرًا إلى حرص الوزارة على مواصلة التعاون مع مزودي التكنولوجيا العالميين والشركاء الإقليميين لتبادل أفضل الممارسات، وبناء القدرات المحلية، وتسريع نشر حلول الطاقة النظيفة والذكية.
وأوضح أن المشاركة في منصات إقليمية مثل قمة هواوي للطاقة الشاملة في شمال أفريقيا تسهم في تعزيز الحوار الإقليمي، ودعم الابتكار، ودفع انتقال القارة الأفريقية نحو أنظمة طاقة مستدامة وشاملة ورقمية، بما يحقق فوائد ملموسة على صعيد النمو الاقتصادي والتنمية الصناعية والاستدامة البيئية، مؤكدًا أهمية الشراكة والتعاون والعمل المشترك بين قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر وأشقائها في القارة الأفريقية.