أوضح الدكتور مفلح سعود الرشيدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة بوبيان العقارية، أن النقاشات داخل الجلسة الحوارية انطلقت من 3 محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها عنصر الاستقرار، الذي اعتبره العصب الأول لأي نشاط استثماري داخل القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن الاضطرابات التي تشهدها بعض الدول تجعل الاستقرار السياسي والأمني عاملاً حاسماً في قرارات المستثمرين.
وأشار الرشيدي إلى أن أي غياب لهذا الاستقرار يعرض المستثمر لمخاطر حقيقية قد تصل إلى الخروج القسري من السوق، مؤكداً أن القارة لن تتمكن من تحقيق قفزاتها الاقتصادية دون ترسيخ هذا الأساس.
وأضاف أن المحور الثاني يتعلق بقوة الضمانات، موضحاً أن المستثمر بحاجة إلى حماية واضحة تؤمّن استثماراته وتمنحه الثقة في بيئة الأعمال، سواء كانت تلك الحماية عبر تشريعات أو اتفاقات أو آليات تحكيم مستقلة.
وشدد الرشيدي على أن وجود مظلة قانونية صلبة يشكّل حجر الأساس في قرار أي مستثمر خليجي أو دولي يرغب في دخول الأسواق الأفريقية.
وأشار إلى أن العنصر الثالث هو التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، مؤكداً أن تحقيقه يستلزم تعاوناً فعلياً بين الحكومات، وتنسيقاً في أنظمة الدفع الرقمية، وتعزيزاً للمرونة الاقتصادية، إلى جانب إتاحة أدوات تمويل مبتكرة تدعم المستثمرين وتمنحهم القدرة على التوسع في أكثر من سوق داخل القارة.
وجاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول، الذي أُقيم تحت عنوان «أفريقيا التي نريدها.. تكامل وشراكة من أجل المستقبل».