كشف الدكتور علي إسلام رئيس هيئة الطاقة الذرية الأسبق، عن الأسباب الفنية والاقتصادية التي دفعت مصر لاختيار التكنولوجيا الروسية في إنشاء محطة الضبعة النووية، موضحاً أن روسيا تعد الدولة الوحيدة تقريباً التي ما تزال تمتلك دورة الوقود النووي كاملة، ما يمنحها قدرة أكبر على تصنيع وتوريد المعدات الثقيلة للمفاعلات الحديثة بكفاءة وتكلفة أقل مقارنة بدول أخرى.
وأضاف إسلام، خلال حواره ببرنامج «اقتصاد مصر» على قناة أزهري، أن المفاعلات من "الجيل الثالث +" التي تعتمدها روسيا توفر أعلى درجات الأمان، مع احتمالات شديدة الانخفاض لوقوع أي حوادث، مشيراً إلى أن المعايير الجديدة تصل إلى معدلات أمان تعادل “أقل من واحد في عشرة ملايين”، وهو مستوى يعكس التقدم الكبير في منظومات العزل والتبريد والتشغيل الآلي.
وتوقف إسلام عند أهمية الإعلان الأخير الخاص بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل “نقطة تحول” في المشروع لأنها تعني بدء مرحلة البناء الداخلي للمفاعل، حيث يُعد وعاء الضغط «قلب المحطة» الذي تتم داخله عمليات الانشطار وإنتاج الحرارة اللازمة لتوليد البخار.
وأوضح أن تشغيل أول مفاعل في محطة الضبعة متوقع بحلول عام 2028، وأن دخول الوحدات تباعاً إلى الخدمة سيعزز قدرات مصر في إنتاج الكهرباء النظيفة، ويقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي في محطات التوليد التقليدية، ويدعم الإستراتيجية الوطنية للتحول نحو الطاقة منخفضة الانبعاثات.