أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن صناعة التأمين في مصر ما زالت في مراحلها الأولى نحو التطوير الشامل وتحقيق المستهدفات المرجوة، رغم ما تشهده من نمو ملحوظ في حجم الأقساط والاستثمارات خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح فريد، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لملتقى شرم الشيخ السابع للتأمين وإعادة التأمين، أن الهيئة نجحت في وضع القطاع على مسار نمو مستدام، مشيرًا إلى أن شركات التأمين تمتلك المقومات اللازمة لاستمرار هذا النمو خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الهيئة أصدرت حزمة من القرارات التنظيمية والتشريعية لدعم تطوير السوق، من أبرزها رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال شركات التأمين، وتطبيق قواعد الحوكمة، إلى جانب ضوابط استخدام التكنولوجيا والرقمنة في نشاط الشركات، فضلًا عن تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 17 (IFRS 17) الخاص بعقود التأمين.
وأضاف فريد أن الهيئة أنجزت الربط الإلكتروني الكامل مع شركات التأمين، مما أتاح التعرف على العملاء وإصدار الوثائق إلكترونيًا، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إلزام شركات التأمين بالحصول على رخصة الدفع الإلكتروني من البنك المركزي المصري لمواقعها الإلكترونية.
وفيما يتعلق بأحدث المنتجات التأمينية، كشف فريد أن الهيئة اعتمدت مؤخرًا وثيقة تأمين سند الملكية، وأرسلتها إلى اتحاد شركات التأمين المصرية لتكون متاحة أمام الشركات العاملة في السوق. ودعا الشركات إلى التعاون مع المطورين العقاريين لتسويق هذه الوثيقة الجديدة، باعتبارها فرصة لزيادة حصيلة الأقساط وتنويع المنتجات.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الهيئة أصدرت حتى الآن 47 قرارًا تنظيميًا وتشريعيًا تنفيذًا لقانون التأمين الموحد، تمثل نحو 80% من إجمالي القرارات المستهدفة، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إصدار قرارات جديدة، من أبرزها قواعد ونسب استثمار أموال صناديق التأمين الحكومية، والتي تتضمن تحديد حد أدنى بنسبة 5% للاستثمار في البورصة وصناديق الاستثمار المفتوحة.
وفي سياق آخر، أعلن فريد عن إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بمنح دراسة العلوم الإلكترونية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية، لتسهيل التقديم للراغبين في الحصول على هذه المنح. كما كشف عن بدء البرامج التدريبية لقيادات الصف الثاني بشركات التأمين خلال الفترة المقبلة، ضمن البروتوكول الموقع بين معهد الخدمات المالية وعدد من المؤسسات العالمية، بهدف رفع كفاءة الكوادر العاملة بالقطاع.