سلّط الاتحاد المصري لشركات التأمين الضوء، في نشرته رقم (398)، على عدد من التجارب الدولية الرائدة التي أثبتت قدرة التأمين على دعم المرأة وتعزيز استقلالها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تصميم برامج ومنتجات تأمينية تراعي احتياجاتها الخاصة في مجالات الصحة، وريادة الأعمال، والحماية المالية.
وأوضح الاتحاد أن برامج التأمين الصحي الجماعي للنساء الريفيات تُعد من أبرز النماذج الملهمة في هذا المجال، مشيرًا إلى تجربة منظمة “SEWA” في الهند، التي صممت برامج تأمين صحي بأسعار مناسبة للعاملات في القطاع غير الرسمي، شملت تغطية خدمات رعاية الأمومة والرعاية الصحية الوقائية. وأكد الاتحاد أن مثل هذه المبادرات تعكس أهمية التعاون بين القطاع التأميني والمؤسسات المجتمعية لتوفير مظلة حماية شاملة للمرأة في البيئات الأكثر هشاشة.
وفي الفلبين، لفت الاتحاد إلى أن إحدى كبرى شركات تأمين الممتلكات أطلقت، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) وبدعم من مبادرة تمويل رائدات الأعمال (We-Fi)، استراتيجية تستهدف أن تصبح الشركة المُفضّلة لدى النساء الفلبينيات. وفي عام 2019، تم تدشين برنامج WeWomen، الذي قدّم مجموعة مبتكرة من حلول التأمين على الحوادث الشخصية والممتلكات والأعمال التجارية والمركبات، بالإضافة إلى خدمات ذات قيمة مضافة صُممت خصيصًا لتلبية احتياجات النساء العاملات وصاحبات المشاريع.
كما أشار الاتحاد إلى تجربة أخرى رائدة في الفلبين، حيث تعاونت أقدم وأكبر شركة تأمين على الحياة مع مؤسسة التمويل الدولية لتطوير حلول تأمينية مبتكرة في مجالي الحياة والصحة، موجهة خصيصاً للنساء والمشاريع المملوكة لهن، مما عزز من قدرتهن على حماية استثماراتهن وتحقيق استقرار مالي مستدام.
وفي بنجلاديش، استعرض الاتحاد تجربة إحدى شركات تأمين الممتلكات التي أطلقت منتجًا شاملًا للتأمين ضد الحوادث، يستهدف النساء في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء، مع تغطية تمتد لمختلف مستويات الدخل.
وأوضح أن هذا النوع من التأمين يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية للنساء العاملات، خصوصًا في المناطق التي تفتقر إلى شبكات أمان اقتصادية كافية.
أما في جنوب أفريقيا، فقد رصد الاتحاد مبادرة لإحدى شركات التأمين التي لاحظت فجوة واضحة بين ما تحتاجه النساء فعليًا وما تقدمه المنتجات التأمينية التقليدية. ونتيجة لذلك، أجرت الشركة تحليلًا شاملًا لاحتياجات النساء في مجال الحماية من المخاطر، وطوّرت منتجات جديدة مخصصة لهن، بدلاً من الاكتفاء بتعديل الوثائق القائمة. وقد ساهمت هذه الخطوة في الاستفادة من سوق نسائي قُدّرت قيمته بنحو 788 مليون دولار، وأثبتت أن التوجه نحو التأمين المراعي للنوع الاجتماعي ليس عملًا إنسانيًا فحسب، بل هو استثمار اقتصادي مستدام أيضاً.