الاتحاد: التأمين ركيزة لتمكين المرأة وتعزيز الاستقلال الاقتصادي

العلاقة بين المرأة والتأمين وثيقة الصلة بخصائصها الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية

اتحاد شركات التأمين المصرية

أكد الاتحاد المصري لشركات التأمين في نشرته رقم (398) الصادرة اليوم الأحد الموافق 12 أكتوبر 2025، أن التأمين يمثل أحد أهم أدوات الشمول المالي والحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى دوره الحيوي في تعزيز الأمن المالي والاستقرار الاجتماعي، لا سيما بالنسبة للمرأة التي تواجه مجموعة من المخاطر الخاصة والمتنوعة على المستويين الصحي والاقتصادي.

وأوضح الاتحاد أن التأمين، في جوهره، هو عقد يقوم على نقل عبء المخاطر من الفرد إلى شركة التأمين مقابل قسط معلوم، بهدف توفير حماية مالية ضد خسائر محتملة. ولفت إلى أن أنواع التأمين التي تخدم المرأة بشكل مباشر تشمل التأمين الصحي، الذي يغطي خدمات الرعاية الإنجابية والحمل والولادة والفحوصات المبكرة للأمراض النسائية؛ وتأمين الحياة الذي يضمن استقرار الأسرة المالي في حال وفاة المرأة المعيلة أو أحد أفراد الأسرة؛ إضافة إلى التأمين متناهي الصغر، الذي يستهدف النساء العاملات في المشروعات الصغيرة أو في الاقتصاد غير الرسمي بتكلفة ميسّرة؛ فضلًا عن التأمين ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي، والذي بدأت بعض الشركات في تقديمه لتغطية تكاليف العلاج النفسي أو القانوني الناتجة عن العنف الأسري.

وأشار الاتحاد إلى أن العلاقة بين المرأة والتأمين وثيقة الصلة بخصائصها الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية، موضحًا أن النساء عادة ما يعشن لفترات أطول من الرجال، مما يستدعي تخطيطًا ماليًا أكثر دقة للتقاعد وتجنب نفاد المدخرات. كما تواجه المرأة مخاطر صحية خاصة تتعلق بالحمل والولادة والأمراض النسائية، في حين تتحمل أدوارًا مزدوجة بين العمل داخل المنزل وخارجه، ما يجعل استقرارها المالي محوريًا لاستقرار الأسرة بأكملها، خصوصًا في ظل هشاشة أوضاعها الاقتصادية وانخفاض مشاركتها في سوق العمل الرسمي.

التأمين وسيلة لتمكين المرأة ماليًّا وتعزيز استقرارها المستقبلي

وأكد الاتحاد أن التأمين يسهم بشكل مباشر في حماية المرأة ماليًا من خلال تغطية التكاليف الصحية الباهظة، خاصة في حالات الأمراض المزمنة أو العمليات الجراحية أو الرعاية الطويلة الأمد. كما أن بعض وثائق التأمين تركز على تغطية الأمراض النسائية، مما يشجع على الكشف المبكر والعلاج الفعّال، ويحمي مدخرات الأسرة من الاستنزاف في أوقات الأزمات الطبية.

وأضاف الاتحاد أن تحقيق الأمن المالي طويل الأجل للمرأة يعد من أبرز أدوار التأمين، من خلال توفير تأمين الدخل في حالات العجز أو الإصابة التي تمنعها من العمل، وتأمين الحياة الذي يحمي أسرتها من التبعات الاقتصادية لوفاة المعيل الرئيسي، إلى جانب منتجات الادخار التأميني التي تساعد النساء على التخطيط الفعّال للتقاعد، في ظل الفجوات الواضحة في نظم المعاشات الحالية.

وفي سياق متصل، أوضح الاتحاد أن التأمين يسهم أيضاً في تمكين المرأة اقتصادياً من خلال دعم استمرارية المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تملكها النساء عبر التأمين متناهي الصغر، الذي يحمي هذه المشاريع من المخاطر مثل الحرائق أو السرقة أو الأضرار الطرفية. كما يعزز التأمين المصداقية الائتمانية للمرأة عند التقدم للحصول على القروض، إذ يمنح المقرضين ثقة أكبر في قدرتها على مواجهة الصدمات المالية.

وأكد على أن تطوير منتجات تأمينية تراعي خصوصية احتياجات المرأة يمثل خطوة ضرورية نحو تحقيق المساواة في الحماية المالية، داعيًا إلى تعزيز الوعي التأميني بين النساء والتوسع في الخدمات التأمينية الموجهة لهن، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة واستدامة.