وزير الاتصالات بعد فوز «مهارة-تك» بجائزة اليونسكو: إنجاز عالمي يؤكد ريادة مصر الرقمية

هبة صالح: ثمرة جهود أسرة معهد تكنولوجيا المعلومات إلى جانب الشركاء

عمرو طلعت

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن فوز منصة «مهارة-تك»، التابعة لمعهد تكنولوجيا المعلومات (ITI)، بجائزة اليونسكو – الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال التعليم لعام 2025، وذلك ضمن أربعة مشروعات عالمية فائزة بهذه الجائزة، التي تُمنح هذا العام تحت شعار: «إعداد المتعلمين والمعلمين للاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي».

جاء الإعلان خلال الحفل الذي استضافته مملكة البحرين لأول مرة خارج مقر المنظمة في باريس، في نسخة استثنائية بمناسبة مرور 20 عامًا على إطلاق الجائزة.

ويأتي فوز منصة «مهارة-تك» بعد منافسة قوية مع مشروعات من أكثر من 40 دولة حول العالم، تقديرًا لدورها البارز في دمج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بتطوير التعليم الرقمي باللغة العربية، وإسهامها في بناء بيئة تعلم قائمة على الشفافية والإنصاف وإتاحة الوصول للجميع
.

تقدم المنصة برامجها التدريبية عبر 450 ساعة تدريبية مسجلة في مختلف التخصصات التكنولوجية، وقد أبرزت لجنة الجائزة تميز المنصة في استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم تجربة تعلم مرنة وتفاعلية تدعم المتدربين والمدربين، مع وصولها إلى أكثر من 600 ألف مستخدم وتحقيقها ما يقرب من مليوني رحلة تعلم رقمية، إلى جانب التزامها بمبادئ الشفافية والإنصاف وإتاحة الوصول للجميع في المحتوى والتصميم.

وأكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن هذه الجائزة تُعد تتويجًا لجهود الدولة في ترسيخ مكانتها الريادية في مجال تنمية المهارات الرقمية، وتجسيدًا لالتزامها المستمر بتمكين الشباب المصري والعربي في مختلف تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأشار إلى أن الجائزة تُعد ثمرةً للجهود المكثفة التي تبذلها الوزارة في بناء القدرات الرقمية، باعتبار الكفاءات البشرية هي القوة الدافعة لمسيرة التحول الرقمي.

وأضاف الوزير أن منصة «مهارة-تك» تمثل إحدى المبادرات الرائدة التي تجسد رؤية الوزارة في نشر ثقافة التعلم الرقمي بالمجالات التكنولوجية، وإتاحة المحتوى الرقمي العربي المتخصص، من خلال توفير برامج تدريبية احترافية تساعد المتدربين على مواكبة المستجدات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا الحديثة.

ويُعد معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) أحد الأذرع التنفيذية الرئيسية لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحقيق استراتيجيتها لبناء القدرات الرقمية، عبر إطلاق مبادرات وبرامج نوعية، من أبرزها منصة «مهارة-تك» التي تهدف إلى تمكين المتعلمين العرب من اكتساب مهارات تكنولوجية متقدمة من خلال منح تدريبية مجانية معتمدة لجميع الفئات العمرية في عدد من التخصصات الدقيقة باللغة العربية، ومعالجة تحديات نقص المحتوى العربي المتخصص واتساع فجوة المهارات الرقمية.

وتركز المنصة على تعزيز مبادئ الذكاء الاصطناعي الأخلاقي والمسؤول، وتضم محتوى تدريبيًا متنوعًا صُمم بالشراكة مع خبراء الصناعة والجامعات، يشمل ثلاثة محاور رئيسية: الذكاء الاصطناعي للأطفال (AI for Juniors)، والذكاء الاصطناعي للجميع (AI for Everyone)، والذكاء الاصطناعي للمحترفين (AI for Professionals)، بالإضافة إلى مسار خاص بـ التصميم التعليمي (Instructional Design) الموجه للمدربين والمعلمين.

كما تقدم المنصة خدمات تعليمية متكاملة تشمل خرائط الوظائف التكنولوجية التي توضح المسار التعليمي والشهادات المطلوبة لكل تخصص، وخرائط المهارات التقنية التي تحدد المهارات الأساسية اللازمة لكل وظيفة ومصادر تعلمها، فضلًا عن أدوات تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل المساعدات الذكية، وتصحيح المهام التلقائي، وتلخيص المحتوى، مما يجعل تجربة التعلم أكثر تفاعلية ومرونة.

من جانبها، أكدت الدكتورة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، أن هذا التقدير الدولي يُعد حافزًا جديدًا للاستمرار في تطوير تجربة تعليمية رقمية أكثر شمولًا وتفاعلاً بالذكاء الاصطناعي، لخدمة كل فئات المجتمع المصري والعربي، وبناء جيل قادر على الابتكار وقيادة التحول الرقمي بثقة واقتدار.

وأشارت إلى أن الجائزة هي ثمرة جهود أسرة معهد تكنولوجيا المعلومات من مدربين ومطورين وخبراء، إلى جانب الشركاء من القطاعين الخاص والأكاديمي والمنظمات الدولية، الذين شكّلوا منظومة متكاملة للعمل والإبداع عبر سنوات، أثمرت هذا الإنجاز الدولي المشرف.

واختتمت كلمتها بإهداء هذا التتويج إلى الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تقديرًا لدعمه المستمر وإيمانه العميق بأهمية الاستثمار في المواهب المصرية، من خلال مصفوفة مبادرات غنية ومتنوعة، ودعمه لمنصة «مهارة-تك» كأحد أبرز مبادرات الوزارة لفتح آفاق عصرية ومتجددة أمام الشباب لاكتساب مهارات المستقبل والوصول إلى فرص التعليم والعمل من أي مكان.