خبير: تراخيص إنترنت الأشياء لمصنعي السيارات تدفع تأمين المركبات في مصر نحو التحول الرقمي

ويسمح ذلك بتطبيق نماذج تأمينية حديثة قائمة على الاستخدام الفعلي

محمد الغطريفي، وسيط التأمين

أكد محمد الغطريفي، وسيط التأمين، أن منح تراخيص استخدام تكنولوجيا إنترنت الأشياء (IoT) لعدد كبير من مصنعي السيارات العالميين في مصر يمثل تطورًا مهمًا في سوق السيارات، ستكون له انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على قطاع التأمين.

وأوضح أن هذه التكنولوجيا ستتيح لشركات التأمين جمع بيانات دقيقة من السيارات حول أنماط القيادة، وعدد الكيلومترات المقطوعة، والموقع عبر أنظمة الـGPS، إلى جانب حالة المحرك والصيانة الدورية. 

ويسمح ذلك بتطبيق نماذج تأمينية حديثة قائمة على الاستخدام الفعلي، ما يوفر بوالص أكثر دقة وتنافسية، ويمنح السائقين الآمنين خصومات أكبر، ويقلل من محاولات الاحتيال التأميني عبر الاعتماد على بيانات موثوقة.

وأشار الغطريفي إلى أن الأجهزة الذكية المرتبطة بالسيارات ستسهم في تحسين إدارة الحوادث، من خلال الكشف التلقائي عنها وإرسال إشعارات فورية لشركات التأمين والطوارئ، بما يسرّع من إجراءات التعويض، ويخفض تكاليف المطالبات، ويحد من النزاعات المرتبطة بمسؤولية الحوادث.

كما لفت إلى دور هذه التقنيات في مكافحة سرقة السيارات عبر التتبع اللحظي باستخدام الـGPS وإمكانية تعطيل المحرك عن بُعد، ما يساهم في خفض معدلات السرقة وبالتالي تقليل أقساط التأمين. 

وأضاف أن الصيانة الاستباقية من خلال مراقبة مستوى الزيت، والإطارات، والمشكلات الميكانيكية، ستقلل من الأعطال المفاجئة وتزيد من معدلات السلامة على الطرق.

وشدد الغطريفي على أن دخول هذه التكنولوجيا إلى السوق المصرية يمثل نقلة نوعية في قطاع التأمين، حيث يدعم التحول من النماذج التقليدية إلى أخرى رقمية قائمة على البيانات، بما يخفض التكاليف على المدى الطويل لكل من الشركات والمستهلكين، ويرفع مستويات الأمان والسلامة المرورية.