بسبب انتشار العنصرية والكراهية.. فرنسيون من أصول جزائرية يغادرون باريس

إنها ظاهرة "الهجرة المعاكسة"

فرنسيون من أصول جزائرية

فرنسيون من أصول جزائرية يهاجرون من فرنسا إلى أمريكا وكندا ودول أوروبا، وبعضهم قرروا الاستقرار في بلاد أجدادهم. إنها ظاهرة "الهجرة المعاكسة". ويقول المهاجرون إنها تتوسع بسبب انتشار العنصرية والكراهية الموجهة ضدهم، بحسب " بى بى سى".

في مطلع عام 2025، أعلن وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، صراحة اعتماد بلاده استراتيجية "توازن القوى" في التعامل مع الجزائر. ومنذ ذلك الحين، لا تكاد العاصفة الدبلوماسية بين البلدين تهدأ لتعود مرة أخرى، أكثر شدة وتعقيداً.

يجمع المراقبون في الجانبين على أن الأزمة الحالية بين باريس والجزائر وصلت إلى درجة غير مسبوقة من التوتر. وقد بدأت بالاتهامات المتبادلة وطرد الدبلوماسيين، وانتهت إلى تعليق باريس العمل باتفاق إعفاء الرسميين من التأشيرة، ثم تنصل الجزائر منه تماماً.

الواقع أن العلاقات بين فرنسا والجزائر لم تكن أبداً مستقرة، فهي متقلبة باستمرار إذ يحركها مزاج السياسيين تارة، وتداول الحكومات تارة أخرى. والسبب في ذلك الملفات التاريخية العالقة والتعقيدات الاجتماعية والسياسية بين البلدين.

فالمسؤولون الفرنسيون يتهمون الجزائر "بخرق الاتفاقيات"، و"عدم احترام القوانين"، ومحاولة "إذلال" فرنسا. ويتهم الجزائريون من جهتهم فرنسا "بالتنصل من مسؤوليتها"، و"بإهانة" الجزائريين، و"الاعتداء" عليهم، والعمل على "زعزعة استقرار" بلادهم.

وبعيداً عن الدبلوماسيين والسياسيين في الجانبين، يواجه المهاجرون الجزائريون في فرنسا والفرنسيون من أصول جزائرية "أزمة مجتمعية" تتفاقم في البلاد منذ سنوات. ويتحدثون عن تصاعد غير مسبوق "للعنصرية وكراهية الأجانب، والجزائريين تحديداً".