ألقت جيلين دوران المسئول المالي والمدير التنفيذي التنفيذي لشركة أنجلو جولد أشانتي العالمية المستثمر في منجم السكري للذهب ورابع أكبر شركات تعدين الذهب عالميا، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدي مصر الدولي للتعدين الذي افتتح أعماله المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، حيث استعرضت رؤية شركتها تجاه مصر كوجهة استثمارية جاذبة في قطاع التعدين وخططها للاستثمار في مصر.
وقامت دوران بشكر المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، موضحة أن مصر قطعت خطوات جريئة وملموسة نحو إعادة تموضع قطاع التعدين لديها، من خلال إطار تشريعي حديث، ومناخ استثماري أكثر جذبا، ورؤية واضحة وطويلة الأجل للنمو المستدام.
وأوضحت أن التزام الوزارة بإطلاق العنان للإمكانات التعدينية الكاملة لمصر، يسهم في استعادة مكانتها المستحقة على خريطة التعدين العالمية.
ووجهت الثناء لهيئة المصرية للثروة المعدنية والصناعات التعدينية فباعتبار الهيئة شريك في منجم السكري، فإنها تلعب دورا محوريا في ترسيخ شراكة قائمة على التعاون والمنفعة المتبادلة بما يحقق قيمة مستدامة لمصر وشعبها.
وقالت إن أنجلو جولد أشانتي هي واحدة من أكبر شركات إنتاج الذهب في العالم، ويقع مقرها الرئيسي في الولايات المتحدة، وتمتلك محفظة أعمال ومشروعات متنوعة تمتد عبر إفريقيا وأمريكا الجنوبية واستراليا.
وأوضحت أن للشركة أكثر من قرن من الخبرة التشغيلية، وسجل قوي في مجالات السلامة والانضباط المالي، والتزام راسخ بالمسئولية البيئية، وتحرص على شراكات مع المجتمعات المحلية، والتعدين المسئول.
وأضافت أن النجاح طويل الأجل لا يُقاس فقط بما ننتجه من الذهب، بل بالقيمة التي نُضيفها للدول والمجتمعات التي نعمل فيها.
في نوفمبر الماضي، أتممت الشركة عملية الاستحواذ على شركة سنتامين – في أول و اكبر صفقة استحواذ كبرى للشركة منذ أكثر من عشرين عاماً.
وتابعت: "وبالنسبة لنا في أنجلو جولد أشانتي، تمثل هذه الخطوة تصويت ثقة قوي – في الفرص الجيولوجية لمصر، وفي إمكاناتها البشرية الهائلة، وفي قوة مؤسساتها، وفي الدعم الحكومي المستمر لبناء قطاع تعدين تنافسي على مستوى العالم".
وقالت إن مصر ليست مجرد سوق بالنسبة لنا، إنها منصة استراتيجية، نرى فيها عاملاً حاسماً في تشكيل مستقبل صناعة التعدين في إفريقيا وما بعدها.
ووأضافت أن إرث مصر التعديني يمتد إلى جذور الحضارة نفسها، فقبل آلاف السنين من ظهور آلات الحفر والشاحنات العملاقة، كان عمال المناجم في الصحراء الشرقية يستخرجون الذهب من العروق الصخرية بأدوات حجرية، مسترشدين بنفس التراكيب الجيولوجية القديمة التي نرسمها اليوم باستخدام الأقمار الصناعية، لقد جاء الذهب الذي زين مقابر الفراعنة، بما فيها مقبرة توت عنخ آمون، من نفس المنطقة التي يقع فيها منجم السكري اليوم.
هذه الأعمال القديمة المنتشرة في الصحراء الشرقية ليست ذات أهمية أثرية فحسب، بل تحمل أيضاً دلالات جيولوجية هامة، بحسب دوران.
وأشارت إلى أنه تلك لم تكن مجرد محاولات عشوائية، بل كانت ثمرة فهم عميق للأرض وهباتها واليوم، نحضر إلى مصر أدوات وتقنيات ومعرفة جديدة، ومعها مسئوليات جديدة، تمكننا من استكشاف الإمكانات الجيولوجية الهائلة لهذا البلد واستثمارها. ولكن الهدف يظل واحداً: إطلاق القيمة الكامنة في الأرض، ليس فقط لتحقيق الأرباح، بل لدعم التقدم والتنمية.
وافتت إلى أن منجم السكري هو خير دليل على ما يمكن تحقيقه، فهو عملية تعدين حديثة ومتطورة يعمل بها أكثر من 97% من المصريين. ومنذ عام 2010، أنتج المنجم أكثر من 6.2 مليون أوقية من الذهب، وساهم إسهاماً ملموساً في الاقتصاد المصري، ولا تزال أجزاء واسعة من الدرع العربي النوبي في مصر غير مكتشفة بشكل كافٍ.
وقالت: نحن في أنجلو جولد أشانتي نتمتع بخبرات فنية عميقة، وفريق استكشاف يُعد من أنجح الفرق في العالم في اكتشاف المناجم الجديدة. كما أننا نتميز بالانضباط الاستثماري وسجل حافل في بناء مشروعات طويلة الأجل في بيئات متنوعة للغاية. ونتطلع إلى تطبيق نفس النهج الذي حقق لنا النجاح لسنوات طويلة – من خلال اكتشافات جديدة، وتنمية القدرات المحلية، وتحويل إرث السكري إلى منصة أوسع للتنمية الوطنية.
وتابعت: نحن لا نبحث عن أرباح قصيرة الأجل. بل نحن هنا للعمل مع معالي الوزير بدوي وشركائنا في مصر لبناء منظومة تعدين طويلة الأجل؛ منظومة تنافسية وشفافة ومتوافقة مع أعلى المعايير الدولية
وكما هو الحال مع الوزير وقيادة الدولة على أعلى المستويات، فإننا نتشارك رؤية قطاع يخلق فرص عمل وينمي المهارات؛ ويوازن بين العائدات الاقتصادية طويلة الأمد والمسؤولية البيئية والاجتماعية، بحسب دوران.