قال محمد أبو عفش، مدير الإغاثة الطبية في غزة، إنه يرفض مقترحات توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، بإشراف الجيش الإسرائيلي وبتنسيق أمريكي، مشددًا على أن العدو لا يمكن أن يكون مُغيثًا، في وقتٍ يواصل فيه الاحتلال عملياته العسكرية التي تشمل قتل المدنيين واستهداف المراكز الصحية.
وأضاف أبو عفش، في تصريحات مع الإعلامية هاجر جلال، مقدمة برنامج "منتصف النهار"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ جميع المؤسسات الوطنية والدولية العاملة بالقطاع ترفض المشاركة في أي آلية توزيع يُشرف عليها الاحتلال، مشيرًا إلى أن الصورة اليومية في غزة تؤكد حجم المعاناة، حيث يعاني السكان النزوح القسري دون طعام أو مأوى.
وتابع: "وتُظهر المشاهد من خان يونس ومناطق أخرى ظروفًا إنسانية بالغة السوء، إذ ينتقل الناس مشيًا على الأقدام أو بعربات بدائية وسط ركام منازلهم المدمَّرة"، لافتًا، إلى أن الوضع الإنساني في القطاع لا يتيح حاليًّا أي بيئة لتوزيع المساعدات بشكل سليم.
وذكر أن الاحتلال يستهدف المستشفيات بشكل ممنهج، حيث تم تدمير مستشفيات رئيسية مثل الإندونيسي، الأوروبي، كمال عدوان، والشفاء، ثم يتحدث صباحًا عن نية إدخال مساعدات طبية إليها، متسائلًا: "إلى أين ستذهب هذه المساعدات؟! لا توجد منشآت صحية قائمة أصلًا".
وأكد أن هذا النهج يفتقر إلى المنطق ويهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي، محذرًا من أن آلاف الجرحى ما زالوا تحت الأنقاض في مناطق مثل القرارة، والزيتون، والتفاح، دون أن يُسمح بانتشالهم أو علاجهم.
وشدد على أن ما يحدث مجزرة كبرى على مرأى ومسمع العالم، لافتًا إلى أن غزة تعيش نكبة مركبة تتجاوز النقص في الغذاء والدواء لتشمل غيابًا تامًّا لأبسط مقومات الحياة.