نجوى صالح:
فى فيلم وثائقى عن مملكة الحيوان يصور نمرا جائعا يقف على مبعدة منه أولاده الثلاثة وأمهم فى انتظار الوجبة التى سيحضرها رب الأسرة وهم يراقبونه وهو يناوش مجموعة من الوعول - جمع وعل - لا تتعدى الخمسة، وقد مشى النمر حدهم فى تؤدة الواثق من الصيد إذ كانوا على مقربة منه، لم يفروا هاربين بل وقفوا فى ثقة وكبرياء متحفز، وتقدموا خطوة متململة إلى الأمام فر بعدها النمر فى جبن وخسة وهو ينظر إلى الوراء خوفًا من هجمة غير متوقعة، يبقرونه فيها بقرونهم النافذة، بعد فترة وعلى مبعدة وقف يراقب خط سيرهم من وراء الأحراش وقد أعطوا ظهورهم يأكلون العشب فى طمأنينة من أخاف العدو . والنمر ينتظر نقطة الضعف النافذة إلى الفريسة . وتم الانقضاض . فى الغابة يأكل القوى الضعيف للحفاظ على الحياة واستمرار التوازن البيئى يهاجم الحيوان حتى لا يموت جوعًا وليس طمعا فى إبادة الجنس الآخر .
ألا يذكرك هذا بموقف البشر من بعضهم البعض ولكنه يختلف فى كون البشر فى طمع دائم بلا حدود يصل إلى حد الإبادة وأخص بالذكر موقف أمريكا من الشرق الأوسط وهذا المسلسل الذى بدأ بجدية ما بعد الحرب العالمية الأولى، فى مؤامرات بدأت مع المملكة العربية السعودية، واتفاقيات النفط باستغلال هذه الآبار والتحكم فى السوق العالمية بالحيلة والخداع، استغلالا لعدم الحنكة السياسية وجهل العرب بتلك الأساليب السياسية الخادعة، وعلى مدى سنوات وسنوات أمريكا تراقب وتتلمظ مثل نمرة جائعة تتحين الفرص للانقضاض ولم يكفِ جوعها للشرق الأوسط وقد سلمته للاستعماريين إنجلترا وفرنسا وفى الوقت نفسه افتكست زرع إسرائيل ثم خاضت الحرب حتى اليابان ودمرتها بأول قنبلة ذرية فى هيروشيما وهو ما يسمى الإبادة البشرية .
ثم تلمظت على فيتنام وتوحلت فى مستنقعاتها، وفرت فى خسة وتركت وراءها آلافًا من المرضى الذين يعانون نفسيا من جراء حرب إبادة بشرية قام بها الجيش الأمريكى لقرى بأكملها من نساء وأطفال، ثم مدت أياديها فى إيران حين الإبادة للبهائيين ثم العراق وقد دمر عن آخره ومحرقة حلابجة فى كردستان العراق وأياديها الأخرى تعبث فى أمريكا الجنوبية والصين وأوروبا الوسطى فى سعار دائم إلى الدمار والإبادة البشرية، والغريب رغم قوانين منع الإبادة البشرية الصارمة والتى اتفق عليها العالم فإن الأمم المتحدة غير نزيهة فى أحكامها على أمريكا !
اعتمدت أمريكا منذ بداية وجودها على إبادة الهنود الحمر، وأعلنت منذ القريب أن من خططها أن ينكمش تعداد العالم إلى مليار عوضًا عن التعداد الحالى 6 مليارات حتى يتسنى لكل فرد أن ينتعش اقتصاديا وهى فكرة من أساسها تقييد الحراك الاجتماعى وروح المنافسة والتطور . وأخيرًا ليصب فى جيب أمريكا خيرات البلاد جميعًا بعد عبث أياديها المتشعبة فى أقدار البشر " الهجرات الأفريقية التى تولت تهجيرها الأمم المتحدة " ، والآن نضجت مؤامرة الشرق الأوسط وأخيرا دمرت سوريا ووصلوا إلى تدمير مصر ثقافيا حتى الآن، إذ من ستر ربنا وحده وبعد كم المؤامرات التى استهدفت مصر منذ حكم أنور السادات وبداية العبث بالدين فى شكل جماعات إسلامية وفتن طائفية وهذا الخلاف الغامض الذى نشأ بين البابا شنودة وأنور السادات والذى ليست له أسباب معلومة حتى الآن، ثم كانت البداية لنبذ الأقليات مثل الشيعة والبهائيين، وبداية إهمال التعليم وتهميش المثقفين وتليه المحاور الأساسية لحياة المواطن، علاج تأمين، بنية تحتية مياه ملوثة، مبيدات مسرطنة .
هكذا رسخ حكم مبارك ما بدأه من سبقه وأمريكا الراعية لتلك السياسات لإبادة من نوع آخر إذ ليست فقط الإبادة الجسدية هى الإبادة المقررة فى الأمم المتحدة، بل هناك التجريم على الإبادة الثقافية التى تحول شعبا بأكمله إلى قطيع مؤتمر ببعض العملاء الموالين لأمريكا، هؤلاء متحينون فرصة ضعف مؤسسات الدولة الفاعلة، مقر الرئاسة على وجه المثال، لينقضوا لإشاعة الفوضى والذعر وتحت أى مسمى، نمر الغابة، الإخوان، السلفيون، أو زج الجيش فى عدة جبهات فى سيناء وليبيا التى تلوح فى الأفق، وتبقى مصر فى ظل أحراش الإبادة الثقافية ثم الإبادة البشرية . علينا أن نطوى صفحة مبارك وماضيه فلن ينفعنا البكاء على الفساد الممدود حتى الجذور بل اقتلاعه بإجراء صارم وجرة قلم ونسر الدولة على استمارة 6 والمواجهة ببرنامج تعليمى يعم أنحاء الجمهورية يستعينون فيه بالشباب «اللى بيتسلى بالمظاهرات والمخدرات » ، الديمقراطية، لا تتأتى إلا بالاستعانة بالسواد الأعظم من الشباب وهو ما يتطلب إدارة مبتكرة وواعية، للخروج من مخططات حيكت لدول قبلنا، من أمريكا المتوحشة .
ألا يذكرك هذا بموقف البشر من بعضهم البعض ولكنه يختلف فى كون البشر فى طمع دائم بلا حدود يصل إلى حد الإبادة وأخص بالذكر موقف أمريكا من الشرق الأوسط وهذا المسلسل الذى بدأ بجدية ما بعد الحرب العالمية الأولى، فى مؤامرات بدأت مع المملكة العربية السعودية، واتفاقيات النفط باستغلال هذه الآبار والتحكم فى السوق العالمية بالحيلة والخداع، استغلالا لعدم الحنكة السياسية وجهل العرب بتلك الأساليب السياسية الخادعة، وعلى مدى سنوات وسنوات أمريكا تراقب وتتلمظ مثل نمرة جائعة تتحين الفرص للانقضاض ولم يكفِ جوعها للشرق الأوسط وقد سلمته للاستعماريين إنجلترا وفرنسا وفى الوقت نفسه افتكست زرع إسرائيل ثم خاضت الحرب حتى اليابان ودمرتها بأول قنبلة ذرية فى هيروشيما وهو ما يسمى الإبادة البشرية .
ثم تلمظت على فيتنام وتوحلت فى مستنقعاتها، وفرت فى خسة وتركت وراءها آلافًا من المرضى الذين يعانون نفسيا من جراء حرب إبادة بشرية قام بها الجيش الأمريكى لقرى بأكملها من نساء وأطفال، ثم مدت أياديها فى إيران حين الإبادة للبهائيين ثم العراق وقد دمر عن آخره ومحرقة حلابجة فى كردستان العراق وأياديها الأخرى تعبث فى أمريكا الجنوبية والصين وأوروبا الوسطى فى سعار دائم إلى الدمار والإبادة البشرية، والغريب رغم قوانين منع الإبادة البشرية الصارمة والتى اتفق عليها العالم فإن الأمم المتحدة غير نزيهة فى أحكامها على أمريكا !
اعتمدت أمريكا منذ بداية وجودها على إبادة الهنود الحمر، وأعلنت منذ القريب أن من خططها أن ينكمش تعداد العالم إلى مليار عوضًا عن التعداد الحالى 6 مليارات حتى يتسنى لكل فرد أن ينتعش اقتصاديا وهى فكرة من أساسها تقييد الحراك الاجتماعى وروح المنافسة والتطور . وأخيرًا ليصب فى جيب أمريكا خيرات البلاد جميعًا بعد عبث أياديها المتشعبة فى أقدار البشر " الهجرات الأفريقية التى تولت تهجيرها الأمم المتحدة " ، والآن نضجت مؤامرة الشرق الأوسط وأخيرا دمرت سوريا ووصلوا إلى تدمير مصر ثقافيا حتى الآن، إذ من ستر ربنا وحده وبعد كم المؤامرات التى استهدفت مصر منذ حكم أنور السادات وبداية العبث بالدين فى شكل جماعات إسلامية وفتن طائفية وهذا الخلاف الغامض الذى نشأ بين البابا شنودة وأنور السادات والذى ليست له أسباب معلومة حتى الآن، ثم كانت البداية لنبذ الأقليات مثل الشيعة والبهائيين، وبداية إهمال التعليم وتهميش المثقفين وتليه المحاور الأساسية لحياة المواطن، علاج تأمين، بنية تحتية مياه ملوثة، مبيدات مسرطنة .
هكذا رسخ حكم مبارك ما بدأه من سبقه وأمريكا الراعية لتلك السياسات لإبادة من نوع آخر إذ ليست فقط الإبادة الجسدية هى الإبادة المقررة فى الأمم المتحدة، بل هناك التجريم على الإبادة الثقافية التى تحول شعبا بأكمله إلى قطيع مؤتمر ببعض العملاء الموالين لأمريكا، هؤلاء متحينون فرصة ضعف مؤسسات الدولة الفاعلة، مقر الرئاسة على وجه المثال، لينقضوا لإشاعة الفوضى والذعر وتحت أى مسمى، نمر الغابة، الإخوان، السلفيون، أو زج الجيش فى عدة جبهات فى سيناء وليبيا التى تلوح فى الأفق، وتبقى مصر فى ظل أحراش الإبادة الثقافية ثم الإبادة البشرية . علينا أن نطوى صفحة مبارك وماضيه فلن ينفعنا البكاء على الفساد الممدود حتى الجذور بل اقتلاعه بإجراء صارم وجرة قلم ونسر الدولة على استمارة 6 والمواجهة ببرنامج تعليمى يعم أنحاء الجمهورية يستعينون فيه بالشباب «اللى بيتسلى بالمظاهرات والمخدرات » ، الديمقراطية، لا تتأتى إلا بالاستعانة بالسواد الأعظم من الشباب وهو ما يتطلب إدارة مبتكرة وواعية، للخروج من مخططات حيكت لدول قبلنا، من أمريكا المتوحشة .