شريف عطية
في اقتراب خافت ومحدود الأثر، تواجه الأوساط العربية، السياسية والإعلامية وبين منظمات الأعمال.. والمجتمع المدني ما يجري من تحولات دراماتيكية في سياسات شرق البحر المتوسط، يتمثل أبرزها في الأسابيع الأخيرة، من نهاية يوليو الي نهاية أغسطس، حول تبادل الزيارات بين زعماء اليونان وإسرائيل، لأول مرة منذ زرع الأخيرة في فلسطين 1948، وذلك من بعد إجرائهما مناورات بحرية وجوية مشتركة مطلع العام الحالي، وقبل الهجوم الإسرائيلي علي »أسطول الحرية« الذي سيرته تركيا مؤخرا لفك الحصار عن شعب قطاع غزة، فيما تري الحكومة الإسرائيلية في اليونان.. حليفا استراتيجيا جديدا في المنطقة.. قد يعوض تدهور علاقاتها القديمة المتميزة مع أنقرة، بحيث تملأ أثينا الواقعة شمال شرق البحر المتوسط.. الفراغ الذي قد تتركه تركيا في حال بقيت العلاقات المتوترة بين تل أبيب وأنقرة علي حالها.. لصالح القضايا العربية خصما من الرصيد الإسرائيلي.
الي ذلك، يشكك خبراء الأمن القومي في إسرائيل.. أن يكون في وسع اليونان »أن تعوض أو تبطل تماما، الضرر الناجم عن الانقلاب في العلاقات التركية ـ الإسرائيلية«، ولكن الأخيرة.. وجريا علي القاعدة الدبلوماسية والحياتية.. بأن ما لا يدرك كله لا يترك كله، فقد سارعت، وبمساعدة أمريكية علي الأرجح، خاصة من بعد تفكك تحالفاتها مع دول الأطراف، إيران وتركيا، بالسعي الحثيث الي تطوير علاقاتها مع اليونان.. والي فتح فصل جديد من التعاون بينهما، تصحيحا لـ»غبن استمر 62 عاما«، بحسب توصيف رئيس الحكومة الإسرائيلية خلال زيارته أثينا نهاية أغسطس الماضي.. ردا علي زيارة نظيره اليوناني تل أبيب في الشهر السابق، وحيث أضاف في المناسبة ذاتها.. أنه »الإسرائيلي الوحيد الذي لم يزر تركيا في حياته«، و»يبدو أنني لن أزورها في المستقبل القريب«، وليعد مضيفيه اليونانيين الذين يعانون مؤخرا من أزمة اقتصادية طاحنة، بتشجيع السياحة الإسرائيلية الي اليونان، الي 200 ألف سائح إسرائيلي اعتادوا قضاء إجازاتهم في السنوات الأخيرة في تركيا، كما اتفقا علي توسيع التعاون الأمني بينهما.. ليشمل تزويد منظومات أسلحة ومناورات عسكرية مشتركة الي التعاون في مجالات الطاقة البديلة. إلخ.
أما علي الجانب الآخر للفصل الجديد من العلاقات بين إسرائيل واليونان، فقد أكد رئيس الحكومة اليونانية »باباندريو« عند زيارته بيروت مايو الماضي ثبات تضامن الشعب اليوناني مع شعوب العالم العربي، ودعا إسرائيل الي تنفيذ قرارات مجلس الأمن والانسحاب الي حدود 1967 وقبول المبادرة العربية للسلام، ولتتسق تصريحاته مع العلاقات التاريخية بين العرب واليونانيين، وهي المعرضة للانحسار منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين أثينا والدولة العبرية 1990، لتفضي الي سجال جيواستراتيجي بين العرب والإسرائيليين، قد يحسم لصالح الأخيرين، حول ما يسمي بـ»الخيار الهلليني«.
في اقتراب خافت ومحدود الأثر، تواجه الأوساط العربية، السياسية والإعلامية وبين منظمات الأعمال.. والمجتمع المدني ما يجري من تحولات دراماتيكية في سياسات شرق البحر المتوسط، يتمثل أبرزها في الأسابيع الأخيرة، من نهاية يوليو الي نهاية أغسطس، حول تبادل الزيارات بين زعماء اليونان وإسرائيل، لأول مرة منذ زرع الأخيرة في فلسطين 1948، وذلك من بعد إجرائهما مناورات بحرية وجوية مشتركة مطلع العام الحالي، وقبل الهجوم الإسرائيلي علي »أسطول الحرية« الذي سيرته تركيا مؤخرا لفك الحصار عن شعب قطاع غزة، فيما تري الحكومة الإسرائيلية في اليونان.. حليفا استراتيجيا جديدا في المنطقة.. قد يعوض تدهور علاقاتها القديمة المتميزة مع أنقرة، بحيث تملأ أثينا الواقعة شمال شرق البحر المتوسط.. الفراغ الذي قد تتركه تركيا في حال بقيت العلاقات المتوترة بين تل أبيب وأنقرة علي حالها.. لصالح القضايا العربية خصما من الرصيد الإسرائيلي.
الي ذلك، يشكك خبراء الأمن القومي في إسرائيل.. أن يكون في وسع اليونان »أن تعوض أو تبطل تماما، الضرر الناجم عن الانقلاب في العلاقات التركية ـ الإسرائيلية«، ولكن الأخيرة.. وجريا علي القاعدة الدبلوماسية والحياتية.. بأن ما لا يدرك كله لا يترك كله، فقد سارعت، وبمساعدة أمريكية علي الأرجح، خاصة من بعد تفكك تحالفاتها مع دول الأطراف، إيران وتركيا، بالسعي الحثيث الي تطوير علاقاتها مع اليونان.. والي فتح فصل جديد من التعاون بينهما، تصحيحا لـ»غبن استمر 62 عاما«، بحسب توصيف رئيس الحكومة الإسرائيلية خلال زيارته أثينا نهاية أغسطس الماضي.. ردا علي زيارة نظيره اليوناني تل أبيب في الشهر السابق، وحيث أضاف في المناسبة ذاتها.. أنه »الإسرائيلي الوحيد الذي لم يزر تركيا في حياته«، و»يبدو أنني لن أزورها في المستقبل القريب«، وليعد مضيفيه اليونانيين الذين يعانون مؤخرا من أزمة اقتصادية طاحنة، بتشجيع السياحة الإسرائيلية الي اليونان، الي 200 ألف سائح إسرائيلي اعتادوا قضاء إجازاتهم في السنوات الأخيرة في تركيا، كما اتفقا علي توسيع التعاون الأمني بينهما.. ليشمل تزويد منظومات أسلحة ومناورات عسكرية مشتركة الي التعاون في مجالات الطاقة البديلة. إلخ.
أما علي الجانب الآخر للفصل الجديد من العلاقات بين إسرائيل واليونان، فقد أكد رئيس الحكومة اليونانية »باباندريو« عند زيارته بيروت مايو الماضي ثبات تضامن الشعب اليوناني مع شعوب العالم العربي، ودعا إسرائيل الي تنفيذ قرارات مجلس الأمن والانسحاب الي حدود 1967 وقبول المبادرة العربية للسلام، ولتتسق تصريحاته مع العلاقات التاريخية بين العرب واليونانيين، وهي المعرضة للانحسار منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين أثينا والدولة العبرية 1990، لتفضي الي سجال جيواستراتيجي بين العرب والإسرائيليين، قد يحسم لصالح الأخيرين، حول ما يسمي بـ»الخيار الهلليني«.