رجـائي عطية
يتفاوت الناس في إيمانهم، كما يتفاوتون في قيمهم وأخلاقهم ومحاسنهم، ويبدو أن الإيمان الديني ليس بخارج القاعدة المتداولة في شأن التعليم، والتي تقول : »التعليم في الصغر كالنقش علي الحجر«.. فمن الملحوظ أن الإيمان الديني الممتص والمتكون إبان الطفولة والمراهقة وأول الشباب، يكون راسخ الجذور، لا سبيل إلي استئصاله مهما قد يعترضه في رحلة الحياة من وهن أحيانا، أو خروج عن باحة الاستقامة أو الدين نفسه في بعض الأحيان .
ومن الناس من يعايش إيمانه المزروع من الطفولة، ويستسلم له ويسايره بإذعان ودون مناقشة من أي نوع إلي أن يفارق الدنيا علي الإيمان الذي شب عليه، ومنهم من قد يتغافل ولكنه لا يستشكل ولا يحب أن يشتبك في الجدل والشك والدفاع والهجوم، ومنهم وإن كانوا أقلية من يحاولون جاهدين باستمرار للوصول إلي مرحلة من الفهم والتبرير المعقول لما لديهم من الإيمان، وهذه الأقلية لا تكاد في الغالب ترضي أحداً، لا من عامة المؤمنين المعايشين لما شبوا عليه، ولا لمن بداخلهم شكوك مكتومة أو مفصح عنها!!
والمعايش المستسلم للإيمان الممتص من الطفولة، الذي شب عليه، لا يجد لديه حاجة ولا يتيح لنفسه قط أو غالباً ـ أي فرصة للتأمل والبحث في لزوم وضرورة إيمانه، ولا يدور بخياله أن يكون هذا البحث موضوعاً لمناقشة أو تأمل، ويقابل بالصد والرفض الصلب العنيد من يحاول جره إلي ما يشبه المناقشة، ويري أن رفضه وصلابته وعناده جزء لا يتجزء من إيمانه ولا يفرط فيه البتة، لأنه محسوب له مأجور عليه مرضي عنه عند ربه تبارك وتعالي . ولذا فهو أحيانا ما يزهو به وينتهز الفرص لإظهاره وإعلانه والاشتهار به .. وهذا كله، خاص مخصوص بعلاقة العبد بربه مباشرة، لا مدخل فيه لمسلكه في دنياه وعلاقته مع غيره من الآدميين، ومبلغ قيامه أو عدم قيامه بمسئولياته قبلهم . وهنا يحس المؤمن إحساساً عارماً طاغياً ـ بانفصال الدين عن الدنيا بأسرها، وبأن قيمة الدين في ذاته وبقدر قوة إيمانه هو به دون أن يتوقف ذلك علي أي شيء أو اعتبار آخر.
علي أن هناك من يتطرفون ويتعصبون ويتصلبون، فيتصورون أن الإيمان لا يتوقف أو يتعلق باستقامة السلوك أو عدم استقامته مع الآخرين، وأنه أمام الخدمة الخاصة المباشرة للرب، يهون علي المتدين المتعصب كل شيء آخر خلاف إيمانه بربه وتعلقه المباشر به، فيتصور أن له في هذا السبيل أن يستخف ـ حسب اعتقاده ! ـ بكل كائن دنيوي وكل شيء علي الأرض، فيستحل الحرب، والقتل والاغتيال، والتدمير والتخريب، والقضاء علي الجماعات والطوائف والأمم، باعتقاد أن المحاسب الأول هو الرب وأنه لا بد راضٍ ـ هكذا يعتقدون ـ أتم الرضا عمن يخدم قضيته حسب تصوره ومعتقده . وقد سجل التاريخ بعض ما جري في هذا الإطار من الفتن والحروب الدامية التي عبر بعضها البحار، وما أحدثته من دمار لقرون في حروب طويلة انخرط فيها بعض شعوب الشرق الأدني وأوروبا في النوبات المتطرفة والمخربة، ولا يزال باقيا منها حتي الآن آثار استغلال إيمان المؤمن وانفصاله عن سلوكه وأخلاقه!
وربما كان ما نراه الآن في بعض البقاع من الكثرة الكاثرة من الفاترين المتغافلين عن جوهر الإيمان، الذي لا يريدون أن يفهموا أو يتأملوا أو يدخلوا في نقاش أو جدل أو دفاع أو هجوم .. ساخن أو هاديء .. ربما كان مرد ذلك الذي نراه أثراً ونتيجةً لهبوط تلك النوبات المتطرفة العميقة، وما تركته في معظم النفوس من انفصال الإيمان وافتراقه عن أخلاق البشر وسلوكهم، إذ مرجعها الغالب الآن ـ إلي تعلقهم السطحي بالإنسانية والمباديء والحضارة، وليس بالحرب والدين، وما جلبته هذه المرجعيات الجديدة من قداسة الحريات الشخصية وحرية الاعتقاد والفكر والجنس والتنقل والتجارة والصناعة والتعلم والاشتراك والتجمع والعمل، الأمر الذي أطلق هؤلاء المتطورين من عصمة الأديان، ربما إلي غير رجعة جدية، وليست شكلية صورية كلامية نفعية كالذي نشهده اليوم في بعض دول الحضارة الغربية، والتي عادت الآن ـ رغم هذه المرجعيات الجديدة اللادينية ـ لتشن حملة ضارية علي الإسلام والمسلمين!
أما الأقلية المؤمنة الفاهمة المتفطنة لجوهر الدين والإيمان التي لا تكاد ترضي أحداً خارجها ..والتي تحاول بإخلاص واجتهاد تكريس الفهم وعقل ما لديها من دين، فإنها تحس إحساسا لا يفارقها بنقص الحضارة الحالية وأي حضارة سابقة وعدم كفايتها لأن تستمر ـ بغير أن تضع كفها في كف الكون بطريقةٍ ما .. جدية فعالة مستمرة، لا تنقطع ولا ينقطع مددها قط فعلا وعملاً، وتري أنها إن لم يتيسر لها في أي زمن مستقبل فهم الكون كله أو فهم بدايته أو نهايته بيقين كما حاولت الأديان حتي اليوم ـ فإنها قد يتيسر لها بالإصرار والمواظبة والمثابرة، أن تفهم فهما معقولا أقرب ما يكون من الصحة ما هو المطلوب الدائم اللازم الواجب قيام الآدمي به في هذا الكون، بدلا من الجري وراء التخمينات التي يكذب بعضها بعضا وما صاحب ويصاحب ذلك من الكوارث وضحايا الكوارث وعقابيلها التي لاتعد!
وهذا المراد لا بد له من قدر من الانضباط الداخلي، يتزايد باضطراد بازدياد اليقظة والانتباه والتجانس في جماعات البشر، بحيث لا تتراجع ولا تنتكس بل تجعل إصرارها علي موالاة تطورها وتقدمها ـ أشد غاياتها وضوحاً وأولها وأولاها طلبا . وهذا يستدعي مراجعة كافة المباديء والمثل والمعتقدات السائدة المتداولة من الآدميين علي اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم، مراجعةً متأنيةً أمينةً خاليةً من الاندفاع والمبالغات صوب الأحلام . قد يبدو هذا عزيز المنال صعباً بالغ الصعوبة، لكنه ليس مستحيلاً معجزاً إذا تأملنا ما مُنِح الآدمي من المواهب والاستعدادات المهملة أو المبددة، وما يمكن أن يقوم به حين يعقد إرادته ويحشد عزمه ويكافح لينتصر.
والبشر يتساندون في الانتصارات وفي الهزائم، فهم يتجمعون ويستميتون حتي يكتب لهم النصر، وهم قد ييأسون ويوئس بعضهم بعضاً حتي تتكالب عليهم أسباب الهزيمة فيفرون منهزمين لا يلوون علي شيء، وهم كمجموع فيهم مصادر خيرهم وشرهم، وقوتهم وضعفهم .. ومن أحوالهم صِيغَ صعودهم وهبوطهم، وكُتِبت صفحات تاريخهم كما كُتِبَ مصيرهم!
هذه القلة موجودة حتي الآن .. تعيش حيرتها مع الإعراض التام عنها، ومع الأفكار المختلفة التي تظهر وتختفي داخلها لقدم صمودها عملاً وعدم تماسكها، ولكن وجودها ذاته مبشر وفيه نسمة خير .
إذ أن وجود الأغرار المتعصبين الحالمين، ووجود المتغافلين اللامبالين وحدهم وحولهم السطحيون العابثون، لا يطمئن عاقلا علي بقاء شيء نافع خليق بالبقاء في حضارة هذا العصر .. هذه الحضارة التي قد يودي بها في أية لحظة، ويودي بما عرفته وما ابتدعته وما صار في الأيدي من إنتاجها ـ من قوي التدمير غير المسبوقة.
لا بد من ظهور ومساهمة المزيد من العقل والاتزان والانضباط بين أهل هذه الحضارة التي تكاد تضيق الأرض بأعدادهم، كي يتيسر لهم قدر من الأمان من الكوارث التي تهددهم بها ذات حضارتهم المليئة بدواعي وأدوات ووسائل الافتراس والتخريب!
والسؤال الذي يفرض نفسه علي العقلاء، هو كيف يتحقق ذلك فعلاً، وهل نري له بوادر دون أن تسبقها ويلات ونكبات يصحو بها النائم ويزول معها طيش البلايين من الطائشين الذي لا ينقطع توالدهم؟! وهل هناك أمل في أن يفيء هؤلاء وأولاء إلي باحة الإسلام؟
يتفاوت الناس في إيمانهم، كما يتفاوتون في قيمهم وأخلاقهم ومحاسنهم، ويبدو أن الإيمان الديني ليس بخارج القاعدة المتداولة في شأن التعليم، والتي تقول : »التعليم في الصغر كالنقش علي الحجر«.. فمن الملحوظ أن الإيمان الديني الممتص والمتكون إبان الطفولة والمراهقة وأول الشباب، يكون راسخ الجذور، لا سبيل إلي استئصاله مهما قد يعترضه في رحلة الحياة من وهن أحيانا، أو خروج عن باحة الاستقامة أو الدين نفسه في بعض الأحيان .
ومن الناس من يعايش إيمانه المزروع من الطفولة، ويستسلم له ويسايره بإذعان ودون مناقشة من أي نوع إلي أن يفارق الدنيا علي الإيمان الذي شب عليه، ومنهم من قد يتغافل ولكنه لا يستشكل ولا يحب أن يشتبك في الجدل والشك والدفاع والهجوم، ومنهم وإن كانوا أقلية من يحاولون جاهدين باستمرار للوصول إلي مرحلة من الفهم والتبرير المعقول لما لديهم من الإيمان، وهذه الأقلية لا تكاد في الغالب ترضي أحداً، لا من عامة المؤمنين المعايشين لما شبوا عليه، ولا لمن بداخلهم شكوك مكتومة أو مفصح عنها!!
والمعايش المستسلم للإيمان الممتص من الطفولة، الذي شب عليه، لا يجد لديه حاجة ولا يتيح لنفسه قط أو غالباً ـ أي فرصة للتأمل والبحث في لزوم وضرورة إيمانه، ولا يدور بخياله أن يكون هذا البحث موضوعاً لمناقشة أو تأمل، ويقابل بالصد والرفض الصلب العنيد من يحاول جره إلي ما يشبه المناقشة، ويري أن رفضه وصلابته وعناده جزء لا يتجزء من إيمانه ولا يفرط فيه البتة، لأنه محسوب له مأجور عليه مرضي عنه عند ربه تبارك وتعالي . ولذا فهو أحيانا ما يزهو به وينتهز الفرص لإظهاره وإعلانه والاشتهار به .. وهذا كله، خاص مخصوص بعلاقة العبد بربه مباشرة، لا مدخل فيه لمسلكه في دنياه وعلاقته مع غيره من الآدميين، ومبلغ قيامه أو عدم قيامه بمسئولياته قبلهم . وهنا يحس المؤمن إحساساً عارماً طاغياً ـ بانفصال الدين عن الدنيا بأسرها، وبأن قيمة الدين في ذاته وبقدر قوة إيمانه هو به دون أن يتوقف ذلك علي أي شيء أو اعتبار آخر.
علي أن هناك من يتطرفون ويتعصبون ويتصلبون، فيتصورون أن الإيمان لا يتوقف أو يتعلق باستقامة السلوك أو عدم استقامته مع الآخرين، وأنه أمام الخدمة الخاصة المباشرة للرب، يهون علي المتدين المتعصب كل شيء آخر خلاف إيمانه بربه وتعلقه المباشر به، فيتصور أن له في هذا السبيل أن يستخف ـ حسب اعتقاده ! ـ بكل كائن دنيوي وكل شيء علي الأرض، فيستحل الحرب، والقتل والاغتيال، والتدمير والتخريب، والقضاء علي الجماعات والطوائف والأمم، باعتقاد أن المحاسب الأول هو الرب وأنه لا بد راضٍ ـ هكذا يعتقدون ـ أتم الرضا عمن يخدم قضيته حسب تصوره ومعتقده . وقد سجل التاريخ بعض ما جري في هذا الإطار من الفتن والحروب الدامية التي عبر بعضها البحار، وما أحدثته من دمار لقرون في حروب طويلة انخرط فيها بعض شعوب الشرق الأدني وأوروبا في النوبات المتطرفة والمخربة، ولا يزال باقيا منها حتي الآن آثار استغلال إيمان المؤمن وانفصاله عن سلوكه وأخلاقه!
وربما كان ما نراه الآن في بعض البقاع من الكثرة الكاثرة من الفاترين المتغافلين عن جوهر الإيمان، الذي لا يريدون أن يفهموا أو يتأملوا أو يدخلوا في نقاش أو جدل أو دفاع أو هجوم .. ساخن أو هاديء .. ربما كان مرد ذلك الذي نراه أثراً ونتيجةً لهبوط تلك النوبات المتطرفة العميقة، وما تركته في معظم النفوس من انفصال الإيمان وافتراقه عن أخلاق البشر وسلوكهم، إذ مرجعها الغالب الآن ـ إلي تعلقهم السطحي بالإنسانية والمباديء والحضارة، وليس بالحرب والدين، وما جلبته هذه المرجعيات الجديدة من قداسة الحريات الشخصية وحرية الاعتقاد والفكر والجنس والتنقل والتجارة والصناعة والتعلم والاشتراك والتجمع والعمل، الأمر الذي أطلق هؤلاء المتطورين من عصمة الأديان، ربما إلي غير رجعة جدية، وليست شكلية صورية كلامية نفعية كالذي نشهده اليوم في بعض دول الحضارة الغربية، والتي عادت الآن ـ رغم هذه المرجعيات الجديدة اللادينية ـ لتشن حملة ضارية علي الإسلام والمسلمين!
أما الأقلية المؤمنة الفاهمة المتفطنة لجوهر الدين والإيمان التي لا تكاد ترضي أحداً خارجها ..والتي تحاول بإخلاص واجتهاد تكريس الفهم وعقل ما لديها من دين، فإنها تحس إحساسا لا يفارقها بنقص الحضارة الحالية وأي حضارة سابقة وعدم كفايتها لأن تستمر ـ بغير أن تضع كفها في كف الكون بطريقةٍ ما .. جدية فعالة مستمرة، لا تنقطع ولا ينقطع مددها قط فعلا وعملاً، وتري أنها إن لم يتيسر لها في أي زمن مستقبل فهم الكون كله أو فهم بدايته أو نهايته بيقين كما حاولت الأديان حتي اليوم ـ فإنها قد يتيسر لها بالإصرار والمواظبة والمثابرة، أن تفهم فهما معقولا أقرب ما يكون من الصحة ما هو المطلوب الدائم اللازم الواجب قيام الآدمي به في هذا الكون، بدلا من الجري وراء التخمينات التي يكذب بعضها بعضا وما صاحب ويصاحب ذلك من الكوارث وضحايا الكوارث وعقابيلها التي لاتعد!
وهذا المراد لا بد له من قدر من الانضباط الداخلي، يتزايد باضطراد بازدياد اليقظة والانتباه والتجانس في جماعات البشر، بحيث لا تتراجع ولا تنتكس بل تجعل إصرارها علي موالاة تطورها وتقدمها ـ أشد غاياتها وضوحاً وأولها وأولاها طلبا . وهذا يستدعي مراجعة كافة المباديء والمثل والمعتقدات السائدة المتداولة من الآدميين علي اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم، مراجعةً متأنيةً أمينةً خاليةً من الاندفاع والمبالغات صوب الأحلام . قد يبدو هذا عزيز المنال صعباً بالغ الصعوبة، لكنه ليس مستحيلاً معجزاً إذا تأملنا ما مُنِح الآدمي من المواهب والاستعدادات المهملة أو المبددة، وما يمكن أن يقوم به حين يعقد إرادته ويحشد عزمه ويكافح لينتصر.
والبشر يتساندون في الانتصارات وفي الهزائم، فهم يتجمعون ويستميتون حتي يكتب لهم النصر، وهم قد ييأسون ويوئس بعضهم بعضاً حتي تتكالب عليهم أسباب الهزيمة فيفرون منهزمين لا يلوون علي شيء، وهم كمجموع فيهم مصادر خيرهم وشرهم، وقوتهم وضعفهم .. ومن أحوالهم صِيغَ صعودهم وهبوطهم، وكُتِبت صفحات تاريخهم كما كُتِبَ مصيرهم!
هذه القلة موجودة حتي الآن .. تعيش حيرتها مع الإعراض التام عنها، ومع الأفكار المختلفة التي تظهر وتختفي داخلها لقدم صمودها عملاً وعدم تماسكها، ولكن وجودها ذاته مبشر وفيه نسمة خير .
إذ أن وجود الأغرار المتعصبين الحالمين، ووجود المتغافلين اللامبالين وحدهم وحولهم السطحيون العابثون، لا يطمئن عاقلا علي بقاء شيء نافع خليق بالبقاء في حضارة هذا العصر .. هذه الحضارة التي قد يودي بها في أية لحظة، ويودي بما عرفته وما ابتدعته وما صار في الأيدي من إنتاجها ـ من قوي التدمير غير المسبوقة.
لا بد من ظهور ومساهمة المزيد من العقل والاتزان والانضباط بين أهل هذه الحضارة التي تكاد تضيق الأرض بأعدادهم، كي يتيسر لهم قدر من الأمان من الكوارث التي تهددهم بها ذات حضارتهم المليئة بدواعي وأدوات ووسائل الافتراس والتخريب!
والسؤال الذي يفرض نفسه علي العقلاء، هو كيف يتحقق ذلك فعلاً، وهل نري له بوادر دون أن تسبقها ويلات ونكبات يصحو بها النائم ويزول معها طيش البلايين من الطائشين الذي لا ينقطع توالدهم؟! وهل هناك أمل في أن يفيء هؤلاء وأولاء إلي باحة الإسلام؟