شريف عطية:
أصبح التوقف عند لبنان.. والتطورات الأخيرة من حوله وبين ظهرانيه، ضرورة عربية بقدر ما هى ضرورة محلية، لما يمثله من أهمية هذا البلد الصغير فى مساحته.. الكبير لرمزيته الفكرية والسياسية، خاصة مع الأحداث التى تعرض لها خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من تفجيرات طالت الضاحية الجنوبية لبيروت آخرها فى 2 يناير الحالى، مثلها مثل طرابلس الذى سبق أن استهدفت المصلين أمام مسجدين فى الصيف الماضى، إلى اغتيال وزير سابق منذ أيام.. ليصل عدد الاغتيالات إلى نحو 25 تصفية جسدية منذ فبراير 2005، ذلك دون استثناء تداعيات ألحرب الأهلية فى سوريا على الداخل اللبنانى.
إلى هذا السياق، يجوز القول بأنه ليس من بلد عربى مثل لبنان.. ظل تحت السلاح وفى مرمى نيرانها.. منذ مطلع سبعينيات القرن الماضى إلى اليوم، إذ يعانى خلالها الشعب اللبنانى- ربما أكثر من أى شعب عربى آخر.. من تعقيدات الحرب والسلام التى طفت على مسار سياسات المنطقة منذ 1967، حيث انضم لبنان إلى دول الطوق فى مقاومتها إسرائيل.. منذ أن انتقلت إليه من الأردن قوات منظمة التحرير الفلسطينية عقب أحداث «أيلول الأسود» سبتمبر 1970، ذلك قبل أن تتم إزاحتها إلى تونس بعد اجتياح إسرائيل لبنان، وبسببه، يونيو 1982، فيما لم يهدأ أوار الحرب الأهلية التى اشتعلت عقب اتفاقية فض الاشتباك الثانية سبتمبر 1975 بين إسرائيل ومصر.. حيث حادت الأخيرة عن مجرى الصراع العربى- الإسرائيلى، الذى انتقلت رموزه إلى الصراع فى لبنان.. ربما بوصفه الفائض الجغرافى والسياسى لتعقيدات حالة السلم والحرب فى المنطقة، وحيث لم تضع الحرب الأهلية أوزارها (مؤقتاً) إلا بموجب اتفاق الطائف على مشارف التسعينيات.. وبالتوازى مع انتهاء الحرب الباردة على الصعيد الدولى، إلا أنها استأنفت من خلال موجات الاغتيالات السياسية اعتباراً من منتصف العقد الماضى، مروراً بالحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006، وليس انتهاءً بتداعيات الأزمة السورية منذ 2011 التى صبغت بطابعها- بشكل أو بآخر- الصراع السياسى (والمذهبى) للوضع اللبنانى الداخلى.
إلى ذلك، يتصاعد اليوم فى لبنان.. التأزم السياسى والأمنى، سواء على الجانب الداخلى- الحكومى والرئاسى والبرلمانى والأمنى، أو فيما يجرى لدى عدد من دول المنطقة، خاصة فى الجوار السورى، إذ يستدعى هذا الاعتقاد أن لبنان أمام مشهد واحد لساحة جيوسياسية واحدة تمتد من شرق البحر المتوسط إلى شرقى السويس، أشبه ما يكون بنظرية الأوانى المستطرقة، حتى بات من الصعب التحكم فى أحداثه.. ما لم يتم الربط بين مجمل الاعتبارات المحلية إلى جانب المتغيرات الإقليمية والدولية، كذا إلى حين البحث عن أوجه شبه فى القواسم المشتركة بينهم، وإلا سيظل لبنان، لأسبابه، محل الصراع علي كل تلك الأصعدة.. والذى يكشف احتدامه مؤخراً عن ضعف تأثير هذه القوى بسيان، حيث لم يعد للدول الكبرى ذات التأثير الذى كان يتحكم سابقاً بقرارات الدول الصغرى، كما لم يعد للقوى الإقليمية نفس القوة التى تمتعت بها من قبل، وإلا ما كان ذلك النجاح لمخطط تفكيك المنطقة الذى يجرى تباعاً على قدم وساق، فيما لبنان ذات التركيب (الموزاييكى) مازال يحتفظ رغم ذلك بتماسكه.. ولو على الإطار السوسيولوجى، وهو ما يحسب للبنان واللبنانيين بالمقارنة بما يجرى فى السودان أو اليمن أو العراق أو سوريا.. وفى مجمل العالم العربى بصورة أو أخرى.
ما سبق، لم يكن غير فيض الخاطر على هامش الحالة اللبنانية.. التى رغم محنها الممتدة- بأقله- منذ أبريل 1975، فقد أبطلت حتى الآن رهان كل المتشائمين لمصير لبنان.. أو أولئك الساعين إلى خسرانه توافقيته المتفردة، نموذجاً لصمود النظام العربى من عدمه.
أصبح التوقف عند لبنان.. والتطورات الأخيرة من حوله وبين ظهرانيه، ضرورة عربية بقدر ما هى ضرورة محلية، لما يمثله من أهمية هذا البلد الصغير فى مساحته.. الكبير لرمزيته الفكرية والسياسية، خاصة مع الأحداث التى تعرض لها خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من تفجيرات طالت الضاحية الجنوبية لبيروت آخرها فى 2 يناير الحالى، مثلها مثل طرابلس الذى سبق أن استهدفت المصلين أمام مسجدين فى الصيف الماضى، إلى اغتيال وزير سابق منذ أيام.. ليصل عدد الاغتيالات إلى نحو 25 تصفية جسدية منذ فبراير 2005، ذلك دون استثناء تداعيات ألحرب الأهلية فى سوريا على الداخل اللبنانى.
إلى هذا السياق، يجوز القول بأنه ليس من بلد عربى مثل لبنان.. ظل تحت السلاح وفى مرمى نيرانها.. منذ مطلع سبعينيات القرن الماضى إلى اليوم، إذ يعانى خلالها الشعب اللبنانى- ربما أكثر من أى شعب عربى آخر.. من تعقيدات الحرب والسلام التى طفت على مسار سياسات المنطقة منذ 1967، حيث انضم لبنان إلى دول الطوق فى مقاومتها إسرائيل.. منذ أن انتقلت إليه من الأردن قوات منظمة التحرير الفلسطينية عقب أحداث «أيلول الأسود» سبتمبر 1970، ذلك قبل أن تتم إزاحتها إلى تونس بعد اجتياح إسرائيل لبنان، وبسببه، يونيو 1982، فيما لم يهدأ أوار الحرب الأهلية التى اشتعلت عقب اتفاقية فض الاشتباك الثانية سبتمبر 1975 بين إسرائيل ومصر.. حيث حادت الأخيرة عن مجرى الصراع العربى- الإسرائيلى، الذى انتقلت رموزه إلى الصراع فى لبنان.. ربما بوصفه الفائض الجغرافى والسياسى لتعقيدات حالة السلم والحرب فى المنطقة، وحيث لم تضع الحرب الأهلية أوزارها (مؤقتاً) إلا بموجب اتفاق الطائف على مشارف التسعينيات.. وبالتوازى مع انتهاء الحرب الباردة على الصعيد الدولى، إلا أنها استأنفت من خلال موجات الاغتيالات السياسية اعتباراً من منتصف العقد الماضى، مروراً بالحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006، وليس انتهاءً بتداعيات الأزمة السورية منذ 2011 التى صبغت بطابعها- بشكل أو بآخر- الصراع السياسى (والمذهبى) للوضع اللبنانى الداخلى.
إلى ذلك، يتصاعد اليوم فى لبنان.. التأزم السياسى والأمنى، سواء على الجانب الداخلى- الحكومى والرئاسى والبرلمانى والأمنى، أو فيما يجرى لدى عدد من دول المنطقة، خاصة فى الجوار السورى، إذ يستدعى هذا الاعتقاد أن لبنان أمام مشهد واحد لساحة جيوسياسية واحدة تمتد من شرق البحر المتوسط إلى شرقى السويس، أشبه ما يكون بنظرية الأوانى المستطرقة، حتى بات من الصعب التحكم فى أحداثه.. ما لم يتم الربط بين مجمل الاعتبارات المحلية إلى جانب المتغيرات الإقليمية والدولية، كذا إلى حين البحث عن أوجه شبه فى القواسم المشتركة بينهم، وإلا سيظل لبنان، لأسبابه، محل الصراع علي كل تلك الأصعدة.. والذى يكشف احتدامه مؤخراً عن ضعف تأثير هذه القوى بسيان، حيث لم يعد للدول الكبرى ذات التأثير الذى كان يتحكم سابقاً بقرارات الدول الصغرى، كما لم يعد للقوى الإقليمية نفس القوة التى تمتعت بها من قبل، وإلا ما كان ذلك النجاح لمخطط تفكيك المنطقة الذى يجرى تباعاً على قدم وساق، فيما لبنان ذات التركيب (الموزاييكى) مازال يحتفظ رغم ذلك بتماسكه.. ولو على الإطار السوسيولوجى، وهو ما يحسب للبنان واللبنانيين بالمقارنة بما يجرى فى السودان أو اليمن أو العراق أو سوريا.. وفى مجمل العالم العربى بصورة أو أخرى.
ما سبق، لم يكن غير فيض الخاطر على هامش الحالة اللبنانية.. التى رغم محنها الممتدة- بأقله- منذ أبريل 1975، فقد أبطلت حتى الآن رهان كل المتشائمين لمصير لبنان.. أو أولئك الساعين إلى خسرانه توافقيته المتفردة، نموذجاً لصمود النظام العربى من عدمه.