أفكار الخرادلى :
جاء اهتمام الشعب بالحفل الساهر الذى أقامته القوات المسلحة بمناسبة 6 أكتوبر، فائقا عن كل الأعوام السابقة، ليس لأن المناسبة مرور أربعين عاما على نصر اكتوبر فقط، ولا لأنه أفضل أو أجمل فنيا من حفلات التسعة والثلاثين عاما الماضية، فهو من تلك الناحية لم يختلف وان كان تميز بارتفاع مستوى الفنانين المشاركين واحساسهم العالى بما يقدمونه بسعادة واضحة، وانما السبب هو طاقة الحب والعرفان بالجميل التى يحملها الشعب لقواته المسلحة وقائدها .
كانت دعوة ممثلين من كل أطياف الشعب تعبيرا عن تصالح كان مفتقدا مع الماضى القريب، نجح فى تحقيقه شخص واحد يقود أهم وأخطر مؤسسة فى الدولة، لذلك أصبح بطلا فى أعين الشعب لأنه سانده فى التخلص من كابوس كان جاثما على القلوب والنفوس، ولكنه شيطان فى أعين الجماعات التى تراه سببا رئيسيا فى فقدانها سلطانا حلمت به قرابة قرن وفقدته بعد عام واحد فقط .
يحكم الشعب المصرى على شخصية السيسى بقلبه وعواطفه ولا يرى غيره قائدا للبلاد، بينما تعكف مراكز الأبحاث الغربية على دراستها بشكل علمى لتضع قواعد التعامل مع هذه الشخصية التى أنقذت مصر من مصائب كان يمكن أن تحدث لو استمر حكم الإخوان أكثر من ذلك .
رغم ثقته الشديدة فى النفس وفى القدرات التى تعكسها آراؤه القاطعة فإن لديه بساطة فى الطرح أدخلته قلوب المصريين جميعا، ويصدقون كل ما يقول، ويثقون فيه ثقة عمياء مهما شاهدوا من الصعاب لأنهم يرون أنه أعاد لهم روح مصر .
قائد القلوب الذى كان أصغر الأعضاء سنا فى المجلس العسكرى، الذى أدار البلاد بعد الاطاحة بحسنى مبارك، عرف بالرقى والاخلاص فى العمل لأبعد الحدود، متدين، يسعى دائما الى أن يكون أكاديميا وعمليا فى الوقت تفسه، وهذا أمر من الصعب تطبيقه لأنه يحتاج الى جهد مضاعف وعمل شاق، كما عرف عنه الدبلوماسية فى الحديث وبأنه مثال للاسلاميين الوسطيين، كل ذلك جعل المصريين يصرون على أن يرشح السيسى نفسه للانتخابات الرئاسية، خاصة أن الظروف العصيبة التى تمر بها البلاد تحتاج لشخصية عسكرية منضبطة، صاحبة رؤية، وهذا فى رأيهم يتحقق فى شخصية السيسى، خاصة أن تجربة الحكم المدنى لم تستمر أكثر من عام بسبب سوء النوايا قبل سوء الادارة، هذا بالاضافة الى افتقاد الشعب الزعيم والزعامة، فجاءها هذا القائد بكاريزما لا تحمل المعايير المعتادة وانما أساسها البساطة والتلقائية التى توحى بالصدق والأمانة، وليس أدل على ذلك من أن جملته البسيطة العفوية كانت ملهمة للمؤلفين الذين حولوها الى أوبريت وهى «مصر أم الدنيا وهاتبقى قد الدنيا ».
منذ سنوات عديدة لم يشهد العالم بالشخصية اللامعة التى يمتزج فيها الواقع بالاسطورة أمثال غاندى وناصر وتشرشل، السيسى جعل الشعب يحلم .. يحلم بمستقبل مشرق، ويعود الى الايمان ببلده، فمن هاجر يستعد للعودة، ومن عرض أملاكه للبيع رجع فى قراره، لذا سيجد كل من يحلم بكرسى الرئاسة فى مصر صعوبة شديدة حتى لو لم يترشح السيسى، خاصة من سبق لهم خوض هذه الانتخابات، والذين كشفت تجربة حكم الاخوان حقيقتهم وقدراتهم .
أما رؤية الغرب للسيسى فهو يرى أن مصر أصبح لها قائد فعلى وقوى كما تقول «النيوزويك » ، أما «الاكونوميست » البريطانية فترى أن المصريين ينظرون للسيسى باعتباره مصدر الأمن والكرامة الذى تفتقر اليه مصر منذ عهد جمال عبدالناصر، كما ترى المجلة أن الجيش المصرى مازال يتمتع بشعبية كبيرة وبشكل ملحوظ، فالشعب مستعد لقبول الحكم العسكرى، مما يجعل الجيش أكبر بكثير من مجرد قوة قتالية، ولكنها تحذر من أن عدم اصلاح الأحوال الاقتصادية يمكن أن يحول الآراء الشعبية ضد هذا الجيش .
وتقول شريفة زهور وهى واحدة ممن درسَّوا له فى كلية الجيش الحربى الأمريكى فى بنسلفانيا، إنه طالما عبَّر عن اقتناعه بأن الجيش لابد أن يكون فوق السياسة، محذرا من أن تدخل الجيش فى السياسة يمكن أن يحول مصر الى أفغانستان أو الصومال .
إن مصر تحتاج اليوم لشخصية لديها قبول شعبى يمكنها من أن تحافظ على وحدة الشعب التى أفرزتها «6/30» وليس هناك من يملك هذه المواصفات سوى السيسى .
جاء اهتمام الشعب بالحفل الساهر الذى أقامته القوات المسلحة بمناسبة 6 أكتوبر، فائقا عن كل الأعوام السابقة، ليس لأن المناسبة مرور أربعين عاما على نصر اكتوبر فقط، ولا لأنه أفضل أو أجمل فنيا من حفلات التسعة والثلاثين عاما الماضية، فهو من تلك الناحية لم يختلف وان كان تميز بارتفاع مستوى الفنانين المشاركين واحساسهم العالى بما يقدمونه بسعادة واضحة، وانما السبب هو طاقة الحب والعرفان بالجميل التى يحملها الشعب لقواته المسلحة وقائدها .
كانت دعوة ممثلين من كل أطياف الشعب تعبيرا عن تصالح كان مفتقدا مع الماضى القريب، نجح فى تحقيقه شخص واحد يقود أهم وأخطر مؤسسة فى الدولة، لذلك أصبح بطلا فى أعين الشعب لأنه سانده فى التخلص من كابوس كان جاثما على القلوب والنفوس، ولكنه شيطان فى أعين الجماعات التى تراه سببا رئيسيا فى فقدانها سلطانا حلمت به قرابة قرن وفقدته بعد عام واحد فقط .
يحكم الشعب المصرى على شخصية السيسى بقلبه وعواطفه ولا يرى غيره قائدا للبلاد، بينما تعكف مراكز الأبحاث الغربية على دراستها بشكل علمى لتضع قواعد التعامل مع هذه الشخصية التى أنقذت مصر من مصائب كان يمكن أن تحدث لو استمر حكم الإخوان أكثر من ذلك .
رغم ثقته الشديدة فى النفس وفى القدرات التى تعكسها آراؤه القاطعة فإن لديه بساطة فى الطرح أدخلته قلوب المصريين جميعا، ويصدقون كل ما يقول، ويثقون فيه ثقة عمياء مهما شاهدوا من الصعاب لأنهم يرون أنه أعاد لهم روح مصر .
قائد القلوب الذى كان أصغر الأعضاء سنا فى المجلس العسكرى، الذى أدار البلاد بعد الاطاحة بحسنى مبارك، عرف بالرقى والاخلاص فى العمل لأبعد الحدود، متدين، يسعى دائما الى أن يكون أكاديميا وعمليا فى الوقت تفسه، وهذا أمر من الصعب تطبيقه لأنه يحتاج الى جهد مضاعف وعمل شاق، كما عرف عنه الدبلوماسية فى الحديث وبأنه مثال للاسلاميين الوسطيين، كل ذلك جعل المصريين يصرون على أن يرشح السيسى نفسه للانتخابات الرئاسية، خاصة أن الظروف العصيبة التى تمر بها البلاد تحتاج لشخصية عسكرية منضبطة، صاحبة رؤية، وهذا فى رأيهم يتحقق فى شخصية السيسى، خاصة أن تجربة الحكم المدنى لم تستمر أكثر من عام بسبب سوء النوايا قبل سوء الادارة، هذا بالاضافة الى افتقاد الشعب الزعيم والزعامة، فجاءها هذا القائد بكاريزما لا تحمل المعايير المعتادة وانما أساسها البساطة والتلقائية التى توحى بالصدق والأمانة، وليس أدل على ذلك من أن جملته البسيطة العفوية كانت ملهمة للمؤلفين الذين حولوها الى أوبريت وهى «مصر أم الدنيا وهاتبقى قد الدنيا ».
منذ سنوات عديدة لم يشهد العالم بالشخصية اللامعة التى يمتزج فيها الواقع بالاسطورة أمثال غاندى وناصر وتشرشل، السيسى جعل الشعب يحلم .. يحلم بمستقبل مشرق، ويعود الى الايمان ببلده، فمن هاجر يستعد للعودة، ومن عرض أملاكه للبيع رجع فى قراره، لذا سيجد كل من يحلم بكرسى الرئاسة فى مصر صعوبة شديدة حتى لو لم يترشح السيسى، خاصة من سبق لهم خوض هذه الانتخابات، والذين كشفت تجربة حكم الاخوان حقيقتهم وقدراتهم .
أما رؤية الغرب للسيسى فهو يرى أن مصر أصبح لها قائد فعلى وقوى كما تقول «النيوزويك » ، أما «الاكونوميست » البريطانية فترى أن المصريين ينظرون للسيسى باعتباره مصدر الأمن والكرامة الذى تفتقر اليه مصر منذ عهد جمال عبدالناصر، كما ترى المجلة أن الجيش المصرى مازال يتمتع بشعبية كبيرة وبشكل ملحوظ، فالشعب مستعد لقبول الحكم العسكرى، مما يجعل الجيش أكبر بكثير من مجرد قوة قتالية، ولكنها تحذر من أن عدم اصلاح الأحوال الاقتصادية يمكن أن يحول الآراء الشعبية ضد هذا الجيش .
وتقول شريفة زهور وهى واحدة ممن درسَّوا له فى كلية الجيش الحربى الأمريكى فى بنسلفانيا، إنه طالما عبَّر عن اقتناعه بأن الجيش لابد أن يكون فوق السياسة، محذرا من أن تدخل الجيش فى السياسة يمكن أن يحول مصر الى أفغانستان أو الصومال .
إن مصر تحتاج اليوم لشخصية لديها قبول شعبى يمكنها من أن تحافظ على وحدة الشعب التى أفرزتها «6/30» وليس هناك من يملك هذه المواصفات سوى السيسى .