لبنى صبرى :
18 مدرعة و 6 مروحيات (عفواً 8) لا أعرف فـ «الشروق » قالت تحت عنوان «تحرير دلجا » فى الصفحة الأولى 6 والصفحة الداخلية 8 أما الأهرام فآثرت السلامة وكتبت «تمكنت الاجهزة الأمنية المدعومة بالطائرات الهليوكوبتر والمدرعات .. لم تذكر الاهرام كلمة «تحرير » قالت «تطهير » ولكن اتفقت الجريدتان اللتان تابعت عليهما الخبر على شاطئ مطروح - بعيدا عن النت ومواقعه - على أمر واحد مهم؛ قالت الأهرام «لكن عددا كبيرا منهم (العناصر المتورطة فى العنف ) تمكن من الهرب قبل وصول القوات » ونقلت الشروق عن أحد أهالى القرية قوله إن من قاموا بحرق الكنائس وأعمال العنف بلطجية معروفون لأمن الدولة وأنهم هربوا عندما شاهدوا المروحيات تحلق فى سماء المنطقة .
بعض الحقائق التى خرجت بها من تغطية الصحيفتين هى : تم القبض على «65 شخصا من العناصر الإرهابية » (الأهرام ) و «قوات الأمن ألقت القبض على 600 من أهالى القرية » (الشروق ). وقوات الامن أعدت خططا وسيناريوهات للاقتحام وراعت عدم سقوط قطرة دم . الأسابيع السابقة على الاقتحام شهدت «حرق وتدمير ثلاث كنائس » (الشروق ) أو «إحراق خمس كنائس و 27 منزلا للأقباط » (الأهرام ). منفذو العنف كتبوا اسماءهم على البيوت التى أحرقوها (الشروق ).
ولكن ما لم أعرفه من تغطية الصحيفتين هو رد الأمن على تأخر التدخل ما سمح بوقوع كل هذا الدمار . ألم يكن حرق كنيسة واحدة أو منزل واحدا كافياً للتدخل للقبض على الجانى؟ من هم المقبوض عليهم بالتحديد «أهالى يشتبه فى انتمائهم للإخوان أو الجماعة الإسلامية » (الشروق على لسان احد الأهالى ) أم «عناصر متورطة فى العنف / إرهابية » الأهرام؟ وكيف ثبت تورطهم؟
ليست مشكلتى فى تضارب أرقام الطائرات (التى لم تذكر أى من الصحيفتين دورها فى العملية أصلا ) فى صحيفة واحدة واسبعاده من الأخرى فالأخطاء واردة، ولا فى تباين أعداد المقبوض عليهم إلى هذه الدرجة فربما افرج عن باقى الـ 600 وابقى على 65 شخصا فقط (لكن أحدا لم يقل ذلك ). مشكلتى الحقيقية كقارئة فى كم الجهد الذى أصبح يتعين على القارئ بذله للحصول على أى حقيقة من الصحف، ومشكلتى الحقيقية كصحفية فى العناوين «تطهير » فى عنوان الأهرام و «تحرير » فى عنوان الشروق، أين التطهير واين التحرير إذا كان التقريران يؤكدان أن أغلب الجناة تفرقوا وهربوا وربما يعودون غدا؟ حاولت بذل مزيد من الجهد كصحفية وقارئة معا لمعرفة سبب هذه العناوين فلم أجد سوى رد واحد على السؤال : «هذا هو وصف الجهات الأمنية لما قامت به، وهذا هو الرد على سؤالى السابق عن التأخر فى التدخل، ومربط الفرس هو أن تكتب هذه العناوين » لا يهم كم الدمار الذى سبق التحرير /التطهير المهم انه لو كان تم التدخل «من أولها » لما كان هناك تطهير ولا تحرير (ولا أى إنجاز كبير ) فى العناوين .
18 مدرعة و 6 مروحيات (عفواً 8) لا أعرف فـ «الشروق » قالت تحت عنوان «تحرير دلجا » فى الصفحة الأولى 6 والصفحة الداخلية 8 أما الأهرام فآثرت السلامة وكتبت «تمكنت الاجهزة الأمنية المدعومة بالطائرات الهليوكوبتر والمدرعات .. لم تذكر الاهرام كلمة «تحرير » قالت «تطهير » ولكن اتفقت الجريدتان اللتان تابعت عليهما الخبر على شاطئ مطروح - بعيدا عن النت ومواقعه - على أمر واحد مهم؛ قالت الأهرام «لكن عددا كبيرا منهم (العناصر المتورطة فى العنف ) تمكن من الهرب قبل وصول القوات » ونقلت الشروق عن أحد أهالى القرية قوله إن من قاموا بحرق الكنائس وأعمال العنف بلطجية معروفون لأمن الدولة وأنهم هربوا عندما شاهدوا المروحيات تحلق فى سماء المنطقة .
بعض الحقائق التى خرجت بها من تغطية الصحيفتين هى : تم القبض على «65 شخصا من العناصر الإرهابية » (الأهرام ) و «قوات الأمن ألقت القبض على 600 من أهالى القرية » (الشروق ). وقوات الامن أعدت خططا وسيناريوهات للاقتحام وراعت عدم سقوط قطرة دم . الأسابيع السابقة على الاقتحام شهدت «حرق وتدمير ثلاث كنائس » (الشروق ) أو «إحراق خمس كنائس و 27 منزلا للأقباط » (الأهرام ). منفذو العنف كتبوا اسماءهم على البيوت التى أحرقوها (الشروق ).
ولكن ما لم أعرفه من تغطية الصحيفتين هو رد الأمن على تأخر التدخل ما سمح بوقوع كل هذا الدمار . ألم يكن حرق كنيسة واحدة أو منزل واحدا كافياً للتدخل للقبض على الجانى؟ من هم المقبوض عليهم بالتحديد «أهالى يشتبه فى انتمائهم للإخوان أو الجماعة الإسلامية » (الشروق على لسان احد الأهالى ) أم «عناصر متورطة فى العنف / إرهابية » الأهرام؟ وكيف ثبت تورطهم؟
ليست مشكلتى فى تضارب أرقام الطائرات (التى لم تذكر أى من الصحيفتين دورها فى العملية أصلا ) فى صحيفة واحدة واسبعاده من الأخرى فالأخطاء واردة، ولا فى تباين أعداد المقبوض عليهم إلى هذه الدرجة فربما افرج عن باقى الـ 600 وابقى على 65 شخصا فقط (لكن أحدا لم يقل ذلك ). مشكلتى الحقيقية كقارئة فى كم الجهد الذى أصبح يتعين على القارئ بذله للحصول على أى حقيقة من الصحف، ومشكلتى الحقيقية كصحفية فى العناوين «تطهير » فى عنوان الأهرام و «تحرير » فى عنوان الشروق، أين التطهير واين التحرير إذا كان التقريران يؤكدان أن أغلب الجناة تفرقوا وهربوا وربما يعودون غدا؟ حاولت بذل مزيد من الجهد كصحفية وقارئة معا لمعرفة سبب هذه العناوين فلم أجد سوى رد واحد على السؤال : «هذا هو وصف الجهات الأمنية لما قامت به، وهذا هو الرد على سؤالى السابق عن التأخر فى التدخل، ومربط الفرس هو أن تكتب هذه العناوين » لا يهم كم الدمار الذى سبق التحرير /التطهير المهم انه لو كان تم التدخل «من أولها » لما كان هناك تطهير ولا تحرير (ولا أى إنجاز كبير ) فى العناوين .