»البلوتوث«.. سلاح إعلاني ذو حدين

  إيمان حشيش -  سارة حماد   لا يخلو أي مجال في الوقت الحالي من الأساليب التكنولوجية حتي المجال الاعلاني، ومن الوسائل التي استخدمت مؤخرا في الإعلان »البلوتوث«، والسؤ


إيمان حشيش - سارة حماد

لا يخلو أي مجال في الوقت الحالي من الأساليب التكنولوجية حتي المجال الاعلاني، ومن الوسائل التي استخدمت مؤخرا في الإعلان »البلوتوث«، والسؤال: هل تستطيع هذه الوسيلة ان تحقق النجاح والإقبال مثل ما حققته الوسائل الإعلانية التقليدية؟ خاصة في ظل بعض المشاكل الخاصة بالفيروسات المصاحبة للبلوتوث، وإمكانية تحكم المستهلك للتعرض للرسائل الإعلانية.

في هذا السياق أوضح خالد ناصر الدين رئيس وكالة »promo links « للدعاية والإعلان ان استخدام البلوتوث في الإعلانات علي مستوي العالم قد بدأ في أواخر عام 2006، وتزامن في نفس الوقت اشتراك الوكالة مع احدي الشركات لتطوير أجهزة و برمجيات متخصصة في إرسال رسائل وإعلانات البلوتوث متعددة الوسائط.

كما أكد ان استخدام هذه الوسيلة في الإعلانات قد حقق بالفعل نجاحا ليس فقط في مصر بل في الخارج أيضا حيث قامت الوكالة بتصدير إنتاجها من هذه الأجهزة والبرمجيات الي بعض البلدان ومنها الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية، وجار التعاقدات مع بلدان أخري.

وأوضح ناصر الدين ان السبب في استخدام البلوتوث في الإعلانات والدعاية يرجع الي البحث دوما عن كل ما هو جديد وغير تقليدي من الوسائل الدعائية الرقمية والتي من الممكن أن تحدث تطويرا قويا في مجال الدعاية بما يحقق مصلحة المعلن ويحقق له أفضل عائد علي الاستثمار في الإعلان.

مشيرا الي أن اكثر القطاعات اقبالا علي هذه الخاصية قطاع معارض السيارات، الكافيهات، وشركات تصميم برمجيات التليفون المحمول حيث تمكنهم من إرسال نسخ تجريبية من برمجياتهم علي التليفونات المحمولة لعملائهم مباشرة.

اما الاماكن المناسبة لهذه الوسيلة هي الأماكن العامة مثل المولات والمعارض والبنوك والمطارات والمحال والأماكن الترفيهية مثل الكافيهات والسينمات، حيث يمكن علي سبيل المثال إرسال رسالة تخفيضات لمنتج معين، أو مقطع دعائي لفيلم يعرض بالسينما، أو أي إعلان متحرك أو ثابت، أو بروشور دعائي لمنتج.

مشيرا الي ان استخدام هذه الوسيلة قد واجهه بعض المشاكل في البداية وكانت معظم هذه المشاكل تقنية في مراحل التصميم الأولي الي أن تم التغلب عليها بعد البحث والتطوير، أما المشاكل التسويقية فقد كانت تتمثل في صعوبة إقناع العملاء بفاعلية هذه الفكرة في البداية شأنه شأن كل فكرة جديدة.

وعن سؤاله عن خوف الجماهير من مخاطر الفيروسات وتأثير ذلك علي استخدام هذه الوسيلة أكد ناصر الدين ان هذا وارد بالطبع، ولكن يجب علي مستقبل هذه الرسائل ان يتحري عن مصدر الرسالة قبل أن يوافق علي استخدامها، ولذلك هذه الوسيلة الدعائية يجب أن تصاحبها وسيلة دعائية أخري تعلن عنها.

أشار خالد علي مدير شركة »I Blue « لتصنيع أجهزة البلوتوث التي تستخدم في الإعلانات ان الشركة لديهم قد بدأت العمل فعلياً في 2007 حيث قاموا أولا بتطوير Software & Hardware للأنظمة وبعد ذلك تم استهداف جميع الأسواق في العالم وقد استطاعت الشركة بان يكون لديها الآن عملاء في الولايات المتحدة الأمريكية، المكسيك، دبي، الكويت، جورجيا والمملكة العربية السعودية.

واتفق »علي« مع الرأي الذي يري أن إعلانات البلوتوث نجحت في جميع الدول التي انتشرت بها كما أن جميع الحملات الإعلانية المستعينة بالبلوتوث قد لاقت نجاحا عظيما في جميع دول العالم وأشار الي ان أكثر الدول التي تقبل عليها هي أمريكا وأوروبا وبعض الدول العربية حيث تستعين بها كثير من الشركات الكبري في حملاتها الإعلانية.

وعن مستوي الإقبال الجماهيري نحو تلك الوسيلة في مصر أكد »علي« ان الجمهور المصري مقبل جدا علي تشغيل البلوتوث الخاص بتليفوناته المحمولة وأيضاً أصحاب الأعمال ومديري التسويق في الشركات الكبري وأشادوا بفاعليتها في توصيل كل ما يتمنون إرساله لعملائهم فالسوق المصرية متسعة لجميع الأفكار الجديدة كما انه جمهور مؤهل لتجربة كل ما هو جديد ويقول إن المخاطر التي واجهت الشركة مع بداية استخدام هذه الوسيلة كانت محدودة وبمجرد تواجد الشركة في احد التجمعات وشعورها بمدي تجاوب الجمهور مع الخاصية وذلك من خلال تشغيلهم لها لازالت جميع مخاوفنا وبالتالي فان المخاطرة والخوف من عدم تجاوب الجمهور مع الوسيلة تكاد تكون معدومة.

ويري أن معظم المنتجات والأماكن مناسبة لاستخدام أنظمة الدعاية عبر البلوتوث وخاصة المعارض، المقاهي، المطاعم، محطات الوقود، المستشفيات، البنوك................. الخ.

يؤكد إيهاب سعيد رئيس شعبة مراكز الاتصالات بالغرفة التجارية بالقاهرة ان الاتجاه الي الإعلان عبر الـ»Bluetooth « سهل ومتاح للكثيرين من ولكن يجب ان يتم وضع ضوابط لتقديم هذه الخدمة الإعلانية وأهمها هي إمكانية رفض المستهلك الرسالة الإعلانية حيث يجب ان يكون استقبالها اختياريا، كما يجب علي المعلن والمسئول عن هذه الخدمة عدم الإكثار بها حتي لا ينفر المستهلك من هذه الخدمة الإعلانية.

ويشير سعيد الي ان المحمول أصبح من أهم الوسائل الإعلانية العالمية و يقارن بين استخدامه في خدمة الـ»Bluetooth « وخدمة الـ»sms « حيث يؤكد ان خدمة الـ»Bluetooth « خدمة مجانية لا تكلف المعلن ولا المستهلك إما الـ»sms « فهي أكثر تكلفة لاعتمادها علي الـ»data base « الموجودة بشركات الاتصالات حيث يتفق المعلن مع الشركة علي عدد محدد من الرسائل الي أشخاص محددين ذوي صفات معينة كالصفات النوعية أو السنية.

اوضح مرزوق عبد الحكم استاذ التسويق والاعلان بجامعة سوهاج ان نتيجة للتكلفة المرتفعة للوسائل الاعلانية التقليدية وعدم ضمان المعلن وصول رسالته الاعلانية من خلال الوسائل التقليدية بدأت الوكالات الاعلانية البحث عن وسائل بديلة وكان منها استخدام المحمول من خلال خاصية البلوتوث.

مؤكدا ان استحداث هذه الوسيلة يعتبر سلاحا ذا حدين فهي وسيلة غير مكلفة وتضمن وصول الرسالة الي العميل في الوقت المناسب لكن يعيبها انها يمكن ان تفرض علي المستهلك، بالاضافة الي انها ممكن ان تسبب ضررا بجهاز المحمول مما سيؤثر في رضا العميل تجاه المنتج والوسيلة، وستعلق في ذهن المستهلك دائما بالصورة السلبية خاصة ان الاعلان اتصال اقناعي هدفه الاساسي الاقناع وبالتالي فاذا لم يقتنع المستهلك سوف تفشل الرسالة الاعلانية.