اشرف فكري:
يبدو أن الفترة القادمة سوف تشهد تدفقاً استثماريا محليا واجنبياً ملحوظا في صناعة تكرير النفط عبر انشاء مجموعة من المصافي بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة في الاسواق العالمية علي المواد البترولية التي تشهد ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة القادمة.
وقال مصدر مسئول في وزارة البترول ان القرارات الاخيرة بفتح المجال امام القطاع الخاص المحلي والعربي والاجنبي للاستثمار في تكرير النفط ساهمت في تشجيع المجموعات الاستثمارية العربية والدولية علي دخول هذا المجال.
وسمحت القرارات للمرة الأولي للقطاع الخاص بانشاء معامل للتكرير بعدما كان هذا النشاط مقصورا علي الشركات الحكومية مما اغري ثلاث من كبريات المجموعات الاستثمارية ممثلة في القلعة والخرافي ودانة غاز للتقدم بمشاريع لإنشاء سلسلة من المصافي ومعامل التكرير بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 3 مليارات دولار.
وأضاف المصدر أن ارتفاع اسعار مشتقات البترول العالمية مع انخفاض القدرات الانتاجية في العالم ساهم في تشجيع كبار المجموعات الاستثمارية العالمية علي اقامة مشروعات متميزة في مجال التكرير خاصة مع وجود الفوائض المالية التي تسمح لهذه المجموعات بالدخول بقوة لهذا المجال.
وأشار إلي ان هذه المجموعات تنظر في المقابل لاحتياجات السوق المحلية المتنامية من الوقود والنفط ، مشيراً إلي أن البترول يظل يمثل عصب الطاقة في مصر من خلال توفير حوالي %92 من احتياجات الطاقة الأولية ممثلة بصفة خاصة في السولار والمازوت.
من جانبه أكد الدكتور حسين عبدالله رئيس جهاز القطاع قدرة القطاع الخاص المصري والاجنبي علي إنشاء معامل تكرير رغم الشروط التي وضعتها وزارة البترول المصرية التي أصدرت قرارا يسمح لهم بالاستثمار في هذا القطاع، ومن شروط الوزارة استخدام هذه المعامل لتكنولوجيا الجيل الخامس التي توفر امكانيات تتيح أفضل عمليات التكرير للمواد البترولية وتتفق مع المعايير البيئية.
وقال إن معامل التكرير الحالية التي ظهرت منذ مطلع القرن الماضي تحتاج الي تحديث جذري مع ارتفاع تكلفة إنشاء معامل التكرير الحديثة بصورة تفوق قدرات الحكومة مما دفع وزارة البترول الي اشراك القطاع الخاص.
واضاف أن تكلفة إنشاء معمل متوسط من الجيل الخامس تصل الي ملياري دولار بينما يتطلب اصلاح المعامل الحالية التابعة للحكومة نحو 8 مليارات دولار.
وقال إن نجاح القطاع الخاص في هذا النوع من الاستثمار يتوقف علي توفير كميات مناسبة من المواد البترولية اللازمة لعمليات التشغيل مع امكانيات اضافية في هذه المعامل تفوق المتاح في مصر بهدف توفير منتجات جديدة ومتنوعة تتفق مع احتياجات السوق المحلية وعمليات التصدير.
وأشار الي إمكانية استفادة المعامل الجديدة من خط ''سوميد'' لنقل البترول والذي يعتمد علي نقل المواد البترولية من منطقة الخليج للاسكندرية لتصديره الي الخارج مشيرا الي أن بعض الدول العربية وبصفة خاصة الكويت والسعودية لا تمانع في توريد كميات من الخام لمعامل التكرير طالما اعتمدت علي دراسات جدوي.
وكشف خبير بترولي أن السماح للقطاع الخاص بالاستثمار في مجال التكرير يعود الي رغبة الحكومة في استغلال النقص الحالي في طاقات معامل التكرير في العالم خاصة لدي الدول المستهلكة الكبري مثل الولايات المتحدة واوروبا وتعتزم الوزارة تحديد عدد من المناطق المتميزة علي مستوي الجمهورية امام المستثمرين خاصة في الصعيد والذي يتواجد فيه معمل تكرير اسيوط الذي يعد الوحيد ولا يكفي حاجة المنطقة من المواد البترولية المكررة.
وتمتلك وزارة البترول 9 معامل تكرير منها 8 مملوكة بالكامل للدولة والاخير هو معمل ''ميدور'' الذي تمتلك الوزارة حصة فيه وهذه المعامل موزعة علي القاهرة والاسكندرية والسويس وطنطا واسيوط وطاقتها الاجمالية السنوية 30 مليون طن بالاضافة الي5 ملايين طن سنويا هي الطاقة الانتاجية لمعمل ''ميدور'' الذي بدأ انتاجه عام .2001
من جانبه طالب الدكتور ايهاب الدسوقي استاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات بتوسيع فرص العمل أمام القطاع الخاص في هذا المجال عبر خصخصة مصافي التكرير الحكومية التسع بإدراجها ضمن برنامج الخصخصة خاصة أن جذب استثمارات في هذا المجال يواجه عقبات مثل ارتفاع تكلفة إنشاء مصافي التكرير وارتباط هذا النوع من الاستثمارات بنسب احتياطي البترول مع التوجه السائد داخل وزارة البترول المصرية الذي يشترط مساهمتها في اي مشروع يتعلق بهذا القطاع مما قد لا يجذب الاستثمارات العربية الخاصة التي تفضل إقامة المصافي برؤوس اموال خاصة دون مساهمة من جانب الحكومات.
يضاف إلي ذلك القيود التي يتم فرضها علي المنتجات البترولية المصدرة من ضرورة أن تكون ذات مواصفات عالية الجودة ، واستكمال مقومات التصنيع المحلي اللازمة كهدف حيوي في مواجهة المنافسة العالمية كي تتلاءم مع قوانين البيئة العالمية.
وحث الدسوقي وزارة البترول علي تقديم التسهيلات المتميزة للقطاع الخاص المحلي والاجنبي الذي يستهدف ضخ استثمارات ضخمة في مجال صناعة التكرير والذي تتميز مجالاته الفنية بالتعقيد فضلا عن احتياجه لرؤوس اموال ضخمة تتواجد في منطقة الخليج في الوقت الراهن بصورة لن تتكرر.
وأشار إلي ان صناعة التكرير تعد المصدر الرئيسي والحيوي لتأمين احتياجات البلاد من المنتجات البترولية المختلفة وأكد ضرورة العمل علي إنتاج منتجات عالية الجودة لمواجهة المنافسة العالمية لتتواكب مع قوانين البيئة بالإضافة إلي أهمية الاستمرار في تحسين اقتصاديات تشغيل معامل التكرير في مصر بهدف استغلال الطاقات الانتاجية علي النحو الامثل لزيادة القيمة المضافة وتحسين العائدات .
يذكر أن رجل الاعمال السعودي رمزي دلول يعكف في الوقت الراهن علي الترويج لإقامة احدث وأكبر معمل تكرير في مدينة الاسكندرية علي مساحة 2 الي 3 كم، وسيستغرق تنفيذه أربع سنوات ويتكلف تسعة مليارات دولار، وينتج بصفة رئيسية البتروكيماويات الأساسية بما فيها اللازمة لتشغيل معامل التكرير.
يبدو أن الفترة القادمة سوف تشهد تدفقاً استثماريا محليا واجنبياً ملحوظا في صناعة تكرير النفط عبر انشاء مجموعة من المصافي بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة في الاسواق العالمية علي المواد البترولية التي تشهد ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة القادمة.
وقال مصدر مسئول في وزارة البترول ان القرارات الاخيرة بفتح المجال امام القطاع الخاص المحلي والعربي والاجنبي للاستثمار في تكرير النفط ساهمت في تشجيع المجموعات الاستثمارية العربية والدولية علي دخول هذا المجال.
وسمحت القرارات للمرة الأولي للقطاع الخاص بانشاء معامل للتكرير بعدما كان هذا النشاط مقصورا علي الشركات الحكومية مما اغري ثلاث من كبريات المجموعات الاستثمارية ممثلة في القلعة والخرافي ودانة غاز للتقدم بمشاريع لإنشاء سلسلة من المصافي ومعامل التكرير بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 3 مليارات دولار.
وأضاف المصدر أن ارتفاع اسعار مشتقات البترول العالمية مع انخفاض القدرات الانتاجية في العالم ساهم في تشجيع كبار المجموعات الاستثمارية العالمية علي اقامة مشروعات متميزة في مجال التكرير خاصة مع وجود الفوائض المالية التي تسمح لهذه المجموعات بالدخول بقوة لهذا المجال.
وأشار إلي ان هذه المجموعات تنظر في المقابل لاحتياجات السوق المحلية المتنامية من الوقود والنفط ، مشيراً إلي أن البترول يظل يمثل عصب الطاقة في مصر من خلال توفير حوالي %92 من احتياجات الطاقة الأولية ممثلة بصفة خاصة في السولار والمازوت.
من جانبه أكد الدكتور حسين عبدالله رئيس جهاز القطاع قدرة القطاع الخاص المصري والاجنبي علي إنشاء معامل تكرير رغم الشروط التي وضعتها وزارة البترول المصرية التي أصدرت قرارا يسمح لهم بالاستثمار في هذا القطاع، ومن شروط الوزارة استخدام هذه المعامل لتكنولوجيا الجيل الخامس التي توفر امكانيات تتيح أفضل عمليات التكرير للمواد البترولية وتتفق مع المعايير البيئية.
وقال إن معامل التكرير الحالية التي ظهرت منذ مطلع القرن الماضي تحتاج الي تحديث جذري مع ارتفاع تكلفة إنشاء معامل التكرير الحديثة بصورة تفوق قدرات الحكومة مما دفع وزارة البترول الي اشراك القطاع الخاص.
واضاف أن تكلفة إنشاء معمل متوسط من الجيل الخامس تصل الي ملياري دولار بينما يتطلب اصلاح المعامل الحالية التابعة للحكومة نحو 8 مليارات دولار.
وقال إن نجاح القطاع الخاص في هذا النوع من الاستثمار يتوقف علي توفير كميات مناسبة من المواد البترولية اللازمة لعمليات التشغيل مع امكانيات اضافية في هذه المعامل تفوق المتاح في مصر بهدف توفير منتجات جديدة ومتنوعة تتفق مع احتياجات السوق المحلية وعمليات التصدير.
وأشار الي إمكانية استفادة المعامل الجديدة من خط ''سوميد'' لنقل البترول والذي يعتمد علي نقل المواد البترولية من منطقة الخليج للاسكندرية لتصديره الي الخارج مشيرا الي أن بعض الدول العربية وبصفة خاصة الكويت والسعودية لا تمانع في توريد كميات من الخام لمعامل التكرير طالما اعتمدت علي دراسات جدوي.
وكشف خبير بترولي أن السماح للقطاع الخاص بالاستثمار في مجال التكرير يعود الي رغبة الحكومة في استغلال النقص الحالي في طاقات معامل التكرير في العالم خاصة لدي الدول المستهلكة الكبري مثل الولايات المتحدة واوروبا وتعتزم الوزارة تحديد عدد من المناطق المتميزة علي مستوي الجمهورية امام المستثمرين خاصة في الصعيد والذي يتواجد فيه معمل تكرير اسيوط الذي يعد الوحيد ولا يكفي حاجة المنطقة من المواد البترولية المكررة.
وتمتلك وزارة البترول 9 معامل تكرير منها 8 مملوكة بالكامل للدولة والاخير هو معمل ''ميدور'' الذي تمتلك الوزارة حصة فيه وهذه المعامل موزعة علي القاهرة والاسكندرية والسويس وطنطا واسيوط وطاقتها الاجمالية السنوية 30 مليون طن بالاضافة الي5 ملايين طن سنويا هي الطاقة الانتاجية لمعمل ''ميدور'' الذي بدأ انتاجه عام .2001
من جانبه طالب الدكتور ايهاب الدسوقي استاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات بتوسيع فرص العمل أمام القطاع الخاص في هذا المجال عبر خصخصة مصافي التكرير الحكومية التسع بإدراجها ضمن برنامج الخصخصة خاصة أن جذب استثمارات في هذا المجال يواجه عقبات مثل ارتفاع تكلفة إنشاء مصافي التكرير وارتباط هذا النوع من الاستثمارات بنسب احتياطي البترول مع التوجه السائد داخل وزارة البترول المصرية الذي يشترط مساهمتها في اي مشروع يتعلق بهذا القطاع مما قد لا يجذب الاستثمارات العربية الخاصة التي تفضل إقامة المصافي برؤوس اموال خاصة دون مساهمة من جانب الحكومات.
يضاف إلي ذلك القيود التي يتم فرضها علي المنتجات البترولية المصدرة من ضرورة أن تكون ذات مواصفات عالية الجودة ، واستكمال مقومات التصنيع المحلي اللازمة كهدف حيوي في مواجهة المنافسة العالمية كي تتلاءم مع قوانين البيئة العالمية.
وحث الدسوقي وزارة البترول علي تقديم التسهيلات المتميزة للقطاع الخاص المحلي والاجنبي الذي يستهدف ضخ استثمارات ضخمة في مجال صناعة التكرير والذي تتميز مجالاته الفنية بالتعقيد فضلا عن احتياجه لرؤوس اموال ضخمة تتواجد في منطقة الخليج في الوقت الراهن بصورة لن تتكرر.
وأشار إلي ان صناعة التكرير تعد المصدر الرئيسي والحيوي لتأمين احتياجات البلاد من المنتجات البترولية المختلفة وأكد ضرورة العمل علي إنتاج منتجات عالية الجودة لمواجهة المنافسة العالمية لتتواكب مع قوانين البيئة بالإضافة إلي أهمية الاستمرار في تحسين اقتصاديات تشغيل معامل التكرير في مصر بهدف استغلال الطاقات الانتاجية علي النحو الامثل لزيادة القيمة المضافة وتحسين العائدات .
يذكر أن رجل الاعمال السعودي رمزي دلول يعكف في الوقت الراهن علي الترويج لإقامة احدث وأكبر معمل تكرير في مدينة الاسكندرية علي مساحة 2 الي 3 كم، وسيستغرق تنفيذه أربع سنوات ويتكلف تسعة مليارات دولار، وينتج بصفة رئيسية البتروكيماويات الأساسية بما فيها اللازمة لتشغيل معامل التكرير.