مروة عبدالنبي:
في الوقت الذي دعا عدد من ابرز الاكاديميين والخبراء ومسئولي شركات التأمين الي ضرورة العمل علي توسيع قاعدة التأمين الطبي في العالم العربي انطلاقا من عدة دول مؤهلة للتوسع في هذا المجال التأميني مثل مصر ساد شبه اجماع لدي معظم المشاركين في الندوة العربية خلال التأمين الطبي التي اختتمت فعالياتها مؤخرا في القاهرة حول وجود عدد لايستهان به من المعوقات والتحديات التي تحول دون احراز نمو متسارع في هذا القطاع التأميني الهام في دول عربية عديدة من بينها مصر ايضا الامر الذي يتوجب مواجهته من اجل اتاحة فرصة انطلاق حقيقية امام هذا النشاط التأميني.
في هذا الاطار اشار الدكتور عبدالخالق رؤوف الامين العام للاتحاد العربي للتأمين الي تزايد الاهتمام بنشاط التأمين الطبي في العديد من الدول العربية في ظل تجاوز حجم نشاط هذا النوع من الوثائق اجمالي حجم وثائق التأمينات العامة في عدة دول عربية مثل الامارات التي اصدرت تشريعات مؤخراً.
تحفز شركات التأمين التجاري وشركات الرعاية الطبية علي توفير برامج رعاية شاملة للمواطنين بها مما يدعم صناعة التأمين ويقدم نموذجا قابلا للتكرار في دول عربية اخري.
واشار عبدالخالق رؤوف خلال الندوة العربية لبرنامج التأمين الطبي الذي نظمه الاتحاد الي ازدهار نسب التأمين الطبي .
واعطي د. رؤوف مثالا بازدياد اقساط التأمين العام الماضي %16 في تونس و%6 لدولة الامارات %2.9 في مصر موضحا ان هذا الفرع يواجه رغم ذلك تحديات داخل مصر وفي بلدان عربية كثيرة اخري اهمها قصور الوعي التأميني للافراد وتدني مستوي الجاهزية الفنية والتقنية بالشركات اضافة الي ضعف كفاءة الكوادر الامر الذي يسبب انخفاض مستوي النشاط التأميني ويحول دون وفاء الشركات بالتزاماتها.
واقترح الامين العام للاتحاد العربي للتأمين تشكيل هيئة عربية لدراسة التطورات العلمية للتأمين الصحي في العالم وتعميمها علي جميع الاقطار العربية بحيث تضم اللجان الداخلية لهذه الهيئة وقطاعاتها جميع الخبرات الممثلة لكافة شركات التأمين العربية.
في حين انتقد سمير متولي رئيس مجلس ادارة شركة المهندس للتأمين ونائب رئيس الاتحاد المصري للتأمين ضعف اقساط الفرع الطبي في مصر والتي لا تتعدي 2 في الألف من اجمالي اقساط التأمين المباشرة الامر الذي يحمل هذا الفرع خسائر غير مقبولة.
وأشاد متولي بالمشروع الذي أعدته هيئة الرقابة علي التأمين والخاص بتقنين اوضاع شركات الرعاية الصحية المدفوعة مقدما لتنضم هي وممارستها الي نطاق المسئولية القانونية حفاظا علي المواطنين من ناحية وكذلك لتعزيز نشاط شركات التأمين بفروعها الطبية وشركات الرعاية - في ظل منافسة نزيهة - من ناحية أخري .
بينما دعا الدكتور نائل العجلوني وزير الصحة الاسبق ومدير الخدمات الطبية الملكية والمؤسسة العلاجية بالاردن الي تحقيق التأمين الصحي الشامل المحدود مؤكدا ان الرعاية الصحية السليمة لاتعمل إلا من خلال محوري الوقاية والعلاج بإعتبار أن الأول هو واجب الدولة وعليها أن تنفق عليه في حين ان الثاني هو الذي يتطلب ابتكار الاساليب والسياسات اللازمة لتطويره بإعتبارها سلعة تجارية تخضع لمفاهيم العرض والطلب ويزداد حجم الانفاق عليها بشكل لا يتناسب مع دخل الفرد في العديد من الدول النامية بما فيها دول عربية عديدة.
وتوقع العجلوني ان تزداد تكلفة العلاج بإستمرار وذلك لعدة عوامل أهمها التطوير العلمي والتقني بشركات التأمين اضافة الي نفقات الدعاية .
وتساءل د. العجلوني عمن سيعالج الفقراء إذا كانت اغلبية الدول النامية محدودة الدخل وتتأرجح بالقرب من خط الفقر في حين يتجه العديد من هذه الدول نحو الاصلاح الاقتصادي الذي يعني خفض الانفاق العام والخصخصة وضمور الفكر الاشتراكي وسيطرة السوق الحر؟
وطرح بديلا بالنظام الطبي الذي يتكون من حركة تأمين وجهاز طبي «أطباء ومستشفيات» يقدم الخدمة لمشتركيه مؤكدا أن هذه العلاقة تعاقدية بين المشترك وشركة التأمين في حين ان العلاقة بين مقدم الخدمة والشركة وكذلك بين المشترك وشركة التأمين تعد علاقة محاسبية.
واوضح مزايا وعيوب هذا النظام مشيرا في الجانب الايجابي بسهولة التطبيق حيث يمكن لشركات التأمين العمل دون ان يكون لديها جهاز لتقديم الخدمة ويتركز عملها علي إدارة العملية ومراقبتها بالاضافة الي حرية الاختيار لدي المشترك حسب حجم الشبكة الطبية المعتمدة لدي المؤسسة وشكل التعاقد .
أما سلبياته فحددها د. العجلوني في ارتفاع التكلفة لكي تضمن المؤسسة مستوي معين من الارباح ولذا فهي تلجأ الي خفض السقف من خلال تحديد سقف متفق عليه لا ينبغي تجاوزه اما العيب الثاني فهو الهدوء الناتج عن الافراط في استخدام الوسائل التشخيصية والعلاجية.
واقترح وزير الصحة الاردني الاسبق نموذجا يمكن من خلاله التوصل الي التأمين الصحي الشامل المحدود من أجل توسيع قاعدة التأمين الصحي وتنظيم الرعاية الطبية وهو ان يكون الاشتراك في متناول ذوي الدخل المحدود علي ان يكون مقدم الخدمة ملتزما بسياسة المؤسسة وان يتضامن مقدم الخدمة مع شركة التأمين بصورة أو اخري بحيث تصبح مصلحتهما مشتركة بالاضافة الي تفهم المشترك محدودية مكان المعالجة مقابل شمولية اوسع في الخدمة وانخفاض في التكلفة.
بينما تطرق سمير قموه نائب رئيس مجلس الادارة للتسويق بشركة كوجنت العالمية للتأمين وإعادة التأمين بالامارات الي متطلبات تصميم وتسعير عقود التأمين الطبي واستخدامات التكنولوجيا وكذلك متطلبات اعادة التأمين ودعا الي ضرورة للسقوف والمنحدرات القصوي للتغطية التأمينية ومدة التغطية التي تتراوح ما بين اقل من سنة وسنة تأمينية وقد تصل الي فترة تأمينية طويلة فضلا عن النطاق الجغرافي للتغطية التأمينية سواء محليا أو دوليا أو عالميا .
واشار قموه الي مكونات عقد التأمين الذي يبرم بين الطرفين وضرورة وضوح كافة بنوده مرفقا بكشوف تضم اسماء وأعمار المنتفعين من التأمين وتاريخ بدء الاشتراك .
وألقي الضوء علي ضرورة وضع آليات للتسعير وتوفير البيانات المتعلقة بصاحب العمل وطبيعة العمل (المؤمن عليه) مع التدقيق في احتساب الاقساط التأمين لتغطية الاخطار .
في الوقت الذي دعا عدد من ابرز الاكاديميين والخبراء ومسئولي شركات التأمين الي ضرورة العمل علي توسيع قاعدة التأمين الطبي في العالم العربي انطلاقا من عدة دول مؤهلة للتوسع في هذا المجال التأميني مثل مصر ساد شبه اجماع لدي معظم المشاركين في الندوة العربية خلال التأمين الطبي التي اختتمت فعالياتها مؤخرا في القاهرة حول وجود عدد لايستهان به من المعوقات والتحديات التي تحول دون احراز نمو متسارع في هذا القطاع التأميني الهام في دول عربية عديدة من بينها مصر ايضا الامر الذي يتوجب مواجهته من اجل اتاحة فرصة انطلاق حقيقية امام هذا النشاط التأميني.
في هذا الاطار اشار الدكتور عبدالخالق رؤوف الامين العام للاتحاد العربي للتأمين الي تزايد الاهتمام بنشاط التأمين الطبي في العديد من الدول العربية في ظل تجاوز حجم نشاط هذا النوع من الوثائق اجمالي حجم وثائق التأمينات العامة في عدة دول عربية مثل الامارات التي اصدرت تشريعات مؤخراً.
تحفز شركات التأمين التجاري وشركات الرعاية الطبية علي توفير برامج رعاية شاملة للمواطنين بها مما يدعم صناعة التأمين ويقدم نموذجا قابلا للتكرار في دول عربية اخري.
واشار عبدالخالق رؤوف خلال الندوة العربية لبرنامج التأمين الطبي الذي نظمه الاتحاد الي ازدهار نسب التأمين الطبي .
واعطي د. رؤوف مثالا بازدياد اقساط التأمين العام الماضي %16 في تونس و%6 لدولة الامارات %2.9 في مصر موضحا ان هذا الفرع يواجه رغم ذلك تحديات داخل مصر وفي بلدان عربية كثيرة اخري اهمها قصور الوعي التأميني للافراد وتدني مستوي الجاهزية الفنية والتقنية بالشركات اضافة الي ضعف كفاءة الكوادر الامر الذي يسبب انخفاض مستوي النشاط التأميني ويحول دون وفاء الشركات بالتزاماتها.
واقترح الامين العام للاتحاد العربي للتأمين تشكيل هيئة عربية لدراسة التطورات العلمية للتأمين الصحي في العالم وتعميمها علي جميع الاقطار العربية بحيث تضم اللجان الداخلية لهذه الهيئة وقطاعاتها جميع الخبرات الممثلة لكافة شركات التأمين العربية.
في حين انتقد سمير متولي رئيس مجلس ادارة شركة المهندس للتأمين ونائب رئيس الاتحاد المصري للتأمين ضعف اقساط الفرع الطبي في مصر والتي لا تتعدي 2 في الألف من اجمالي اقساط التأمين المباشرة الامر الذي يحمل هذا الفرع خسائر غير مقبولة.
وأشاد متولي بالمشروع الذي أعدته هيئة الرقابة علي التأمين والخاص بتقنين اوضاع شركات الرعاية الصحية المدفوعة مقدما لتنضم هي وممارستها الي نطاق المسئولية القانونية حفاظا علي المواطنين من ناحية وكذلك لتعزيز نشاط شركات التأمين بفروعها الطبية وشركات الرعاية - في ظل منافسة نزيهة - من ناحية أخري .
بينما دعا الدكتور نائل العجلوني وزير الصحة الاسبق ومدير الخدمات الطبية الملكية والمؤسسة العلاجية بالاردن الي تحقيق التأمين الصحي الشامل المحدود مؤكدا ان الرعاية الصحية السليمة لاتعمل إلا من خلال محوري الوقاية والعلاج بإعتبار أن الأول هو واجب الدولة وعليها أن تنفق عليه في حين ان الثاني هو الذي يتطلب ابتكار الاساليب والسياسات اللازمة لتطويره بإعتبارها سلعة تجارية تخضع لمفاهيم العرض والطلب ويزداد حجم الانفاق عليها بشكل لا يتناسب مع دخل الفرد في العديد من الدول النامية بما فيها دول عربية عديدة.
وتوقع العجلوني ان تزداد تكلفة العلاج بإستمرار وذلك لعدة عوامل أهمها التطوير العلمي والتقني بشركات التأمين اضافة الي نفقات الدعاية .
وتساءل د. العجلوني عمن سيعالج الفقراء إذا كانت اغلبية الدول النامية محدودة الدخل وتتأرجح بالقرب من خط الفقر في حين يتجه العديد من هذه الدول نحو الاصلاح الاقتصادي الذي يعني خفض الانفاق العام والخصخصة وضمور الفكر الاشتراكي وسيطرة السوق الحر؟
وطرح بديلا بالنظام الطبي الذي يتكون من حركة تأمين وجهاز طبي «أطباء ومستشفيات» يقدم الخدمة لمشتركيه مؤكدا أن هذه العلاقة تعاقدية بين المشترك وشركة التأمين في حين ان العلاقة بين مقدم الخدمة والشركة وكذلك بين المشترك وشركة التأمين تعد علاقة محاسبية.
واوضح مزايا وعيوب هذا النظام مشيرا في الجانب الايجابي بسهولة التطبيق حيث يمكن لشركات التأمين العمل دون ان يكون لديها جهاز لتقديم الخدمة ويتركز عملها علي إدارة العملية ومراقبتها بالاضافة الي حرية الاختيار لدي المشترك حسب حجم الشبكة الطبية المعتمدة لدي المؤسسة وشكل التعاقد .
أما سلبياته فحددها د. العجلوني في ارتفاع التكلفة لكي تضمن المؤسسة مستوي معين من الارباح ولذا فهي تلجأ الي خفض السقف من خلال تحديد سقف متفق عليه لا ينبغي تجاوزه اما العيب الثاني فهو الهدوء الناتج عن الافراط في استخدام الوسائل التشخيصية والعلاجية.
واقترح وزير الصحة الاردني الاسبق نموذجا يمكن من خلاله التوصل الي التأمين الصحي الشامل المحدود من أجل توسيع قاعدة التأمين الصحي وتنظيم الرعاية الطبية وهو ان يكون الاشتراك في متناول ذوي الدخل المحدود علي ان يكون مقدم الخدمة ملتزما بسياسة المؤسسة وان يتضامن مقدم الخدمة مع شركة التأمين بصورة أو اخري بحيث تصبح مصلحتهما مشتركة بالاضافة الي تفهم المشترك محدودية مكان المعالجة مقابل شمولية اوسع في الخدمة وانخفاض في التكلفة.
بينما تطرق سمير قموه نائب رئيس مجلس الادارة للتسويق بشركة كوجنت العالمية للتأمين وإعادة التأمين بالامارات الي متطلبات تصميم وتسعير عقود التأمين الطبي واستخدامات التكنولوجيا وكذلك متطلبات اعادة التأمين ودعا الي ضرورة للسقوف والمنحدرات القصوي للتغطية التأمينية ومدة التغطية التي تتراوح ما بين اقل من سنة وسنة تأمينية وقد تصل الي فترة تأمينية طويلة فضلا عن النطاق الجغرافي للتغطية التأمينية سواء محليا أو دوليا أو عالميا .
واشار قموه الي مكونات عقد التأمين الذي يبرم بين الطرفين وضرورة وضوح كافة بنوده مرفقا بكشوف تضم اسماء وأعمار المنتفعين من التأمين وتاريخ بدء الاشتراك .
وألقي الضوء علي ضرورة وضع آليات للتسعير وتوفير البيانات المتعلقة بصاحب العمل وطبيعة العمل (المؤمن عليه) مع التدقيق في احتساب الاقساط التأمين لتغطية الاخطار .