الاضطرابات الداخلية تحول شركات بورصة النيل نحو الخسارة خلال النصف الأول

محمد فضل   لازمت آثار ثورة 25 يناير، نتائج الشريحة الكبري من الشركات الصغيرة والمتوسطة المتداولة ببورصة النيل، خلال النصف الأول من عام 2011، خاصة الشركات التجارية ومن بينها شركتا


محمد فضل



لازمت آثار ثورة 25 يناير، نتائج الشريحة الكبري من الشركات الصغيرة والمتوسطة المتداولة ببورصة النيل، خلال النصف الأول من عام 2011، خاصة الشركات التجارية ومن بينها شركتا بي آي جي، والعروبة للتجارة والتعدين والتوريدات، التي تحولت للخسائر بنحو 347 ألف جنيه.

وحاولت شركة البدر للبلاستيك التماسك ضد موجة تذبذب أسعار توريد الخامات الرئيسية في صناعة العبوات لصالح شركات أدوية ومواد غذائية عبر تحقيقها أرباحًا بنحو 153 ألف جنيه خلال النصف الأول، رغم تكبدها صافي خسارة خلال الربع الأول بنحو 168 ألف جنيه.

وتميزت شركات يوتوبيا، وكاتو، وأميكو ميديكال، في تسجيل نموًا بأرباحها، رغم أحداث الثورة، خاصة بالنسبة للشركة الأولي التي دعمتها مبيعات مشروعها السكني بمدينة السادس من أكتوبر، فيما ساند التصدير الذي حقق نموًا الأشهر الستة الأولي من عام 2011 بمعدل %45 أرباح شركة أميكو ميديكال.

في هذا السياق، أكد الدكتور محمد سامي الحمبولي، رئيس شركة أميكو ميديكال، أن ارتفاع معدل التصدير بنحو %45 خلال النصف الأول من العام الحالي، أدي إلي تحسن صافي أرباح الشركة رغم اندلاع ثورة 25 يناير، حيث ارتفعت إلي 2.7 مليون جنيه، مقابل 2.06 مليون جنيه بمعدل نمو %31.

وأضاف أن الشركة توجهت للتصدير لأسواق جديدة مثل فنزويلا وباراجواي، مشيرًا إلي أن الشركة تستهدف النفاذ إلي سوقي روسيا وكندا، وذلك بعد الحصول علي تراخيص تصدير لهما، وأرجع ارتفاع مديونية الشركة لصالح البنوك بنحو 3.23 مليون جنيه إلي توجهها للائتمان حتي تتمكن من تصدير منتجاتها.

وأكد أن الشركة أرجأت تأسيس كيان مستقل في ألمانيا ليكون نقطة توزيع للشركة خلال المرحلة الأولي بتكلفة استثمارية تتراوح بين 6 و9 ملايين جنيه، لحين موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية علي سير الشركة في إجراءات زيادة رأس المال بالقيمة العادلة من 16.5 مليون إلي 20 مليون جنيه.

وحدد فرغلي أنور، المدير العام بشركة كاتو للتنمية الزراعية عاملين رئيسيين ساهما في ارتفاع صافي أرباح الشركة خلال النصف الأول من عام 2011 بمعدل %3.5 لتصل إلي 4.73 مليون جنيه، مقارنة بـ 4.57 مليون جنيه خلال فترة المقارنة، في مقدمتها زيادة كمية المبيعات من 5.2 ألف طن من الموالح إلي 7.56 ألف طن.

وأضاف فرغلي أن العامل الثاني يتمثل في ارتفاع الأسعار ضاربًا مثالاً بارتفاع سعر محصول البرتقال من 1300 إلي 1500 جنيه للطن، وهو ما انعكس علي ارتفاع المبيعات إلي 11.4 مليون جنيه، مقابل 6.23 مليون جنيه خلال فترة المقارنة، وفسر انخفاض هامش مجمل الربح إلي %56.14، مقارنة بـ %78.97 بتعديل بنود حساب التكلفة، حيث يتم تحميل مصروفات كل ربع بصفة دورية، بدلاً من تحميلها نهاية العام علي الميزانية.

وأشار المدير العام بشركة كاتو، إلي أن الفترة الواقعة بين نوفمبر حتي أبريل، تعتبر موسم البيع لدي الشركة عبر التعاقد مع إحدي الشركات التي تتولي عملية تسويق وتصدير الإنتاج إلي الخارج.

وعلي صعيد شركة البدر للبلاستيك، أرجع تامر بدر الدين، رئيس مجلس الإدارة تراجع صافي أرباح الشركة خلال النصف الأول من العام الحالي بمعدل %66.44 لتصل إلي 153 ألف جنيه، مقابل 456 ألف جنيه خلال الفترة المقابلة من عام 2010، إلي الخسائر التي تكبدتها الشركة في الربع الأول والبالغة 168 ألف جنيه.

واعتبر أن أداء »البدر للبلاستيك« يعد جيدًا خلال الربع الثاني من 2011، حيث بدأت الخامات تتوافر، بالإضافة إلي إبرام عقود تعبئة مواد بلاستيكية لشركات أغذية وأدوية، وهو ما ساعد في تقليص الفجوة بين مبيعات النصف الأول من العام الحالي والفترة المقابلة إلي %13.69 لتسجل 2.71 مليون جنيه، مقارنة بـ 3.14 مليون جنيه بالنصف الأول من 2010.

وأضاف بدر الدين أن المتغير الرئيسي في عمل الشركة يتمثل في صعوبة إبرام عقود توريد طويلة الأجل مع العملاء بسبب تذبذب الأسعار، وعدم ضمان توافر الخامات الأساسية طوال فترة العقد، حيث تلجأ الشركة حاليا لاستيراد جزء منها من الخارج، بسبب عدم توافرها باستمرار في السوق المحلية.

وأكد رئيس شركة البدر للبلاستيك، إنجاز %50 من مباني المصنع الجديد التي تعكف علي إنشائه بتكلفة 7.5 مليون جنيه لحقن ونفخ البلاستيك المستخدم في التعبئة، والذي من المقرر الانتهاء من عملية الانشاءات به خلال الربع الأول من عام 2012، إلا أنه رفض الإعلان عن موعد بدء تشغيل المصنع، نظرًا لاحتمالات وقوع تغيرات جديدة بالسوق المحلية.

وتستهدف »البدر للبلاستيك« تحقيق 480 ألف جنيه أرباحًا بنهاية 2011، وذلك عبر بلوغ مبيعاتها نحو 6.25 مليون جنيه، علي أن ترتفع إلي 12 مليون جنيه بالتزامن مع بدء تشغيل المصنع الجديد.

ومن جانبه فسر منصور البربري، رئيس مجلس إدارة شركة بي آي جي للتجارة والاستثمار، تراجع أرباح شركته خلال النصف الأول من العام الحالي إلي 289.8 ألف جنيه، مقابل 307 آلاف جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل %5.6 بتوقف استيراد قطع الغيار منذ نهاية يناير، حتي مطلع أبريل الماضي، بسبب عدم انتظام حركة العمل بالموانئ، ما أدي إلي اقتصار مبيعات الشركة علي 218 ألف جنيه، مقابل 2.308 مليون جنيه خلال فترة المقارنة.

واعتبر البربري أن أداء السوق بدأ في التحسن خلال شهر مايو، مع عودة حركة الاستيراد مجددًا، مشيرًا إلي أن شركته ما زالت في مرحلة الترقب لأوضاع السوق.

يذكر أن تحقيق الشركة أرباحًا رأسمالية بنحو 348 ألف جنيه، علاوة علي تسجيل أرباح فروق عملة بقيمة 139 ألف جنيه ساهما بصورة ملحوظة في أرباح الشركة خلال النصف الأول من 2011، وسجلت الشركة خلال الربع الأول صافي أرباح قدره 144 ألف جنيه، مقارنة بـ 385 ألف جنيه خلال الفترة المقابلة من 2010.

وفيما يخص شركة يوتيوبيا للاستثمار العقاري، أكد أنها نجحت في تسليم 13 و83 وحدة خلال الربع الأول والثاني علي التوالي، بمشروعها بمدينة السادس من أكتوبر، بقيمة 10.5 مليون جنيه، وهو ما انعكس علي ارتفاع إيراداتها خلال النصف الأول من 2011 إلي 12.21 مليون جنيه، مقابل 2.6 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، ومن ثم تحقيق معدل نمو في صافي أرباحها بنحو %625، لتسجل 5.73 مليون جنيه، مقابل 790 ألف جنيه خلال فترة المقارنة.

وتتوقع »يوتوبيا« مواصلة أرباحها في التحسن خلال الربع الثالث من العام الحالي، بدعم من استهدافها تسليم باقي الوحدات المبيعة والتي تصل قيمتها البيعية إلي 20 مليون جنيه.

وعلي مستوي شركة العروبة للتجارة والتعدين والتوريدات، أكد عاطف الشهاوي، العضو المنتدب للشركة، أن تكبد الشركة صافي خسارة بنحو 374 ألف جنيه خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل صافي أرباح بنحو 1.35 ألف جنيه خلال الفترة المقابلة من 2010، يعود إلي عدم توريد الفوسفات، وإن كانت الشركة قد بدأت في بيع الكوارتز، والتي بلغت كميته حوالي 8.7 ألف طن، وهو ما انعكس علي انخفاض المبيعات إلي 894 ألف جنيه، مقابل 5.85 مليون جنيه خلال فترة المقارنة.

وأضاف أنه من الصعب الحديث عن التصدير لأسواق خارجية خلال الأشهر الستة الماضية بسبب عدم انتظار عمل الموانئ، بالإضافة إلي المشاكل التي أحاطت بنقل البضائع، موضحًا أن شهر يونيو بدأ يشهد عودة توريد الفوسفات نسبيا.

وفيما يتعلق بشركة المؤشر ارتفع معدل خسائرها خلال النصف الأول من 2011 بصورة ملحوظة، حيث بلغت 789 ألف جنيه، مقابل صافي خسارة بنحو 538 ألف جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك نتيجة تراجع مبيعات الشركة من تطبيقات البرامج إلي 158 ألف جنيه، مقابل 361 ألف جنيه خلال فترة المقارنة.

وتزامن ذلك مع ارتفاع التكاليف إلي 654.9 ألف جنيه، مقابل 644 ألف جنيه خلال الفترة المقابلة، رغم انخفاض الإيرادات، فضلاً عن زيادة المصروفات الإدارية والعمومية بنسبة %43.5 لتصل إلي 277 ألف جنيه، مقارنة بـ 193 ألف جنيه خلال الفترة المقابلة.

ورغم أحداث الثورة، فإن شركة فاروتك المتخصصة في إنتاج الدوائر الكهربائية وأعمال المقاولات المتخصصة، نجحت في رفع إيراداتها خلال النصف الأول من عام 2011 إلي 2.88 مليون جنيه، بمعدل نمو %78.5 عن مبيعات الفترة نفسها من العام الماضي، والبالغة 1.61 مليون جنيه، وهو ما أدي إلي تحسن صافي أرباحها بمعدل %77.5 لتصل إلي 1.09 مليون جنيه، مقابل 614 ألف جنيه خلال فترة المقارنة، رغم ارتفاع المصروفات العمومية والإدارية بنحو %45.8 لتسجل 443 ألف جنيه.