عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعاً تنسيقياً مع البنك المركزي المصري، لمناقشة آليات تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى تمكين رائدات الأعمال. ويأتي الاجتماع في إطار التكامل بين السياسات المالية والنقدية والإجراءات الرقابية، لتعزيز الاستدامة الاقتصادية ورفع مستوى الثقافة المالية في مصر.
دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر
ركزت المباحثات على سبل استفادة المواطنين من الخدمات المالية المصرفية وغير المصرفية، مع التركيز على المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي. وتم استعراض الأدوات التمويلية التي تضمن استمرارية هذه المشروعات وتوسع نطاقها، مع التأكيد على أهمية توفير الدعم الفني والإرشادي لأصحاب المشاريع لضمان نجاحها واستدامتها.
الشمول المالي ودمج الفئات غير المشمولة
تطرقت المناقشات إلى دمج الفئات غير المشمولة ضمن المنظومة المالية الرسمية، بهدف ضمان وصول الخدمات المالية إلى مستحقيها بكفاءة، وتعزيز قدرة الأفراد على الاستفادة من أدوات الادخار والاستثمار الآمن. وتم التأكيد على أهمية تبادل البيانات بين الرقابة المالية والبنك المركزي لحماية حقوق المتعاملين والحد من المخاطر المالية.
تمكين المرأة ورائدات الأعمال
حظي ملف تمكين المرأة الاقتصادية باهتمام خاص، حيث تم بحث سبل تيسير وصول السيدات إلى مصادر التمويل، وتوفير برامج الدعم الفني والتدريبي، لتعزيز قدرتهن على إطلاق وتوسيع مشروعاتهن، بما يسهم في دمج المرأة بقوة في الاقتصاد الوطني ويزيد من مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
رفع الوعي والثقافة المالية
كما تم التركيز على جهود التوعية والتثقيف المالي، من خلال تعزيز الوعي بالحقوق المالية وغرس ثقافة الادخار والاستثمار المسؤول، بما يدعم توجه مصر نحو اقتصاد رقمي شامل، ويتيح استفادة أوسع من الخدمات المالية لكل المواطنين.
وأكد ممثلو الرقابة المالية والبنك المركزي أن هذا التنسيق المشترك يمثل خطوة استراتيجية لتحقيق رؤية مصر الاقتصادية، من خلال دمج السياسات المالية والنقدية، ودعم الابتكار المالي، وتعزيز استدامة المشروعات الصغيرة والتمكين الاقتصادي للمرأة.