صورة - ارشيفية
دخلت مصر سوق خدمات الكول سنتر وتقديمها علي المستويين المحلي والعالمي خلال الـ10 سنوات الاخيرة، واستطاعت ان تحتل المركز الرابع في معدلات النمو وتقديم خدمات التعهيد علي مستوي العالم بعد دول الهند والتشيك وشيلي. وذلك ضمن فاعليات مؤتمر الـ»CALL Center 2009 « الذي اقيم خلال الشهر الماضي في انجلترا مقارنة بالمركز الـ13 العام الماضي.
وأكد عدد من الخبراء، ان هناك العديد من الفرص التي يمكن من خلالها رفع ترتيب مصر في خدمات الكول سنتر علي مستوي العالم خلال 2010 لتتفوق علي الدول المنافسة منها الهند والتشيك، موضحين ان السوق الأوروبية اقرب الاسواق التي يمكن اقتحامها في الفترة المقبلة والتي تتمتع بمعدلات نمو جيدة لاستخدام خدمات التعهيد نتيجة ارتفاع القدرات الاستهلاكية.
وأضاف الخبراء ان التحديات تتمثل في اختلاف اللغات وتطوير الكوادر البشرية وهي اهم العناصر التي يجب أن يتم تطويرها خلال السنوات المقبلة، بالاضافة إلي تشجيع القطاع وتوفير سبل تمويل جديدة وفعالة لتأسيس شركات متخصصة ودعمها علاوة علي تطوير البنية التحتية.
قال وائل أمين، رئيس مجلس ادارة شركة »ITWorx « ان مصر استطاعت أن تصل إلي الاسواق الخارجية خاصة من خلال خدمات التعهيد كأبرز عناصر قطاع التكنولوجيا في الفترة الحالية، مشيراً إلي ان عمر خدمات الكول سنتر في مصر لم يتعد الـ10 سنوات، وهو ما يعتبر مركزاً متقدماً خاصة في ظل المنافسة من دول سبقت مصر في تقديم هذه الخدمات.
وأوضح ان البنية التحتية وشبكات الاتصال واللغات المستخدمة والاسواق هي اهم العناصر التي ساعدت دول الهند والتشيك وشيلي في التقدم علي مصر نتيجة القوة الاستهلاكية في الاسواق الآسيوية والأوروبية بالاضافة إلي دول الامريكتين التي تخدمها شيلي، وبالتالي الاحتياج المتزايد لخدمات الكول سنتر، حيث يمكن القول بأن كل دولة استطاعت ان تستحوذ علي المناطق المجاورة لها وتعتبر بعد الاسواق التي يمكن خدماتها عن مصر من أهم التحديات التي يجب ان نجد حلولا حتي نستطيع ان نتقدم علي هذه الدول.
وأضاف ان هناك عدداً من الاصلاحات السياسية والاقتصادية التي يحتاجها القطاع، منها سهولة تأسيس شركات تكنولوجيا، وتوفير سبل الدعم المادي لها، بالاضافة إلي قانون العمل والجهات الرقابية، مشيرا إلي ان برامج الاصلاح في الدولة تسير بخطوات جيدة لخلق مناخ جيد للمستثمرفي قطاعات مختلفة خاصة التكنولوجيا.
وأكد ان اهم التحديات التي يمكن ان تؤثر علي قطاع الكول سنتر وتحد من معدلات نموه بشكل جيد وسريع منها العمالة المدربة والاهتمام بخلق اجيال تتمتع بقدرات تكنولوجية وخبرات فنية، بالاضافة إلي عامل اللغة حتي نستطيع ان ننافس في الاسواق الخارجية مثل أوروبا التي تعتبر أقرب الأسواق، مشيراًً إلي أن ذلك يحتاج إلي خطط طويلة الاجل وتطوير منظومة التعليم.
ومن جانبه قال خالد شاش، مسئول خدمات الكول سنتر في شركة »راية« القابضة ان مصر احتلت العام الماضي المركز الـ13 بين دول العالم، وقد وصلت في الترتيب العام الحالي إلي المركز الرابع، وهو ما يعتبر انجازاً في ظل الازمة المالية العالمية التي بدأت في أواخر 2008.
وأشار إلي ان مصر تتمتع بمزايا منها التكلفة الأقل من الشركات الاجنبية المقدمة لخدمات الكول سنتر لدول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يزيد من قدرتنا التنافسية، موضحا ان دولة التشيك تستهدف دول ألمانيا، النمسا، روسيا، والدول التي ظهرت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي المجاورة لها، بينما باقي دول الاتحاد الاوروبي تعتبر سوق جيدة للشركات المصرية.
ومن جانبه قال سيد إسماعيل، عضو غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ان قطاع التكنولوجيا استطاع ان يصل بمعدلات نمو جيدة خلال السنوات الماضية، خاصة في خدمات التعهيد التي استطاعت مصر ان تحقق فيها مراكز متقدمة خلال سنوات قليلة، وهو ما يعتبر انجازاً للقطاع، مشيراً إلي ان خدمات الكول سنتر هي فرص الرهان للشركات المصرية بالأسواق الخارجية.
وأشار مصدر مسئول بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات »إيتيدا«، إلي ان هناك عدداً من آليات الدعم المباشر في الفترة الحالية تناقشها لجان متخصصة داخل الهيئة يمكن ان توفر التمويل اللازم لشركات التكنولوجيا، خاصة في ظل انعدام فرص التمويل من البنوك، مشيراً إلي ان هناك دراسة لاستحداث منظومة تمويل مشابهة لمركز تحديث الصناعة الذي يقوم بعمليات تمويل واستثمارات مباشرة في القطاعات الصناعية بالتعاون مع الشركات المحلية.