قال محمد كامل، المدير التنفيذي لشركة سيسكو في مصر وليبيا والسودان، إن مشاركة الشركة السنوية في مؤتمر ومعرض الأمن السيبراني وأمن المعلومات CAISEC تعكس إيمانها بأهمية الحدث باعتباره منصة تجمع مختلف أطراف منظومة التكنولوجيا، من شركات ومؤسسات ومزودي خدمات وجهات تنظيمية وحكومية، بما يسهم في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات المتسارعة في مجال الأمن السيبراني.
وأوضح كامل أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف الفاعلة في المنظومة الرقمية، بما يشمل الموردين، ومطوري الحلول، ومقدمي الخدمات، والعملاء، والجهات التنظيمية، مؤكداً أن نجاح أي استراتيجية للأمن السيبراني يعتمد على تكامل أدوار جميع هذه الجهات.
وأشار إلى أن مؤتمر CAISEC نجح على مدار السنوات الماضية في ترسيخ مكانته كمنصة متخصصة لا تقتصر على مناقشة القضايا الراهنة، بل تتجه دائماً إلى استشراف المستقبل وتسليط الضوء على التحديات والاتجاهات التكنولوجية المقبلة قبل ظهورها بشكل واسع في الأسواق، وهو ما يمنح الشركات والمؤسسات فرصة للاستعداد المبكر والتعامل مع المتغيرات الجديدة بكفاءة أكبر.
وأضاف أن المؤتمر يوفر فرصة مهمة لفهم التحديات والأولويات التي تواجه السوق، سواء بالنسبة للعملاء أو الشركات أو حتى الموردين، مشيراً إلى أن تبادل الرؤى والخبرات يساعد جميع الأطراف على تطوير حلول أكثر كفاءة تلبي احتياجات المؤسسات وتدعم نمو القطاع بشكل عام.
وأكد أن التطور المتسارع في التكنولوجيا يفرض تحديات متزايدة على مستوى بناء الكفاءات البشرية القادرة على مواكبة هذه التغيرات، لافتا إلى أن نقص الكوادر المؤهلة يعد من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأمن السيبراني عالمياً.
وأوضح أن سيسكو تولي اهتماما كبيرا ببرامج بناء القدرات وتطوير المهارات التقنية، خاصة في مصر التي تمتلك قاعدة قوية من الكفاءات البشرية المؤهلة والقادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي للأمن السيبراني وتصدير الخدمات والكوادر المتخصصة إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط والعالم، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص والاستثمار المستمر في بناء المهارات البشرية المتخصصة.
وفيما يتعلق بالتحديات التقنية، أوضح كامل أن ظهور تطبيقات الذكاء الاصطناعي أدى إلى بروز أنواع جديدة من التهديدات السيبرانية تختلف عن التهديدات التقليدية، الأمر الذي يتطلب تبني استراتيجيات أكثر شمولاً لحماية البيئات الرقمية.
وأضاف أن سيسكو تعتمد نهجا يقوم على تأمين كامل البنية التحتية الرقمية (Full Stack Security)، بحيث لا تقتصر الحماية على نقطة أو نظام بعينه، وإنما تشمل مراكز البيانات والشبكات والأجهزة الطرفية والتطبيقات والمستخدمين، بما يضمن تأمين جميع نقاط الاتصال داخل المنظومة الرقمية.
وأكد أن الرؤية الشاملة للبيئة الرقمية والقدرة على المراقبة المستمرة وتحليل البيانات أصبحت عناصر أساسية في مواجهة التهديدات السيبرانية الحديثة، موضحاً أن وجود نقاط تحكم ومراقبة عبر مختلف مكونات البنية التحتية يوفر البيانات اللازمة لاكتشاف المخاطر والتعامل معها بصورة استباقية.
وأكد على أن الاعتماد على العنصر البشري وحده لم يعد كافياً في عصر الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أهمية توظيف التكنولوجيا نفسها في حماية الأنظمة الرقمية وتعزيز قدرات المؤسسات على مواجهة الهجمات السيبرانية المتطورة، بما يضمن استدامة الأعمال وحماية الأصول الرقمية في بيئة تتسم بالتغير المستمر.